الجسمي: نصيحة أخرجتني مــن فئة الـ «‬186 كيلوغراماً»

2013 07 09
2013 07 09
hussein-elgasmyقال الفنان الإماراتي حسين الجسمي إن «الرياضة دخلت حياتي في الوقت المناسب لتجنبني كثيراً من المشكلات الصحية المحتملة، إذ إن ممارسة الرياضة جعلتني أشعر بطعم آخر للحياة، ومكنتني من ممارسة عملي على نحو أفضل». وأضاف: «نصيحة أخوية جعلتني أغادر فئة وزن الـ‬186 كيلوغراماً بلا رجعة، ولا أعتبر أن العملية الجراحية التي خضعت لها، وفقدت على أثرها عشرات الكيلوغرامات الزائدة هي كلمة السر، لأن الكثيرين رجعوا إلى معدلات تقارب أوزانهم الأولى عقب العملية، لكن الإرادة والتصميم اللذين تمسكت بهما بعد ذلك، والإصرار على أن تكون ممارسة الرياضة طقساً ثابتاً في نمط حياتي اليومي كان له دور رئيس في ذلك».

وأكد سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، الذي أشار إلى استباقه شهر رمضان بمزيد من الحمية الغذائية، إلى أنه اختار فقدان الوزن الزائد من أجل «الصحة التي هي تاج الأصحاء، وليس بدافع البحث عن حسن الطلة».

جاء ذلك، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، خلال مؤتمر صحافي دعت إليه شركة «دو»، أمس، في فندق «جي دبليو ماريوت» بدبي، للكشف عن مبادرة جديدة للعناية بالصحة عنوانها «في الحركة بركة» مستلهمة من دعوة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في كتاب «ومضات من فكر» إلى التمسك بـ«الطاقة الإيجابية» وأهمية «صحة الإنسان»، «التي تعطي للوقت معناه وللحياة طعمها»، وتحدث فيها إلى جانب الجسمي المدير التنفيذي للشركة عثمان سلطان.

اللياقة البدية

رداً على سؤال لـ«الإمارت اليوم» حول تجربته الخاصة مع «اللياقة البدية»، ومدى صعوبة ذلك في إطار أسفاره المتعددة، قال الجسمي: «يعرف الجميع أن وزني الطبيعي كان ‬186 كيلوغراماً، ومعه كنت لا أبالي بأي تنظيم للنظام الغذائي، وبالتالي لا وجود سابق للرياضة في حياتي، لكن نصيحة أحد أخوتي بأن الأضرار المستقبلية ستكون أشد خطورة، جعلتني أتخذ القرار الأهم، وهو التخلص من الوزن الزائد». وأضاف: «بالفعل سعيت إلى ممارسة الرياضة بقوة، وكانت فكرة العملية الجراحية بالأساس هو أن تمكنني من ممارسة الرياضة بشكل سليم، ولم يكن هدفي حسن الطلة، بل الوصول إلى قوام صحي». وأشار الجسمي إلى أن واحدة من المشكلات الأساسية التي واجهته بالفعل تعدد أسفاره، «هذا يعني اختلاف نوعية الغذاء، وصعوبة التحكم في اتباع البرنامج الغذائي المحدد، فضلاً عن تضارب مواعيد ممارسة الرياضة، وخلاف ذلك من العوامل المعيقة التي تفرضها طبيعة التنقل من بلد إلى آخر».

وبخفة ظل، قال سفير محرك البحث المعرفي «يا عربي»، الفنان حسين الجسمي: «فترة ما قبل شهر رمضان تبقى هي الأصعب في علاقة مقاوم السمنة بشهوة تناول الطعام، وبالنسبة لي فإنني في العادة احتاج مجهوداً مضاعفاً في تلك الفترة كي أصل إلى وزن مثالي، يتيح لي بعضاً من الحرية في تناول الطعام خلال شهر رمضان، مع بعض التجاوزات تحت وطأة الانجذاب إلى المأكولات الشعبية المحببة».

واعترف أن ارتباطه بنموذج فقدان الوزن الزائد لدى كثير من جمهوره، فضلاً عن ارتباطه بالمبادرة الجديدة «في الحركة بركة»، من شأنه أن يجعله أكثر التزاماً بوزن صحي، من منطلق أن «فاقد الشيء بالضرورة لا يعطيه».

وحول المسؤولية المجتمعية للفنان وارتباطه بمبادرات مختلفة في هذا الصدد أضاف الجسمي: «لا أعتقد أن القدوة مرهونة بالمشاهير ووجوه المجتمع، وكل من يمتلك تجربة إيجابية وناجحة، فإن من مسؤولياته وواجبه أن يسعى إلى إفادة الآخرين من تلك التجربة، وهو الاستثمار الأمثل للنعم، وبالنسبة لي فإن تجربتي علمتني بشكل عملي أن الصحة بالفعل تاج على رؤوس الأصحاء».

وأوضح «تسرني المشاركة في مبادرة (في الحركة بركة)، وأشكر (دو) على إطلاقها هذه المبادرة الوطنية وعلى إتاحة الفرصة لي لأكون جزءاً منها وتمثيلها سفيراً. وأتطلع إلى أن تسهم المبادرة المميزة في إتاحة المجال أمامي لتشجيع عدد أكبر من قاطني الدولة على السير على درب الصحة والعافية، ونعلم جميعاً أن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة صغيرة».

وعي صحي

أكد عثمان سلطان أن إطلاق الشركة لمبادرة «في الحركة بركة» الرامية لرفع مستوى الوعي الصحي في الدولة تأتي» انطلاقاً من حرص الشركة على استلهام رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المعنية بالطاقة الإيجابية.

ولفت إلى إشارة سموّه في القمة الحكومية ومن ثم في كتابه «ومضات من فكر» إلى «أغلى ما تمتلكه الدولة هو الإنسان، وأن الصحة هي التي تعطي للوقت معناه وللحياة طعمها. وبحركة من يده أشار إلى رمز النجاح الذي يمثل الإنسان الإماراتي والمتمثل في النصر والفوز والحب»، مؤكداً أن كل ذلك كان «الملهم والدافع الأساسي إلى ابتكار وإطلاق المبادرة».

وأضاف انطلاقاً من إيمان «دو» بالتنمية المستدامة، تدرك أنه تقع على عاتقها مسؤولية مشاركة الدولة ومساعدة المجتمع الإماراتي في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية، وفي مقدمتها رفع مستوى الوعي بأهمية تبني الجميع لنمط حياة صحي، لذلك تسعى الشركة إلى الإسهام في ضمان الصحة والعافية لجميع أفراد المجتمع الإماراتي.

وقال سلطان: «نرى أن الحرص على التوعية الصحية وعافية المجتمع الإماراتي من مسؤولية الأفراد والشركات لتحفيز تغيير إيجابي يسهم في خير وازدهار المجتمع الإماراتي، ففي ذلك تطبيق لرؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن الإيجابية والإنتاجية مرتبطان ببعض. وتعد مبادرة (في الحركة بركة) منسجمة مع شعارنا (وتحيا بها الحياة)، وترمي إلى رفع مستوى وعي أفراد المجتمع الإماراتي شيباً وشباباً لأهمية تبني أسلوب حياة صحي على الفور، لما في ذلك من فوائد كبيرة على حياتهم حاضراً ومستقبلاً. وفي هذا التزام تجاه عملائنا والمجتمع بأسره، والإسهام في دعم التحول إلى أساليب حياة أكثر استدامة».