الجمل حصان انتجته لجنة !! – العميد المتقاعد بسام روبين

2014 03 19
2014 03 19

559لا احد منا لا يعرف الجمل او الحصان فهما فصيلتان مختلفتان تماما في العادات والتقاليد والسلوكيات وطريقة العيش ولكن الجمل عند بعض الدول المترهلة والتي لا تراعي حقوق مواطنيها له تعريف مختلف تماما فهو عبارة عن حصان في الاصل وبعد تشكيل لجنة لذلك الحصان اخذت تعدل على شكله الى ان جعلته جملا بشكله الحالي اي ان الجمل عبارة عن حصان ناتج عن اعمال لجنة فقد اصبحت بعض من اللجان متخصصة في اضفاء شرعية للجرائم باشكالها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وخلافه وهنالك من اللجان ما تم البدء به الا ان الانتهاء منه لم يحدث بفعل الظاهرة الايجابية والتي يمتاز بها معظم الشعب الاردني وهي ظاهرة النسيان فالعطوات العشائرية عندما وجدت اعتمدت على صفة النسيان والحكومة ايضا سلكت نفس مسار العطوات العشائرية فهي بفعل تشكيلها لبعض اللجان تصل الى تنفيذ مخططاتها وهنا اود ان اشير الى ان لجنة التحقيق في استشهاد القاضي الاردني لا تحتاج الى كل هذا الوقت لانها ليست محكمة وليست قضاء وانما هي شبيهة بكروكة لحادث بين سيارتين يستطيع رجل الامن المدرب وبخلال دقائق من تحديد اسباب الحادث والمسبب في ذلك الحادث لذلك وعلى الرغم من اختلاف قضية الشهيد القاضي لانها عملية قتل من جندي في نقطة حدودية لرجل اعزل كان قد تم تفتيشه في نقطة حدودية سابقة اي ان نتيجة التحقيق لا تحتاج لاكثر من اربعة وعشرون ساعة لاعلانها سيما وان هنالك انواع مختلفة من الكاميرات وبعض منها لا يمكن له ان يتعطل وان اعلان تعطيل تلك الكاميرات هو اعتراف ضمني بان هنالك جريمة غير مبررة قد وقعت اما ان تتمترس الحكومة خلف انتظار نتائج لجنة التحقيق فلا يغدو عن كونه خطوة حكومية في كسب الوقت مستفيدة من صفة النسيان التي يمتاز بها الشعب الاردني وها هم بعض نواب والذين يفترض انهم ممثلون لهذا الشعب اخفقوا في تقديم صورة مشرقة لكرامة المواطن الاردني وانا لا الوم عددا منهم لان طريقة انتاجهم جاءت على طريقة انتاج الجمل من الحصان ولا اريد ان اخوض في الاعماق لان الحقيقة لم تعد تخفى على اي مواطن اردني مهما كان بسيطا ولكنني استطيع الحكم بان الحكومة لم تنجح في اخراج هذا السيناريو لانها اغفلت دور الشعب الاردني كاملا وركزت فقط على عدد من اولئك الذين منحوها شرعية جديدة. انني اعتقد ان الايام القادمة ستشهد تحولا جديدا في الموقف الشعبي الاردني حيال الحكومة والنواب معا كنتيجة حتمية لاخراج غير موفق لم يراعي الحد الادنى من كرامة المواطن الاردني وما يسمى بمجلس الامة معا لا ندري ماذا سينتج عن اللجنة فربما ينتج زرافة او فيل او اي شيء اخر في عالم السياسة وعالم هذه الحكومة والتي تستمر في تطنيش الشعب بفعل الشعب !!! سائلا العلي القدير ان يرزقنا مجلس نواب وطني نزيه وصادق وامين يعيد بناء الدولة الاردنية كما يتمنى المواطن الاردني انه نعم المولى ونعم النصير.