الحباشنة :هناك فرقاً كبيرا بين التسامح والضعف

2014 05 04
2014 12 14

566مادبا – صراحة نيوز – دعا وزيرالداخلية الاسبق المهندس سمير الحباشنة الى ضرورة استكمال حزمة الاصلاحات التي أطلقها جلالة الملك سواء في اوراقه النقاشية الأربع التي حددت مسار الاصلاح السياسي، أو بترجمة رسالة جلالته مؤخرا الى رئيس الحكومة بضرورة وضع خطة عشرية اقتصادية واجتماعية للنهوض بالدولة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين والتصدي لظاهرتي البطالة والفقر.

ولفت الى اهمية اللامركزية التي ستساهم في خفض السفر اليومي الى عمان لمتابعة معاملات المواطنين بحيث تصبح البلدية الحلقة الادارية الاولى لانهاء مشكلات المواطن بدل الذهاب الى العاصمة لانهاء معاملات المواطنين.

وقال خلال ندوة بعنوان “الإصلاح السياسي والإقتصادي إلى أين” التي نظمها تجمع أبناء بئر السبع ونادي القدس الثقاقي في قاعة نادي الوحدة بمخيم مادبا وأدارها النائب السابق سليمان أبو غيث ان هناك فرقاً كبيرا بين التسامح والضعف، فتسامح الدولة مع الحراكات المطلبية والشعبية والعمالية امر محمود، لأن المطلوب تصحيح مسار، لكن الضعف هو حالة استقواء على القانون وليست حالة تسامح، فمتعاطي وتاجر المخدرات والعنف في الجامعات ومباريات الفيصلي والوحدات ومظاهرالشغب يجب التعامل معها بقوة القانون وبهدوء.

واضاف ان حل المشكلة الاقتصادية من خلال استغلال الثروات الكامنة في الارض واعطاؤها اولوية عبر تأسيس شركة عامة برأسمال حكومي بداية ومن ثم تطرح اكتتاب عام يشارك فيه المواطنون على غرار تاسيس شركات الفوسفات والاسمنت والبوتاس والمصفاة وغيرها من الشركات العامة لافتا الى اهمية وجدوى استغلال الطاقة الشمسية والرياح كمصادر بديلة.

وطرح الحباشنة فكرة استبدال تقديم الدعم الحكومي بدل المحروقات بوضع مبلغ الـ 250 مليون دينار في المؤسستين المدنية والعسكرية لدعم المواد التموينية الاساسية بحيث لا يسمح الا للاردني بدخول المؤسستين من خلال صرف بطاقة، ويمنع الوافد من الاستفادة من هذه الميزة وبذلك تكون الحكومة قامت بتامين الاسرة بمواد التموين الاساسية لمواجهة الارتفاع غير المبرر في الاسعار.

وأشار إلى ضرورة وجود قاعدة بيانات لعملية تنظيم اللاجئين السوريين الذين يأتون إلى الأردن، وأن الأردن ليس الذي يتحمل مشكلة اللاجئين السوريين، بل جميع الدول العربية ويجب تنظيم السوق المحلي بإعطاء فرصة عمل للأردنيين، بدلاً من العمالة الوافدة لتخفيف مشكلتي البطالة والفقر.

واشار الحباشنة أن السياسة الأردنية لطالما اتسمت تاريخياً بالتكيف والتمسك بالمبادئ والثوابت الوطنية، و أن المصلحة الوطنية الأردنية تقتضي عدم تورط الأردن عسكريا في سوريا من خلال السياسة الحكيمة التي ينتهجها جلالة الملك عبد الله الثاني.

وقال أن الوضع العربي الراهن الذي لم نتيقن بعد ان كان ربيعا أو خريفا، هو نتاج موضوعي لعلاقة الشعوب العربية بأنظمتها، تلك العلاقة التي افتقدت بمجملها الى الثقة المتبادلة بل والى انعزال أغلب الأنظمة العربية عن شعوبها، حيث لم تستطع أن تحقق للانسان العربي ما وعدته به من أشواق منذ رحيل الاستعمار المباشر وحتى الآن.

واضاف الحباشنة أن الوحدة العربية التي كانت مطلبا جماهيريا، وكادت في فترة على مرمى حجر، أضحت حلما بعيد المنال، وتكرست الهويات القطرية الفرعية ففرخت هويات دينية وطائفية ومذهبية ومناطقية داخل البلد الواحد، اضافة الى العجز العربي تجاه القضية المركزية، ولم يعد بالامكان الحديث عن موقف عربي واحد اتجاه فلسطين او مساندة الشعبب الفلسطيني لتحقيق الحد الأدنى من تطلعاته، مؤكدا أن تلك الأسباب الموضوعية كانت وراء مرحلة الربيع العربي وانتفاض الشعوب العربية على الأنظمة التي هي المسؤولة عن واقع الحال المتردي الذي نعيش في ظلاله.

وأكد الحباشنة ضرورة سعي الأردن للقيام بتنسيق عربي يهدف لبناء تحالف عربي لمقاومة الإرهاب والقوى المتشددة في المنطقة.

وفي نهاية الندوة أجاب المهندس الحباشنة على أسئلة واستفسارات الحضور.