الحباشنة يدعو لحوار متواصل بين النخب الفلسطينية والأردنية

2015 05 10
2015 05 10

ghرام الله – صراحة نيوز – دعا رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة إلى حوار مستمر بين النخب الفلسطينية والأردنية، كون الواقع الذي يعيشونه واحدا، والهم والهاجس واحد.

وأكد الحباشنة، في جلسة حوارية نظمها مركز مسارات الفلسطيني برام الله، أنه لا يرى في المدى الذي تحل به القضية الفلسطينية ويتحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، إلا مستقبلا واحدا للشعب التوأم في الأردن وفلسطين، وبما يمكن من بلورة رؤى حول كيفية مواجهة المخاطر المشتركة، وفي مقدمتها خطر السياسات اليمينية المتطرفة للحكومة الإسرائيلية وقوى الإرهاب والتشدد.

وطرح فكرة توسيع الحوار ليشمل النخب العربية لإصدار نداء عربي باسم نحو 200 شخصية، يتضمن رؤية بشأن كيفية التعامل مع تداعيات المتغيرات العربية والإقليمية، لجهة تقليل الكوارث والأخطار، وخصوصًا التأثيرات السلبية للمتغيرات والتحولات في المنطقة على القضية الفلسطينية، ومخاطر انهيار الدولة والتقسيم ببعض البلدان، مضيفا “ليس من المناسب أن تبقى النخب في صفوف المتفرجين إزاء ما يجري في مصر وسورية والعراق واليمن، وأيضًا فلسطين”.

وحذر حباشنة من تفشي مظاهر الاحتراب والاحتقان العدائي القائمة على المذهبية والطائفية، كون الأمة العربية أمة تتنوع بمذاهبها وأعراقها وجغرافيتها على مدى 1400 سنة، وبناء على ذلك يجب أن تكون العلاقة مع إيران قائمة على المصالح والجيرة، وعلينا إدارة الحوار مع الإيرانيين كعرب تربطنا مصالح وأهداف مشتركة.

وفي الحوار، الذي تناول الهم العربي وكيفية مواجهة الوضع الكارثي الذي يمر به الوطن العربي وآثاره السلبية على القضية الفلسطينية، توافقت شخصيات سياسية وأكاديمية ونشطاء، بحسب بيان وصلت “الغد” نسخة منه، على ضرورة إجراء حوار واسع ومتعدد بين مختلف النخب السياسية الديمقراطية والوطنية والإسلامية، للوصول إلى تسويات تاريخية بين هذه التيارات في مختلف البلدان العربية، دون إقصاء أحد.

كما اتفقوا على أهمية التحرك من قبل النخب لبلورة نداء عربي مشترك تصدره عشرات الشخصيات، يطرح رؤية واضحة إزاء كيفية التعامل مع المتغيرات العربية، على أن يكون هذا النداء بعيدًا عن التجاذبات السياسية والتحالفات، ويهدف إلى تقليل المخاطر والأضرار الناجمة عن المتغيرات. وأن الأولوية ينبغي أن تكون لوقف الاحترابات الداخلية والاتفاق بين أطراف المعادلات الوطنية داخل كل بلد على مشاريع تحفظ وحدة ارضها وشعبها دون إقصاء لأي طرف.

ودعوا ايضا الى السير معا نحو مكافحة الارهاب والفكر المتطرف وبالتالي تعزيز العمل العربي المشترك بما يخدم المصالح العربية، والتعامل وفق ذلك مع التحالفات والمحاور الإقليمية والدولية، وبما يشمل إعادة تقييم علاقة العرب بإيران وتركيا على أساس المصالح المشتركة ومحددات الجوار.

وكان افتتح الجلسة مدير عام المركز هاني المصري متسائلا حول الحاجة إلى مواقف آنية تعالج مشكلة هنا وأخرى هناك، أم إلى رؤية شاملة تنبثق عنها خريطة طريق تتناسب مع حجم المشكلات التي تمر بها المنطقة، منوها إلى أهمية إطلاق حوار هدفه التوصل إلى مصالحات وتسويات شاملة بين مختلف التيارات الوطنية والديمقراطية والإسلامية التي تقبل بمبدأ الشراكة السياسية ومفهوم الدولة السيادية التي تلتزم بقيم المساواة والعدالة والديمقراطية والحرية وتحترم الإرادة الشعبية.