الحباشنة: الربيع العربي ارتد علينا الى اختلافات حادة

2015 04 20
2015 04 20

hqdefaultصراحة نيوز – قال الوزير الاسبق سمير الحباشنة انّ الأمن الشامل هو الكفيل بدرء خطر التلاعب بعقول المواطنين وتلويثها بافكار منحرفة متعلقة بحرف المعنى الحقيقي للعقيدة، وبالذات العقيدة الدينية، وبالخصوص الاسلامية في «الحالة العربية».

واضاف في محاضرة القاها في جامعة اليرموك امس بعنوان «عوامل تعضيد الدولة الأردنية في مواجهة الفكر المتطرف» انّ العرب ابتلوا بحالة من فقد التوازن وغياب العقل وتهميش الهوية العربية الجامعة، التي كانت على المدى مظلة انضوى تحتها العرب بكل اديانهم ومذاهبهم وطوائفهم، جاء الاسلام ليصقل هذه الهوية وليعطيها أبعادا انسانية وأخلاقية اضافية، بقوله صلى الله عليه وسلم « انما بُعثت لأتمم مكارم الاخلاق».

وقال انّ الربيع العربي الذي كنّا قد تفاءلنا به باعتباره مفصلا تاريخيا في الحياة العربية، سوف تنتقل الامة بموجبه من حالة تخلف سياسي واقتصادي واجتماعي، الى حالة يتم بها الارتقاء بمكانة الانسان العربي وبطموحاته مع الاسف فان هذا الربيع قد ارتدّ علينا فانقلبنا الى داخلنا ليتحول تنوّعنا الذي فاخرنا به لقرون… الى اختلافات حادّة تفجّرت كصراعات دينية ومذهبية وطائفية، فيصبح القتل والتشريد والاتجار بالبشر سمات مميزة لاداء تلك القوى الضالة التي تسيطر على المشهد اليوم. حتى أضحى الجسم العربي يعيش حاليا، وبالفعل، حالة من التدمير الذاتي، سرطان في سوريا في العراق في ليبيا وفي اليمن.

وقال انّ الامن الوطني بحاجة الى تعزيز وتفعيل أدوات فكرية وبرامج تطبيقية على مستوى كافة القطاعات في الدولة، أمّا بالنسبة للحالة الأردنية ، ومع أنّنا نستظل بأمن و أمان بفضل عوامل ذاتية استطاعت تحصين الدولة من أن تُصاب بهذه العدوى اللعينة، وتمكّنت حتى الآن من صد رياح الارهاب السوداء التي تهبّ علينا من كل الجهات، الا انّ علينا ان لا نسترخي على حرير الامن والامان والانجاز الذي تحقق والذي نعيش في ظلاله، ذلك انّ تعزيز الامن الوطني كما ذكرنا هو فعل مستمر وجهد لا يتوقف، خصوصا وانّ شدة تلك الرياح السوداء تزداد من حولنا، بل وتتفجر يوميا بؤر جديدة للارهاب والتشدد.

واكد انّ ترسيخ الانتماء بالدولة والايمان بمشروعها ومشروعيتها، انما يتطلب بداية حفز وتشجيع المواطنين على الانخراط بالعمل في الشأن العام والمشاركة الفعلية السياسية وفي مؤسسات المجتمع المدني، وبالذات الشباب، ليكونوا عنصر وعي ومشاركة وقدرة على مواجهة المعتقدات الهدّامة التي تقوم على التطرف والارهاب.

واكد ان الجانب الاهم لتحصين الدولة ومواطنيها يرتبط الى حد كبير في امكانية ايجاد مجتمع الوفرة والرخاء الاقتصادي كنقيض لواقع العوز والفقر والبطالة، ذلك أنّ الواقع المرير الذي يجثم على صدور مجتمعاتنا العربية، ومع الاسف فانّ لنا نصيب كبير من هذا الواقع.