الحسن يؤكد اهمية اللقاءات التراكمية في الحقول المتنوعة

2013 05 21
2013 05 22

123 اكد سمو الامير الحسن بن طلال على اهمية اللقاءات التراكمية في الحقول المتعددة والمتنوعة والتي تسعى بمجموعها الى البحث في موضوعات ترتبط مع بعضها البعض في سياقات متصلة ” مشيرا سموه الى انه لا يمكن النظر الى موضوع المياه بمعزل عن قضايا المناطق الجافة والمدن والريف وغيرها . واضاف سموه في كلمة له في الاجتماع الدولي لأطلاق برنامج بحوث النظم الزراعية في المناطق الجافة التابع للمجموعة الاستشارية الدولية للبحوث الزراعية بحضور سمو الاميرة سمية بنت الحسن انه لا يمكن لاي دولة ان تصل الى الإكتفاء الذاتي بمعزل عن التعاون مع غيرها ، فالقضية بحاجة الى التنسيق والتشبيك وصولا الى قدرة متقدمة في تحديد احتياجات المناطق وهذا يتطلب بناء قاعدة معرفية للاقليم ُتيسر عمل الجهات الحكومية والاهلية في وضع اولوياتها والتي تاخذ بالاعتبار البعد الاقتصادي والاجتماعي عند صياغة السياسات ووضع الخطط والبرامج. ودعا سموه الى ضرورة العمل جميعا كإقليم لتطوير القواسم المشتركة في موضوعات المياه والطاقة واحترام البيئة الإنسانية والطبيعية مشيرا الى ان التحديات (الحالية والقادمة) المتعلقة بالأراضي الجافة تحديات لا يمكن تجاهلها فلدينا مستويات عالية من الفقر والبطالة وتآكل التربة والأرض وغيرها لذا علينا تطوير برامج استثمار واستخدام رشيدة لمواردنا بدلا من الاستخدام الذي لا يخضع للتخطيط والنظام والمراقبة. وتابع سموه في ذات السياق: تتميز كل دولة في هذا الاقليم بتوفر احد الموارد أو المعلومات التي تكمل تلك المتوفرة في البلاد الاخرى في الاقليم ، وان مثل هذا التكامل سيمكن الاقليم من تحقيق الأمن الغذائي . واضاف ان هذا الاقليم يحتاج الى هيئة فوق قطرية تعمل على التوصل الى طريقة تمكننا من العمل معا حول قضايا مثل الزراعة والطاقة والمياه وهذا يحتاج الى عملية حاكمية مناسبة فالأمر ليس “المسؤولية الاجتماعية الحكومية” او “المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص” بل هي المسؤولية الاجتماعية الإقليمية”. واشار سموه الى ان ما نسعى اليه هو ايجاد علاقة ما بين التنمية والكرامة الانسانية والحفاظ على ديمومة هذه العلاقة فعندما نتكلم عن التصحر في المناطق الجافة فاننا نفتقر الى البعد الحيوي مشيدا سموه بالجهود المتواصلة للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ( ايكاردا) وحرصه على العمل الايجابي المنتج والجيد وفي ظل ظروف صعبة تمر بها المنطقة . ولفت سموه الى اهمية المرحلة المبدئية للعمل والتي بنيت على الكثير من الاستشارات العلمية والمعرفية في كثير من المناطق المعنية مشيرا الى واقعية واهمية الاهداف الموضوعة والمامول تحقيقها والتي لا تخلو من محددات قد تحد من فاعلية الاداء . واشار سموه الى جهود عدد من حملة الشهادات العليا من ابناء البادية الاردنية والذين يعملون على انشاء اكاديمية للبادية ترعى البحوث الزراعية والتنمية التي تهدف الى تحسين حياة سكان البادية والحفاظ على الموارد الطبيعية الموجودة فيها ( المراعي والاغنام والاراضي والتربة ) والتي ستعمل على توثيق الشراكة على ايكاردا لتحقيق الاهداف ذات الابعاد المتشابهة. واكد على ضرورة التركيز على التعاون الاقليمي للاستفادة من الخبرات المتراكمة الامر الذي سيؤدي الى تطوير المعرفة وتعميم الفائدة على شرائح المجتمع . واوضح مستشار المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ( ايكاردا) الدكتور نصري حداد ان الاجتماع الذي ينظمه ايكاردا و يستمر لمدة ثلاثة ايام يشارك فيه عدد من المسؤولين ومتخذي القرار، والممولين ومجموعة من الباحثين ومؤسسات غير حكومية ومؤسسات المجتمع المدني وخبراء من دول العالم بهدف تطوير خطط عمل سيتم تنفيذها في خمسة اقاليم تتصف بالجفاف في العالم وهي: غربي أفريقيا والساحل الأفريقي، وشرقي وجنوبي أفريقيا، وشمالي أفريقيا وغربي اَسيا، واَسيا الوسطى، وجنوبي اَسيا. ويسعى البرنامج الى تطوير نظم الزراعة الجافة التي تمثل اوسع نظم في العالم ويسكنها نحو40 بالمئة من السكان في العالم، وهذا التطوير يتم من خلال بحوث زراعية تخدم المنطقة عن طريق الحفاظ على المياه والتربة وتحسين التنوع الاجتماعي . وتم اختيار الأردن كأحد المواقع التي سيتم فيها تنفيذ البرنامج .