الحباشنة: الأزمة الأمنية سببها تقديـــم الشخصـــي علــــــى العــــــام

2015 05 26
2015 05 26

33c4f1516d84696932fa9e9e68cc97ec53228e0aصراحة نيوز – وجه وزير الداخلية الاسبق سمير الحباشنة نقدا واضحا لتقديم الشخصي على العام في أزمة الصراع بين الأجهزة الامنية التي أطاحت قياداتها بقرار ملكي.

وقال الحباشنة خلال ندوة حوارية في منتدى سحاب الثقافي امس ان اخطر ما يمكن ان يحدث في مسألة صناعة القرار سواء في الجهازين المدني او العسكري هو غياب التنسيق عند اهل القرار، وتكون الكارثة الكبرى عند العسكريين.

وتابع للاسف حدث غياب التنسيق والصراع الشخصي، وقد صبر الملك عبدالله الثاني اكثر من عام لعلهم ينتبهون الى مهنيتهم، لأن الامن منظومة واحدة مثل المسبحة، واستمر هذا الصراع حتى تدخل الملك فكان تدخله في مكانه ووقته لوقف هذه النزاعات على حساب المنظومة الامنية.

وللحد من العنف الجامعي قال الحباشنة: “اما الوصفة لانهاء العنف في الجامعات فتعتمد على اعادة خدمة العلم وانخراط الشباب بالعمل الحزبي والنقابي في الجامعات”.

واستطرد بقوله ان الامن والاستقرار هو الجانب المشرق في الحالة الوطنية، خاصة في ظل هبوب رياح سوداء من الشمال والشرق والغرب على المنطقة، كما أن اسرائيل لا تخفي اطماعها بامكانية تهجير الفلسطينيين على اساس عرقي بغيض ولا تخفي مطامعها.

ودعا الوزير الاسبق الى اعادة نهجنا الاقتصادي الاجتماعي بسبب ارتفاع معدلات البطالة بسبب اللجوء السوري، وارتفاع معدلات الفقر، لذلك لا بد من ان هذا يحتاج الى تحقيق معادلة توازن بين الامن والحرية في اطار الوحدة الوطنية، فالامن بلا حرية يتحول الى قيد والحرية بلا امن تتحول الى انفلات.

وعن حالة الجمود السياسي التي يعيشها الاردن في ظل منطقة عاصفة بالحروب قال الحباشنة ان الاردن بلد مبادرات فقد جمع اليمنيين من الشمال والجنوب وادى اجتماعهم للوحدة بين اليمنيين وجمع الراحلين صدام حسين وحافظ الاسد في اطار امكانية الوحدة بين جناحي البعث او سورية والعراق.

اما الجانب الذي يحمل محاذير فهو الوضع الاقتصادي، حسب الحباشنة حيث المديونية والعجز وتعثر الصادرات وتطفيش الاستثمار بعكس ما يدعو له الملك.

وقال ان المواطن غير محمي من الدولة في غذائه وطعامه وشرابه ومسكنه، ولا توجد حالة من العدالة فمن يقل دخله عن 200 دينار اردني فهو مشروع داعشي، وقد تتلقفه المخدرات او المنظمات الارهابية والجريمة، مؤكدا ” كيف أطلب من الاردني الانتماء وهم فقراء وجائعون؟”.

وتساءل هل يعقل في دولة مثل الاردن رواتب موظفين في القطاع العام الحكومي تصل الى عشرات الالاف في المؤسسات العامة من خلال عضويتهم في شركات تابعة للدولة، قائلا: “فهذا نهب للمال العام”.

واوضح ان الاردنيين والهاشميين اتفقوا على عقد اجتماعي تاريخي يقوم على شرعية الخطاب العربي، وان الهاشميين هم آل البيت.

فما يميز الاردن عن محيطه العربي ان الجيش العربي بقي بعيدا عن السياسة ولم يدخل اللعبة السياسية.

وحول علاقة الاردنيين بالفلسطينيين قال: لا ارى مستقبلين للاردنيين والفلسطينيين بل مستقبل واحد، فالفلسطيني في الداخل يحمل اشواقا للاردن، ولا اخاف من قصة الوطن البديل، بل ارى عكس ذلك، فيوجد تشبث للفلسطيني في ارضه.

وبشأن الحالة العربية فاكد انها لا تسر صديقا بل تفرح العدو، لذلك لا بد من نموذج يحترم خصوصية أقطارنا في اطار تحقيق اشواقنا ومصالحنا الواحدة.

منتقدا الربيع العربي بقوله لقد تحول الربيع العربي من فرصة للنهوض الى شرك للسقوط والتخلف والاندثار. فالحروب التي نشأت بعده اقسى من حروب الجاهلية واحياء الفتنة التي مضى عليها قرون، اضافة الى حروب مذهبية قاتلة بلا نتائج ولن ينتصر بها اي طرف بل سيخسر الجميع.

واستطرد بقوله ان العرب اصبحوا مادة لصراع الاخرين، فايران تسعى الى مصالحها بغلاف شيعي، وتركيا تسعى الى مصالحها بغلاف سني، والدم المهدور عربي، والقاتل والمقتول عربي او باسم العرب، واسرائيل المستفيد الاول وتركيا وايران كذلك ونحن العرب الخاسر الوحيد، والمذهبية اكذوبة بدات بعد احتلال العراق وللاسف تم تحويل التنوع الى حرب.

واعلن امام الحضور عن مبادرة نداء الوطن التي تم حتى الان جمع تواقيع 70 شخصية عربية مرموقه من الاردن وفلسطين ومصر ولبنان والمغرب والعراق لحل مشاكل العرب، ومبادرة “نداء وطن” تهدف إلى محاربة التطرف مهما كان مصدره، والسعي إلى النهوض بمستوى الأردن.

وبين أن المبادرة تسعى إلى إيجاد رديف للأمن والأمان، إلى جانب المؤسسة العسكرية، والأجهزة الأمنية العاملة في المملكة.

وقال ان المبادرة تؤكد تكاتف الشعب حول القيادة الهاشمية، فيما تسعى نداء الوطن إلى توضيح الدين الإسلامي وإبعاده عن التشوه وإظهار صورته الحقيقية السمحة.

المبادرة تعزز من قيم الأمن والأمان وحماية الوطن من التطرف والإرهاب، من خلال بلورة خطاب وطني عروبي حداثي في مواجهة خطاب الشك الذي يسعى إلى اختطاف حضارتنا والإساءة للإسلام المعتدل.

وفي نهاية الندوة قدم رئيس بلدية سحاب غسان المحارمه درعا باسم المركز للحباشنة، ودار لقاء حواري ناجز اكد فيه المتحدثون الظلم الذي تتعرض له مدينتهم واقصاؤها وتهميشها من اي مواقع في المسؤولية في الدولة برغم ان عدد سكانها يزيد على 125 الف نسمة.