التعليم والبحث العلمي..اين الخلل؟؟

2016 05 09
2016 05 09
تنزيل (2)

تقول جدتي ( الشمس ما بتتغطى بغربال ولا الحمره بتغطي ثالول) .. لدى الاردن اكبر عدد من الباحثين للبحث والتطوير على مستوى الاعضاء المنضمين لمنظمة العالم الاسلامي وعددها (57) عضوا، بنسبة (1000) باحث لكل مليون شخص وبهذا يقارب الاردن المملكة المتحدة واليونان وايطاليا، نسبة الامية في الاردن ثالث ادنى نسبة عربيا حيث تبلغ(8.9% ) ونسبة الالتحاق بالمرحلتين الابتدائية والاعدادية في زيادة مضطردة، وبلغت نسبة الالتحاق بالتعليم العالي حوالي( 85% ) من خريجي المدارس الثانوية. يطبق الاردن المعايير الدولية في نظامه التعليمي حيث يعتبر تطبيقيا مثالا للمنطقة، مما يتيح لخريجي الجامعات الاردنية الالتحاق بالجامعات الرصينة عالميا، اصلاحات التعليم اقرتها الرؤية الملكية والاستراتيجيات التي تبعت ذلك.

البرنامج الاصلاحي الطموح التعليم من اجل الاقتصاد القائم على المعرفة تم تطبيقه اردنيا لاعادة السياسات المتعلقة بالتعليم بما ينسجم والحاجات المتعلقة بالاقتصاد القائم على المعرفة وتحسين بيئة التعليم المادية في معظم المدارس، وقد انتهى هذا البرنامج نهاية عام 2009. وحصلت بعض المباردات الاردنية على جوائز عالمية منها جائزة اليونسكو لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم وتتخلص المبادرة بتغير بيئة التعليم في المدارس من خلال استخدام قوة التكنولوجيا. وقد تم تطبيق العديد من المبادرات التي تم دعمها من هيئات عالمية مهتمة وقد تم تطبيق هذه المباردات بجدارة لجميع مستويات التعليم نوعيا وهذا ما سنعلق عليه لاحقا.

يوجد في الاردن (27) جامعة حكومية وخاصة تستوعب ما نسبته 40% من المعدل الاجمالي للالتحاق بالتعليم العالي، ونسبة الالتحاق بالجامعات يفيض شيئا فشيئا للالتحاق بكليات التعليم المتوسط،

انشأت الدولة الاردنية تحفيزا للبحث والتطوير والمحافظة على سوية التعليم العالي صندوق دعم البحث العلمي لدعم المشروعات ذات الاولوية الوطنية بحثيا ودعم المتفوقين اكاديميا بمنح خارجيه، كذلك هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لضبط الجودة في مؤسسات تلتعليم العالي العامة لتنسجم والمعايير الدولية.

ضمن ذلك كله، وللنجاحات الذهنية لمؤسسات التعليم العالي والتي اوردت منها بعض الارقام والنسب الواردة في تقارير وطنية ودولية، الا ان الواقع لا يناسب تلك الارقام من حيث الجودة الموثقة، فما زال التعليم في بعض الجامعات يعتمد اساليب عفى عنها الزمن كالتلقين والشرح المنفرد وتعتمد كاي من الهيئات الوطنية على نظام الفزعة والاستعداد العام لاي ترتيبات للكشف على قوتها او مسيرتها، فثقافة المبالغة تكشف سريعا من خلال المخرجات لاي نظام.

فاذا خرج وزير التربية والتعليم (وشق ثوبه ) ان التعليم الاساسي والثانوي لدينا مريض وبشكل مزمن فعلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان ( يمعط شعره) اذا اكتشف ان معظم خريجي الجامعات يخطئون بالاملاء ولا يستطيعون كتابة استدعاء.

وبانتشار مراكز العجز البحثي يكمن الخلل، فمعظم الابحاث والاطروحات التي تقدم لدرجتي الماجستير والدكتوراة لا تقدم شيئا بالاصل وما هي الا جمع معلومات من الكتب واعداد استبانات مبنية على فكرة اصلا لا تقدم بصمة في مجال الانسانية ثم تاتي مراكز العجز البحثي لتقدم للباحث رسالته بمبلغ محدد ويستلم اطروحته جاهزة الا من رحم ربي، ويقيم علينا الحجة بالشهادة ويكون الاداء بحجم الاهتمام والشهادة الجاهزة.

لن ابدأ بجلد الذات ولن انتهي، فما زلنا احسن من غيرنا عربيا بالتعليم الاولي والمتوسط والعالي ولكن الانجاز لا يتناسب مع التلويح باننا وصلنا واكتفينا فما زالت مدارس وزارة التربية والتعليم في مناطق العاصمة عمان وبثلاث فترات لطلبتها لا تنسجم وامتيازات السجون وما نسمعه من طحن عن التأهيل وبعض الجودة ما هو الا برامج للعلاقات العامة نعرفها جيدا ونعرف ماهيتها وكيفية تطبيقها لتغير الواقع المؤلم.

نظام التجميل في بعض الاساسيات قد ينطلي عليه الكثير من الخسارة، وحبذا تعميم نظام الانجاز الحقيقي سواء بالمدارس او الجامعات لتستفيد من بعضها بعضا من خلال الية غير بيروقراطية وحبذا البدء بتشجيع القطاع الخاص للتبرع في تأهيل بعض المدارس بشكل يعود على الطرفين بفائدة واضحة. فاعتقد جازما ان عددا لا بأس به من المدارس ومديريات التربية لم تسمع عن بعض البرامج العالمية التي طبقت عليها وهذا ما يدهشني في قراءة التقارير والنظر الى الواقع. لذلك قد يكون تعميم الانجاز التعليمي وطنيا انجع وافضل لانه لا ينتهي بعد انتهاء تلك البرامج التي يقودها منظروها من العاصمة بتلك الرواتب الفلكية المعروفة.

اطراد موسى المجالي/ مستشار اعلامي