الحرحشي :تعين الملقي غير دستوري

2014 11 17
2014 11 17

157صراحة نيوز- المصادفة في تعين الدكتور هاني الملقي رئيسا لمجلس مفوضي منطقة العقبة الخاصة انه كان وزيرا للمياه في حكومة الدكتور فايز الطراونة التي تشكل في عام 1998 وان الدكتور كامل محادين تلاه في المنصب حين شكل الدكتور عبد الرؤوف الروابدة أول حكومة في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني وقد تكرر المشهد في تعينه رئيسا للمفوضية خلفا للدكتور محادين والذي تم تعينه عضوا في مجلس الاعيان بدلا من الملقي .

ورغم التسائلات التي لم تلقى اجابة عما اسماه البعض بتبادل الاداور في تولي المناصب العليا والتي في اغلبها بحكم التوريث حيث ان الملقي هو أبن رئيس الوزراء الاسبق المرحوم فوزي الملقي فان تعينه في منصبه الجديد غير دستور كما صرح بذلك المحامي اسلام الحرحشي

وأثبت المحامي إسلام الحرحشي المتخصص في القضايا الدستورية بأن تعيين الدكتور هاني الملقي رئيساً لمجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مخالف لأحكام الدستور الأردني والاتفاقيات الدولية المصادق عليها بالقانون.

وقال أن مجلس الوزراء قد خالف أحكام المادة (22) من الدستور التي تقضي بأن التعيين على الوظائف والمناصب العامة هو حق للأردنيين ويجب أن يكون على أساس الكفاءة والمؤهلات، وهذا يتطلب من مجلس الوزراء أن يعلن عن حاجته لشغل هذه الوظيفة في وسائل الاعلام والمواقع الرسمية، وفتح باب الترشيح أمام من يجد في نفسه الكفاءة والقدرة على تولي هذه الوظيفة وفق الشروط والمهام الخاصة بهذه الوظيفة، وأن يتم دراسة طلبات التوظيف التي يقدمها المرشحون من قبل لجنة متخصصة تنسب لمجلس الوزراء بأسماء الأكفأ وفق معايير علمية وموضوعية وعلى أساس مبادئ الشفافية والنزاهة والحياد، وهذا ما لم يقم به مجلس الوزراء بل قرر تعيين الدكتور الملقي بناءا على تنسيب رئيس الوزراء وحده وعلى أساس شخصي لا موضوعي.

وتنص المادة (22) من الدستور على ما يلي:

1. لكل أردني حق في تولي المناصب العامة بالشروط المعينة في القانون أو الانظمة.

2. التعيين للوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة والإدارات الملحقة بها والبلديات يكون على أساس الكفايات والمؤهلات.

وأضاف الحرحشي أن قرار التعيين هذا قد خالف المادة (7) من (اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد) المصادق عليها (بقانون تصديق اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد رقم 28 لسنة 2004)

وتنص المادة (7) الاتفاقية على ما يلي: 1. تسعى كل دولة طرف، حيثما اقتضى الامر ووفقا للمبادئ الاساسية لنظامها القانوني إلى اعتماد وترسيخ وتدعيم نظم لتوظيف المستخدمين المدنيين، وغيرهم من الموظفين العموميين غير المنتخبين عند الاقتضاء، واستخدامهم واستبقائهم وترقيتهم واحالتهم على التقاعد تتسم بانها:

أ. تقوم على مبادئ الكفاءة والشفافية والمعايير الموضوعية، مثل الجدارة والانصاف والأهلية.

ب. تشتمل على اجراءات مناسبة لاختيار وتدريب افراد لتولي المناصب العمومية التي تعتبر عرضة للفساد بصفة خاصة وضمان تناوبهم على المناصب عند الاقتضاء.

ج. تشجع على تقديم اجور كافية ووضع جداول اجور منصفة، مع مراعاة مستوى النمو الاقتصادي للدولة الطرف المعنية.

د. تشجع على وضع برامج تعليمية وتدريبية لتمكين اولئك الموظفين من الوفاء بمتطلبات الاداء الصحيح والمشرف والسليم للوظائف العمومية، وتوفر لهم التدريب المتخصص والمناسب من اجل اذكاء وعيهم بمخاطر الفساد الملازمة لأداء وظائفهم، ويجوز ان تشير هذه البرامج الى مدونات او معايير سلوكية في المجالات التي تنطبق عليها.

2. تنظر كل دولة طرف ايضا في اعتماد تدابير تشريعية وادارية مناسبة، بما يتوافق مع اهداف هذه الاتفاقية ووفقا للمبادئ الاساسية لقانونها الداخلي، لوضع معايير تتعلق بالترشيح للمناصب العمومية وانتخاب شاغليها.

3. تنظر كل دولة طرف ايضا في اتخاذ التدابير التشريعية والادارية المناسبة، بما يتسق مع اهداف هذه الاتفاقية ووفقا للمبادئ الاساسية لقانونها الداخلي، لتعزيز الشفافية في تمويل الترشيحات لانتخاب شاغلي المناصب العمومية وفي تمويل الاحزاب السياسية، حيثما انطبق الحال.

4. تسعى كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الاساسية لقانونها الداخلي، الى اعتماد وترسيخ وتدعيم نظم تعزز الشفافية وتمنع تضارب المصالح.

إلى ذلك أشار المحامي إسلام الحرحشي ان مجلس الوزراء اعتاد على التعيين في المناصب العامة دون مراعاة العدالة والشروط الدستورية والقانونية، ولا يجوز لمجلس الوزراء التصرف بهذه التعيينات والأموال العامة دون مراعاة ذلك، وأن قرار مجلس الوزراء بتعيين الدكتور هاني الملقي رئيس سطلة العقبة مخالف للدستور والقانون ويهدر حقوق المواطنين الأردنيين.