الحراكات إلى أين ؟؟
عبد اللطيف سلوم

2012 12 17
2012 12 17

أطالع الكثير من المقالات التي تتحدث عن الأوضاع الراهنة في الأردن في ظل الحراكات التي باتت تشكل ظاهرة غير صحية وباتوا يتفننون في الذم والقدح وإطالة اللسان على رأس الدولة والعائلة الهاشمية .

العجيب والمفارقات التي أشاهدها أنه بات هناك إصرار على خراب البلد وجرها إلى ربيع دموي بأي شكل وتم تغييب صوت العقل وصوت الضمير وأعتقد جازماً أن هناك فئة تجيش الشارع وتركب الأمواج وتعمل عكس التيار من عدة محاور , حيث بعض الجهات تسعى لمنافع شخصية والبعض الأخر ينفس عن حقده وفشله في المجتمع والبعض فئة مثقفة وواعية سياسيا وتعمل لخدمة مشاريع خارجية والبعض لا يعلم ولا يفقه ماذا يريد ولماذا يخرج بالمسيرات مجرد أصوات وعدد.

إنني أرتاح نفسياً وأتقبل الرأي والرأي الأخر عندما أتحاور مع أحد المعارضين . وأحاول جاهدا إقناعه بفكره معينة . حقيقة لا أنكر أن هناك فئة مثقفة وهمها البلد وهدفها سامي . لكن تم خلط الأوراق واختلط الحابل بالنابل .

ظاهرة استفزتني لكتابة هذا المقال وهي التطاول بطريقة ساذجة على مقام حضرة صاحب الجلالة وعلى العائلة الهاشمية. وباتت المناداة بإسقاط النظام على مواقع التواصل الاجتماعي . وبعض الطبول الفارغة بات يبحث عن الشهرة وتسجيل المواقف على حساب الوطن بالشتم والسب واللعن . والبعض نصّب نفسه للتحدث باسم الشعب وكأن الشعب الأردني جاهل ويحتاج لمن يتحدث باسمه.

باتت فكرة الأمن والأمان التي لا يعرف قيمتها الكثير من الناس عبارة عن استهزاء. وعندما تحاور البعض وتقول له أنظر إلى مصر وسوريا وليبيا.. هل تقبل أن تطلب النشميات الأردنيات اللجوء في دولة أخرى ؟؟!! فورا يبادرك لا . وعندما تقول له إلا تعتقد إذا فلت الأمن فإنك لن تستطيع أن تحمي بيتك وعرضك ؟؟!! يقول نعم صحيح . إذن لماذا تسعون لجر البلد إلى الخراب ؟؟!!

حججهم الواهية هي محاربة الفساد والمفسدين . وإنكار كافة الإصلاحات التي قام بها جلالة الملك وباتوا يشبهون الأردن كأنه على شفى الهاوية . الجميع متفق على محاربة الفساد والمفسدين لكن الحل يجب أن يكون تحت قبة البرلمان وليس في الشارع .

أخيرا أتمنى أن يحدث وعي وإدراك عند الجميع لما يحاك ضد البلد من مؤامرات. ويكون الجميع معول بناء لا معول هدم. ويلتف الجميع حول الراية الهاشمية التي لا نقبل ولن نقبل بغيرها تحت أي ظرف. ولنخجل على أنفسنا من إطالة اللسان على الشريفات ولنرتقي بفكرة لنكون أنموذج للحراك والمعارضة الشريفة النظيفة التي همها بالأول والأخير مصلحة الأردن .