الحباشنة : لا نريد ان نصل الى التغيير النوعي في الدولة الاردنية

2015 11 27
2015 11 28
من الجلسة الحوارية الحباشنة

عمان – صراحة نيوز – اشاد رئيس الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة  المهندس سمير الحباشنة بالمواقف السياسية للاردن تجاه القضايا الإقليمية والتي وصفها بالمواقف الحصيفة حيث اسهمت في حماية الاردن واسهمت  الى حد بعيد في اطفاء الحرائق التي اجتاحات الاقطار العربية .

 

جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية التي نظمها نادي خريجي الجامعات الأميريكة بحضور رئيس النادي الوزير الاسبق علي الغزاوي وعدد من اعضاء النادي والجمعية الاردنية للعلوم والثقافة وادارتها الشاعرة الدكتورة عائشة الرزام والتي تناولت الشأنين المحلي والأقليمي .

 

واضاف الحباشنة  في الشأن المحلي ان موضوعنا الداخلي يحتاج الى بُعد توعوي وثقافي وارادة تغيير في الموضوع الاقتصادي والاجتماعي لخلق مواطن اردني قادر ان يحمل مع الدولة همومها وطموحاتهم لافتا الى ان حالة الأمن والامان الاردنية التي شكلت حالة نموذجية في المنطقة العربية عامة بحاجة الى تعزيز لحمايتها مما وصفه بالرياح السوداء التي تهب علينا من جميع الجهات .

 

وقال  لدينا اجهزة أمنية ومؤسسة عسكرية حرفية قادرة على ضبط الايقاع الوطني  وحمايتنا ممن  يريد ان يتآمر على الدولة وعلى الشعب ويمارس ارهاب او تشدد من داخل الحدود وهم يعملون بصمت .

 

واضاف في الخمس سنوات لأخيرة مورست على الدولة ضغوطا لو تم قبولها لكن جيشنا في الرقة أو تدمر أو حتى في درعا الحدودية لكن وبفضل السياسة الحصيفة والمتوازنة التي يقودها جلالة الملك ومنذ اشتعلت الامور في سوريا اكد جلالته على الحل السلمي والذي يستوجب جلوس جميع الأطراف على الطاولة  وهو ما جعل الاردن دولة ذات مصداقية والكل يتعامل معها .

 

ولفت الحباشنة الى انه ومع تدخل الطيران الروسي في سوريا قبل نحو شهر فان الاردن لم يعلن ادانته أو معارضته ولا كذلك تاييده وهي بحسبه  خطوة ذكية حيث استقبل جلالة الملك في ذلك الوقت وكذلك الحكومة رئيس البرلمان الروسي وهذه بحد ذاتها  رسالة اننا لست ضد أو مع التدخل السوري وبالتالي فان التحالفات الاردنية تدعم وتسند اداء اجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة في حماية الأمن الوطني وعلينا كذلك ان لا نغفل عن وعي الشعب الاردني بعامته الذي قدم أمن وحماية الوطن على قضاياه المطلبية وهي مسألة في غاية الأهمية .

 

وقال ان الحالة الاردنية تختلف عن باقي الدول العربية وهي تحتاج الى فعل حقيقي ثقافي توعوي واقتصادي واجتماعي وكذلك الى حزمة من الاجراءات الادارية والتشريعية وعلينا ان لا نغفل عن وجود أثر لقوى التشدد والتطرف لعوامل مختلفة في مقدمتها المناهج التي تدرس في الجامعات والمدارس وكذلك المساجد التي تفتقر للأئمة والوعاظ حيث يوجد اكثر من ثلاثة الاف مسجد وعدد كبير من  دور القرآن التي تعمل دون رقيب أو حسيب على ما يُدرس فيها .

 

واضاف في الشأن المحلي ان لدينا اختلالات اقتصادية واجتماعية لا يحتاج معالجتها الى كلف مالية بل تتطلب حزمة من الاجراءات الادارية والتشريعات والحزم في التعامل بها مشيرا الى تقرير اصدرته منظمة الزراعة والاغذية الدولية في عام 2013 واشار الى ان سعر الغذاء العالمي نقص في ذلك العام بنسبة 8 % في حين ارتفع في الأردن بنسبة 13 % .

 

كما اشار الى ارقام دائرة الاحصاءات العامة بالنسبة لمعدلات دخول الاردنيين والتي اظهرت ان دخول 89% اقل من 500 دينار ودخول 46 % أقل من 300 دينار فيما دخول  7 % هي اقل من 200 دينار وفي مقابل ذلك لدينا شركات كبرى اما مملوكة بالكامل للدولة أو انها تسيطر على غالبية رأسمالها وصاحبة  القرار فيها حيث نجد اشخاصا يتقاضون رواتب خيالية تصل الى اكثر من 20 الف دينار في الشهر ومثل هذا الخلل يجب ان لا يكون في الاردن .

 

 

وبالمقابل لدينا مؤسسات وشركات ملكيتها اما كاملة للدولة أو انها تساهم فيها بحصة تزيد عن 51 % أي انها تحت سيطرتها نجد فيها بعض الاشخاص يتقاضون رواتب تزيد عن 20 الف دينار شهريا

 

وقال لا يجوز ان ينفرد بعض الاشخاص بتولي مجموعة من المواقع ما بين مدير أو رئيس مجلس ادارة أو عضوا في عدد من مجالس ادارات شركات للدولة كتنفيع لهم فهو اختلال اجتماعي كبير مسكوت عليه وما نخشاه ان يتراكم الاحتقان كما هو الماء في نظريات الفيزياء الذي يصبح بخارا عندما يصل الى درجة الغليان ويتبخر .

 

وقال ان التراكم الكمي يؤدي الى تغيير نوعي  ولا نريد ان نصل الى التغيير النوعي في الدولة الاردنية مشددا على اهمية معالجة هذه الاختلالات والتي لا تحتاج الى معونات مالية من أي دولة بل تحتاج الى اعادة ترتيب الأولويات باجراءات وتشريعات .

 

وحيال قراءته للأزمة السورية قال الحباشنه ان التدخل الروسي خفف الى حد بعيد من القبضة الأيرانية على سوريا لافتا الى ان مناقشة مستفيضة جرت في مقر الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة قبل نحو اربعة اشهر مع بدء النشاط السياسي الروسي خرجت بتوافق ان الأمور في طريقها للحل .

 

واضاف ان دخول موسكو عسكريا خلق توازن على الارض وهي نقطة ايجابية لاضعاف القبضة الايرانية حيث بات السوريين لا يكتمونها اذا ما علمنا كيف تتعامل ايران مع سوريا التي تعرضت لابتزاز شديد من قبلهم .

 

وقال هناك عدة مشاريع دولية في المنطقة تهدف لتحقيق مصالحها كالمشروع الأيراني والمشروع التركي والمشروع الاسرائيلي ومشروع غربي فيما يغيب عنها أي مشروع عربي ويُسجل على جميع الدول العربية انهم لم يعملوا على اعداد مشروع عربي .

 

وبخصوص داعش قال الحباشنة انه اصبحت تفتقد مسوغات وجودها من وجهة نظر كل طرف من القوى الدولية فالاتراك كانوا يدعمونها لأنها تعيق المشروع الكردي ولديها اطماع تاريخية في حلب والموصل وكركوك وكانت ايضا مهمة للحكومة السورية في مواجهتها لباقي قوى الارهاب واما بالنسبة لدول الخليج فكانت تُمثل لهم الاداة التي ستسقط النظام السوري وبالنسبة للولايات المتحدة والعراق كانت لتساعدهم على تقسيم العراق الى ثلاث دول ومن هنا جاء تشكيل التحالف الدولي لمواجهة هذا التنظيم وتحديدا بعدما اصبحت عناصره على بعد 4 كم من اربيل .

 

وزاد الحباشنة في توضيح وجهة نظره ان ان الموضوع السوري يقترب من الحل فالمعارضة مجتمعة الان في السعودية لبلورة موقف واضح من المباحثات ووزير الخارجية الأمريكي جون كيرى صرح قبل ايام بانه سيكون هناك وقف لاطلاق النار وجلوس كافة الاطراف مع بعضها قبل حلول العام الجديد فيما باتت الحكومة السورية وبوجود روسيا وايران جاهزة للمفاوضات

 

من جهته قال الوزير الاسبق علي الغزاوي رئيس نادي خريجي الجامعات الامريكية أن النادي ومنذ تأسيسه قبل أشهر أخذ على عاتقه تعزيز الحياة الثقافية والحوار الايجابي في الاردن بما يمكن هذه الفئة المثقفة والمتعلمة من أبناء الاردن ان تقول كلمتها في كافة الشؤون لتكون عونا لصانع القرار في صياغة المواقف الوطنية النعبرة عن وجدان المواطن الاردني بكافة فئاته وشرائحه.

 

CAM00001 CAM00002 CAM00003 CAM00005 CAM00006 CAM00007 CAM00010 CAM00011 CAM00012 CAM00014 CAM00016 CAM00017 CAM00021 CAM00022 CAM00023 CAM00025 CAM00028 CAM00029 CAM00004 CAM00009 CAM00013 CAM00018 CAM00024 CAM00030