الجمل وما ادراكم ما الجمل

2015 03 21
2015 03 22

3صراحة نيوز –  بالنسبة إلى عالم الطبيعيات البريطاني تشارلز داروين، كانت هذه الحيوانات من بين أغرب ما اكتشف منها، أحدها يجمع بين الخرتيت ووحيد القرن والقوارض، اسمه العلمي “توكسودون”، والثاني يجمع بين فيل وجمل، واسمه العلمي “ماكراوتشينيا”.

ومنذ أن جمع داروين أحافيرها قبل نحو 180 عاماً، حاول العلماء جاهدين معرفة في أي موقع من شجرة الحيوانات الثديية توجد هذه الحيوانات التي كانت تعيش في أميركا الجنوبية، وانقرضت قبل 10 آلاف سنة.

ويجمع “ماكراوتشينيا”، المنقرض، بين الفيل، من حيث أن له خرطوم قصير، كما أنه طويل وله أقدام طويلة ورقبة مثل رقبة الجمل، لكنه من دون سنام، في حين أن “توكسودون” طوله 2.75 متر، ويجمع بين جسد وحيد القرن ورأس الخرتيت، وله أسنان مثل القوارض.

وكشف العلماء من التحليل البيوكيماوي للعظام التي تم جمعها من أحافير “توكسودون” و”ماكراوتشينيا” أنهما يتبعان الفصيلة التي تضم، الخيليات والتابير (مفردات الأصابع) والكركدنيات.

وكان بعض العلماء اعتقدوا سابقاً أن الثديين، آكلي الأعشاب، هما آخر مجموعة ناجحة من فصيلة ذوات الحوافر في أميركا اللاتينية المرتبطة بثدييات من أصل إفريقي، مثل الفيل وآكل النمل أو ثدييات أميركا اللاتينية، مثل الحيوان المدرع والدب الكسلان.

وقال عالم الأحياء الجزيئية في متحف التاريخ الطبيعي بلندن، إيان بارنز “لقد حللنا واحدة من بين آخر المشكلات الرئيسية غير المحلولة في تطور الثدييات: ألا وهي أصول ذوات الحوافر الأصلية في أميركا اللاتينية”.

وقال عالم أحافير الثدييات في متحف التاريخ الطبيعي الأميركي بنيويورك روس ماكفي “بعض أفكار داروين الأولى بشأن التطور بواسطة الانتخاب الطبيعي نشأت أصلاً من دراسة بقايا توكسودون وااكراوتشينيا، التي تشبه على نحو مثير للإرباك مزايا عدد من الفصائل الأخرى، لكنها نفقت سابقاً”.

وحاول الباحثون الحصول على الحمض النووي من الأحافير، إلا أنهم أخفقوا، لكنهم كانوا قادرين على الحصول على ألياف الكولاجين من بقايا تلك الحيوانات الثديية المنقرضة.

وقارن العلماء ألياف الكولاجين التي تم الحصول عليها من الحيوانين بعدد كبير من نظيرها في ثدييات حالية وأخرى منقرضة، لوضعها في موقعها الصحيح في شجرة عائلة الثدييات.

وقال ماكفي إن هذه المجموعة من الثدييات وصلت إلى أميركا الجنوبية قادمة من أميركا الشمالية بعدما انقرضت الديناصورات قبل 65 مليون سنة، الأمر الذي أتاح للثدييات أن تسود عالم الحيوانات البرية.