الحركة كثيفة والبيع ضعيف في اسواق اربد

2013 07 29
2013 07 29
12اقتراب رحيل شهر رمضان الفضيل، وحلول عيد الفطر السعيد، واستلام موظفي القطاعين الخاص والعام لرواتبهم لم يحرك ركود الحركة التجارية في اسواق اربد، اذ ما زالت خجولة ومتواضعة مقارنة مع اعوام سابقة.

كل ما تشهده الاسواق من ازدحام مجرد “حركة بلا بركة” حيث يسير المواطنون في الاسواق يمارسون هواية النظر على المعروض في واجهات المحلات فقط؛ لانهم لا يستطيعون الشراء لقلة الامكانات المادية وغلاء البضاعة؛ وفق ما قال عدد من التجار لـ(بترا) اليوم الاثنين. احلام بائعة في احد المراكز التجارية تقول: كنا ننتظر بفارغ الصبر انتصاف الشهر الفضيل لعل وعسى ان تزيد نسبة المبيعات كما جرت العادة في السنوات الماضية ولكنها لم تتجاوز نسبة 20% في حين كنا نأمل ان تصل الى 40 %. واكد تجار في عدة اسواق ان الحركة التجارية في هذا الموسم لا تشجع فاكتفوا بعرض البضائع الموجودة في محالهم ولم يعرضوا بضائع جديدة. وقال احمد الحسن صاحب محل البسة كان يجلس خلف الكاش ان الحركة ما زالت عادية كما كانت منذ بداية الشهر، ولم تشهد إقبالا كبيرا أو تغيرا على حجم المبيعات. ويرجع الحسن هذا الكساد وعدم الاقبال الى الوضع الاقتصادي الصعب، الذي يمر فيه المواطن. ويشاطره الرأي تاجر اخر واقف بجواره بقوله ان الإقبال ما زال عاديا، مشيرا الى أن القدرة الشرائية للناس مرتبطة بدخلهم الاقتصادي الذي يعاني تراجعا ملموسا. وأكد باعة متجولون أنهم كانوا يأملون بتحسن الاوضاع الاقتصادية ما ينعكس ايجابياً على الاسواق ولكن بقيت الاوضاع الاقتصادية على حالها. وقال نادر الزيتاوي وهو صاحب محل تجاري السوق تعج بالمواطنين والباعة، الا ان الحركة الشرائية ضعيفة، والإقبال على الشراء لم يتعد 30%. وأكد محمود عبد الله، صاحب محل لبيع الألعاب والهدايا ومكتبة ان الحركة الشرائية في اسواق المدينة متراجعة رغم استقرار الاسعار منذ فترة طويلة. وأوضح ان التجار والباعة توقعوا حركة شرائية نشطة في هذا الموسم، الا ان الجميع تفاجأ بضعف إقبال المواطنين على الشراء. وذكر عبدالله ان المستهلك يتردد في عملية الشراء، وأن عددا كبيرا من المواطنين الذين يدخلون المحل في الغالب لا يشترون. وقال خالد النابلسي صاحب محل تجاري لبيع الألبسة الرجالية والنسائية، ان كميات كبيرة من البضائع التي اشتراها ما زالت في مكانها ، لضعف الحركة الشرائية، وعدم وجود سيولة نقدية لدى المواطنين. وبين رائد شطناوي صاحب محل لبيع الملابس ان المواطن لا يستطيع التحرك في منطقة وسط المدينة بسبب الازدحام، الا ان الحركة الشرائية فيها ضعيفة. واشار التجار الى ان الارتفاع الجنوني في الاسعار شمل كل المواد التموينية والغذائية و اللحوم والدواجن وادى الى استنزاف ميزانية معظم العائلات التي في اغلبها من ذوي الدخل المحدود و واضطراها للاستدانة لتلبية متطلباتها. واوضح سعيد ابراهيم، تاجر” انه قام مع اقتراب عيد الفطر السعيد بتكديس اغلب اصناف الحلوى التي تقدم في مناسبات الاعياد مبديا تخوفه من ضعف الحركة التجارية مما يؤثر عليه سلبا في الالتزام بتسديد اثمان هذه البضاعة التي تم شراؤها من تجار الجملة .

وقال ابو علي،تاجر ملابس: ان اقبال المواطنين على شراء ملابس العيد وخاصة ملابس الاطفال جيد مقارنة بالقطاعات الاخرى، وحركة التسوق ليست كما كانت في السنوات السابقة، مبديا أمله في ارتفاع وتيرة نشاط هذا القطاع مع اقتراب عيد الفطر. وذكر البائع احمد العوادين إن التوقعات بانتعاش حركة التسوق لا تزال ضعيفة، والحركة الشرائية قبيل العيد لم تتحسن، رغم استلام الموظفي لرواتبهم، موضحا انك ترى أحيانا السوق مليئة بالناس لكنهم يأتون لشراء الضروريات فقط. وقالت ام احمد العتوم إنها أمضت ثلاث ساعات بحثاً عن أرخص الأسعار لتوفر لأبنائها الثلاثة ملابس العيد، مشيرةً إلى أنها اضطرت مثل كل مرة الى أن تشتري الضروري واللازم فقط، فيما أوضحت أم فادي أن ما اشترته لن يدخل الفرحة في قلوب أطفالها لانه لم يكن كما ارادوا. الموظف الحكومي مصطفى صمادي يقول إنه لا يعرف كيف سيدبر مصاريف بيته وكيف يقسمها، وان الكثير من السلع تم تأجيل شرائها لوقت آخر على الرغم من أنها مهمة ، مشيرا الى معاناة الموظفين مشاكل مادية سواء من القروض أو تسديد الالتزامات عليه. وبينت ام انس، ربة بيت انها لن تستطيع شراء مستلزمات العيد لاطفالها لأطفالها بشراء اشياء بسيطة لادخال الفرحة في نفوسهم؛ اذ ان راتب زوجها تآكل بسبب التزامات الشهر الفضيل، مشيرة الى انه بعد العيد ستكون هناك مصاريف للتجهيز لعودة اطفالها للمدارس والتي اقترض زوجها مبلغا من المال ليفي بمتطلباتهم المدرسية. وقالت : غلاء يستنزف رواتب المواطن ويجعل الكثير من اطفالنا دون ملابس جديدة، متسائلة: هل سيلتمس هؤلاء الاطفال عذرا للاباء .