الحكومة ترزح تحت عباءات المتنفذين
الدكتور قاسم العمرو

2013 02 23
2013 02 23

 القضية المطروحة قضية وطنية تلامس هموم الاردنيين وخبزهم ومستقبلهم، وقدرتهم على إدامة اقتصادهم من خلال ترشيد الانفاق الغير مبرر.

إن الطريقة التي أدار بها الدكتور عبدالله النسور الملف الاقتصادي والتصريحات التي اطلقها عند تشكيل الحكومة، وقصد بها ترشيد الاستهلاك لاقت استحسانا لدى فئة ممن يدركون حجم صعوبة الاوضاع الاقتصادية وضرورة اتخاذ اجراءات تقلل من حجم عجز الموازنة وبتر كل البذخ الغير مبرر في موازنة عاجزة ، لكن كان المشهد محزن ومبربك لهذه الفئة عندما علمت  ان الحكومة لم تكن جادة في ترشيد الاستهلاك على الاطلاق، ولم تقوم الا باستهداف الفئة الفقيرة برفع الاسعار، وانها عاجزة وغير قادرة على الاقتراب من عش الدبابير “الهيئات المستقلة” وأثبتت انها عاجزة عندما تقدمت بقانون الموازنة المؤقت لعام 2013 لثلاثة وستين هيئة مستقلة، ونحن نعلم جميعا ان دولة الرئيس قد وعد بدمج المؤسسات والحاقها بالوزارات التي تقوم بنفس الاعمال فكان الاولى بالرئيس ان يقدم مشروع قانون لدمج المؤسسات وإزالة هذا التشوه الخطير الذي قسم الاردنيين بين متنفذين ومقهورين.

فقط للعلم هذه الهئيات المستقلة تكلف الخزينة مئات الملايين من الدنانير تنفق على شكل رواتب بالالاف  ومياومات ومباني وكهرباء وسيارات، كل هذا ولا تقوم هذه المؤسسات بأية انجازات خارقة تحقق اي مردود اقتصادي للدولة فهي عبء على الدولة والمجتمع ، حيث يشعر المواطنين بالغبن وإن ايجاد مثل هذه المؤسسات ما هو الا لتشغيل أبناء الذوات والمتنفذين بما يليق بهم|.

والقضية الاخرى الاكثر مراره هي الموظفين بعقود تصوروا ان وزارة من الوزرات فيها موظفين بعقود برواتب خيالية يحملون درجة البكالوريوس ، لهم زملاء يحملون مؤهلات وخبرات اعلى منهم برواتب عادية لا تتجاوز ال500 دينار ، اتساءل هنا من يقف وراء حقن الشعب الاردني بالحقد عندما لا تتحقق المساواة وانتم تعلمون جميعا ان وزارتنا ليست تقنية بل إدارية الحاصل على الدكتوراة والحاصل على الثانوية العامة يقومون بنفس العمل ، ومعلومة اخيرة ان رواتب حوالي 200 موظف بعقود تتجاوز 4 ملايين دينار ، كيف يكون الاصلاح في ظل هذه  التجاوزات على حقوق المواطنين؟