الحراك الشبابي الاردني في ظل الربيع العربي (دراسة)

2013 06 19
2013 06 19

511كشفت دراسة عن”الحراك الشبابي الأردني في ظل الربيع العربي” ان اكثر الأسباب تأثيرا على نشأة هذا الحراك تعود لأسباب اقتصادية. واشارت الدراسة الى أن الاتجاه نحو استمرارية الحراك في المستقبل كانت بدرجة عالية قياسا بإجابات عينة الدراسة الاستطلاعية والبالغة 434 عينة يمثلون جميعهم نشطاء في الحراك الشبابي الأردني. وكان مركز البديل للدراسات والأبحاث قد عقد ظهر اليوم الثلاثاء ورشة عمل بالتعاون مع مؤسسة المستقبل للإعلان عن نتائج تلك الدراسة التي اعدها رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك الدكتور محمد بني سلامه وهدفت للتعرف على التوجهات السياسية لناشطي الحراك الشبابي الأردني في ظل الربيع العربي من خلال التعرف على اسباب نشأة الحراك وردود الفعل تجاهه، وخطاب وادوات واساليب أداء الحراك والتحديات التي تواجهه والانجازات التي حققها ومستقبله. واظهرت الدراسة التي تعد الأولى من نوعها في الأردن ان من ابرز النتائج التي توصلت اليها فيما يتعلق بأولويات الحراك أن تطوير خطاب ووسائل وادوات واداء الحراك تمثل الأولوية الأولى وبنسبة بلغت 31 بالمئة، وتأتي في المرتبة الثانية وبنسبة 30 بالمئة اولوية استمرارية الحراك ومستقبله. وفيما يتعلق بالاولويات على مستوى الإصلاح السياسي لدى العينة المستجيبة فقد جاء الاصلاح الدستوري في المرتبة الأولى وبنسبة بلغت 56,4% ، وفي المرتبة الثانية وبنسبة بلغت 20% جاء تعديل قانون الانتخاب. وحول الاولويات على المستوى الوطني فقد جاء في المرتبة الأولى مكافحة الفساد وبنسبة بلغت 52,1 % يليها في المرتبة الثانية تحقيق العدالة والتنمية، وبنسبة بلغت 16 %. وعلى المستوى الإقليمي فقد جاء في المرتبة الأولى التوصل لحل القضية الفلسطينية وبنسبة بلغت 33,4 %، وجاء في المرتبة الثانية وبنسبة 31,4 % المحافظة على الأمن والاستقرار . وكشفت الدراسة ان شبكة الانترنت كانت المصدر الأساسي للحصول على المعلومات لما نسبته 63.2 %، كما بينت الدراسة ارتفاع نسبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لدى العينة المستجيبة وبسنبة بلغت87,8 % . وفيما يتعلق باستخدام شبكة الانترنت اجابت 69,5 % من العينة ان معدل استخدامهم للانترنت اكثر من ساعة في اليوم، كما اجاب 42,7 % أنهم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ضعف مصداقية الإعلام الرسمي، واجاب 33,9 % قالوا انهم استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لسهولة الحوار والتواصل عبره. وخلصت الدراسة الى جملة توصيات من ابرزها اعتبار الإصلاح ضرورة وطنية باعتباره الطريق الأنسب للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد، وكذلك تفعيل الشراكة بين الشباب وبين مؤسسات المجتمع المدني، وتنظيم وتطوير عمل الحراك الشبابي، وتعزيز دور المرأة. وتولى الدكتور بني سلامه استعراض نتائج الدراسة ومنهجيتها قبل ان يتولى اربعة من الباحثين والمختصين التعقيب على الدراسة، حيث قدم الباحث في مركز القدس للدراسات السياسية حسين ابو رمان قراءة في رؤية المجتمع المدني للحراك الشبابي، وقدمت الأمين العام لحزب حشد عبله بو علبه مطالعتها حول الأحزاب السياسية في الدراسة. وقدمت الباحثة في المركز الأردني للبحوث الاجتماعية ديما كرادشة شرحا حول منهجية الدراسة، في حين قدم الناشط في الحراك الشبابي فارس شديفات مراجعة حول الحراك الشبابي الأردني في الدراسة. وقدم العديد من الحضور ملاحظاتهم حول الدراسة ونتائجها، ومنهجيتها، فضلا عن توجيه الملاحظات حول الحراك الشعبي، وعمره ومطالبه، ومستقبله. ووجه مشاركون انتقادات سياسية مباشرة للأحزاب ولدورها ولعدم تماهيها مع الحراك الشعبي، وفشلها في أن تكون بمقدمة المطالبين بالإصلاح السياسي والاقتصادي، بدلا من أن تتبع الحراكات الشعبية وتحاول ركوب الحراك الشعبي. وكان رئيس مركز البديل جمال الخطيب اكد في مستهل الورشة الحوارية ان واقع الربيع العربي بحاجة لدراسات معمقة كمية ونوعية وهو ما سعى اليه المركز من خلال هذا المشروع للتعرف على السمات المشتركة للحراك، وتزويد الباحثين وصناع القرار والحركة الإصلاحية بطبيعة ومضمون وافاق الحراك وبالمفاهيم والبنى التنظيمية له. واشارت رئيسة مؤسسة المستقبل الدكتورة نبيلة حمزة في كلمة لها ان الهدف الاول من الدراسة هو حفز النقاش وتعميق الحوار حول دور الحراك الشبابي في دفع عجلة التغيير ومد قنوات التواصل بين صانعي القرار والفئات الشبابية ووضع استراتيجيات قائمة على الفهم الموضوعي لأبعاد ومطالب الحراك الشبابي.