الحباشنة يدعو لبلورة خطاب عربي اسلامي لمواجهة التشدد

2015 01 26
2015 01 27

a8السلط – صراحة نيوز – دعا وزير الداخلية الاسبق المهندس سمير الحباشنة الى بلورة خطاب عربي اسلامي لمواجهة خطاب التشدد ووقف الاقتتال المذهبي والطائفي.

وقال الحباشنة خلال ندوة حوارية نظمها المنتدى العالمي للوسطية ومنتدى الوسطية للفكر والثقافة في السلط مساء امس، بعنوان ” الاديان السماوية رسالة رحمة ونبذ للعنف”، ان النموذج المثالي الاردني في التعايش المشترك يعد حالة صحية ميراثها عربي اسلامي ومسيحي يستند في ذلك الى حقيقتنا الكبرى باننا عرب لنا ماض واحد بارث صنعه رواد العرب بغض النظر عن المعتقدات، داعيا الدول العربية التي تعاني من التشرذم والانقسام وسيادة الفكر المذهبي المتطرف الى الاحتذاء بالحالة الاردنية التي تعد نموذجا خلاقا لحالة العيش المشترك التلقائي الواحد بين الاردنيين.

وطالب الحباشنة بالحفاظ على هذا الانموذج وتعزيزه وتعميمه في المنطقة، مؤكدا ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يشكل الانموذج الاميز في العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة وسط ما نشهده من صراعات دموية طائفية ودينية.

من جانبه، قال وزير الخارجية الاسبق الدكتور كامل ابو جابر ان العلاقة بين المسيحيين والمسلمين في الأردن تقوم على الاحترام المتبادل والإيمان بالله الواحد وتبادل القيم والأخلاق الحميدة التي تجمع ولا تفرق، إن كان في الكنيسة أو الجامع.

واضاف ان المسيحيين في الأردن يتمتعون بمزايا المواطن الأردني كاملة دون أي نقصان، فهم مواطنون لهم ما لهم وعليهم ما عليهم من حقوق وواجبات تجاه دولتهم ومجتمعهم يعملون في الحقلين العام والخاص كيفما تتاح لهم الفرص تماما كإخوانهم وجيرانهم المسلمين ويشكلون جزءاً أصيلاً من مجتمعهم العربي الإسلامي في أبهى وأروع ملامح التعددية الاجتماعية المنفتحة على الأقوام والجماعات والأعراق والمذاهب والأديان.

واكد ان هذه التعددية ميزت المجتمع العربي الإسلامي على مر التاريخ عن الحضارات الأخرى.

من جهته، قال رئيس منتدى الوسطية للفكر والثقافة/ السلط احيا عربيات ان الفكر المتطرف أمر طارئ على ثقافتنا الدينية ( الاسلامية والمسيحية )، مؤكدا ان احداث العنف الطائفية التي تشهدها دول الجوار لا تعبر عن ثقافتنا الاجتماعية وان العنف والإجرام وردود الأفعال غير المنضبطة للارهاب أمر مرفوض لجميع الاديان السماوية. ودعا الى الحفاظ على ثوابت التلاحم والتآخي بين المسلمين والمسيحيين، لتفويت الفرصة على الماكرين والمتربصين، وذلك بمزيد من الوعي والسعي لحل أي مشكلة أو ظاهرة دخيلة على المجتمع بصورة واقعية وعلمية وعملية.