الحكومة والنواب يتفقون على اعادة دراسة رفع معدلات القبول الجامعي

2015 07 06
2015 07 06

11702718_1653572411525937_8597567658825841545_nصراحة نيوز – توافق النواب والحكومة على اعادة دراسة قرار رفع معدلات القبول الجامعي من 65 الى 70 بالمائة واعادته الى مجلس التعليم العالي مرة اخرى لمزيد من الدراسة على ان يأخذ بالاعتبار نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي دعت اليه لجنة التربية والتعليم النيابية وترأسه المهندس عاطف الطراونة بحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ووزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والاعلام والشؤون البرلمانية والسياسية اضافة الى اعضاء اللجنة وعدد كبير من النواب.

وفي بداية الاجتماع قال الطراونة ان قرار رفع معدلات القبول الجامعي اعتبارا من مطلع هذا العام جاء في غير وقته واعلانه قبل بداية امتحانات الثانوية العامة بأسبوع القى بظلاله السلبية على الطلبة، مطالبا بإعادة النظر فيه وذلك على ضوء نتائج الثانوية العامة، مؤكدا ان الاردن يمر بظروف استثنائية وبالتالي فان القرار يجب ان يكون مدروسا.

وطالب الطراونة بتوسيع القبول الجامعي وخاصة لطلبة الارياف والبوادي، مؤكدا ان قرار رفع معدلات القبول الجامعي فيه اجحاف وهو قرار مرفوض.

وقال رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية الدكتور بسام البطوش ان الهدف الاساسي من هذا الاجتماع هو بحث مختلف القضايا التي تعنى بالتربية والتعليم والتعليم العالي اضافة الى قرار لمجلس التعليم العالي الاخير القاضي برفع معدلات القبول في الجامعات.

وقال، انه بات من الواضح ان ملف التربية والتعليم والتعليم العالي لا يحظى بأولوية الحكومة وانه لا يوجد هناك اي تعاون بين وزراء التربية والتعليم العالي داعيا الى مزيد من التعاون للنهوض في التعليم في الاردن.

وطرح رئيس اللجنة الدكتور البطوش العديد من القضايا المتعلقة بقرارات مجلس التعليم العالي والتشدد بامتحان الثانوية العامة وعلاقة وزارة التربية مع نقابة المعلمين والتعليم التقني في الاردن وواقعه المرير.

رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وفي رده على ما تحدث فيه رئيس مجلس النواب ورئيس لجنة التربية والتعليم النيابية وملاحظات النواب الحضور قال: نحترم ونقدر مجلس النواب وما نسمعه منه من افكار وطروحات ليس امرا مزعجا ونحن في مجلس الوزراء نؤمن بكل فكرة بناءة .

وقال رئيس الوزراء “ان مرفق التعليم والتعليم العالي هو مرفق كبير وهام في الاردن وانني لن اقبل ان يستأثر فيه وزير وحده”.

واكد ان قرار مجلس التعليم العالي المتعلق برفع معدلات القبول الجامعي جاء في غير وقته وكان الأصل ان يأتي بعد دراسة وبحث وعلى ضوء نتائج الثانوية العامة لذلك كان انتظار ظهور نتائج الثانوية العامة امرا حكيما.

وبين رئيس الوزراء في الاجتماع ان قرارا كقرار رفع معدلات القبول في الجامعات هو قرار ليس تكنوقراط فقط بل هو قرار له ابعاد سياسية واجتماعية ورأي عام وهذا الامر يجب ان يأخذ بالحسبان ولا يخص مجلس التعليم العالي وحده ولهذا فإنني أدعو الى بحث القرار من جديد.

وفيما يتعلق بقرار تغيير مجلس التعليم العالي اخيرا، قال رئيس الوزراء، ان التغيير لم يأت لمزاجية وزير التعليم العالي ولتسهيل اموره فمثل هذا الامر مرفوض ولا تقبل فيه الحكومة وبالتالي فان قرار تغيير اعضاء مجلس التعليم العالي كان قرارا صائبا وصحيحا.

وفي رده على مداخلات النواب وما اثاره رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية اعلن رئيس الوزراء ان الحكومة لا تتدخل في تعيين رؤساء الجامعات ولا تقبل التدخل وانه لا يوجد لدى الحكومة والدولة موقف من رئيس اي جامعة قادم وانه لم يكن للحكومة اي مرشح مسبق لرئاسة اي جامعة “ولم يهمس” احد بأذنها من اجل تعيين رئيس جامعة.

واضاف رئيس الوزراء ان اسس القبول الجامعي على شكلها الحالي ليست مناسبة وبالتالي لا بد من ايجاد اسس جديدة فيها عدالة لكن فيها امر اساسي وهو عدم تناسخ وتماثل الجامعات، مبينا اهمية ان تضع كل جامعة اسس القبول فيه ويكون لمجلس التعليم العالي رأيا في كل ما وضعته كل جامعة فالقاعدة الاساسية تؤكد ضرورة تمايز الجامعات والتباعد فيما بينها وخاصة في التخصصات ومعدلات القبول .

وقال رئيس الوزراء ان رئيس مجلس النواب ورئيس لجنة التربية الوطنية طالبوا بتأجيل قرار رفع معدلات القبول في الجامعات وانا معهما في هذا التوجه.

وفيما يتعلق باستثناءات القبول في الجامعات الحكومية والمكرمات المقدمة لفئات محددة قال وزير التعليم العالي الدكتور لبيب الخضرا، انه توجد دراسة لدى مجلس التعليم العالي تمت مناقشتها اخيرا وتمت الموافقة على كل مخرجاتها المتعلقة بالاستثناءات عدا مخرج واحد يتعلق بالمدارس الاقل حظا لا زال قيد البحث والدراسة.

واكد وزير التعليم العالي ان كل المكرمات لم تلغ وكل ما في الامر ان المدارس الاقل حظا يجري حاليا بحث اسس جديدة لتحديدها وفق اسس تراعي العدالة.

وفيما يتعلق برفع معدلات القبول في الجامعات قال الدكتور الخضرا اننا سنعيد القرار الى مجلس التعليم العالي ليتم بحثه من جديد.

وخلال الحوار الذي جرى بين الحكومة والنواب قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور انه غير مرتاح لآليات اختيار المنح والبعثات الخارجية وطالب امام النواب وزير التعليم العالي بتشديد الرقابة على البعثات الخارجية ومنع اي تلاعب فيها.

وحول قيام الجامعات الخاصة بالاستغناء عن الاساتذة الاردنيين قال رئيس الوزراء ان على الجامعات ان تسعى الى تعزيز دور الاساتذة الاردنيين وفي نفس الوقت يجب عليها ان لا تستغل حاجة الاساتذة من الاخوة العرب وتوظيفهم بأجور زهيدة .

وقال نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات في معرض رده على استفسارات النواب، ان مجلس التربية التعليم تم اختياره من خيرة الكفاءات في قطاع التعليم وهذا المجلس يتغير كل فترة.

وبين ان هناك مسودة قانون جديد للتربية والتعليم هدفه النهوض بهذه الوزارة ودورها، مؤكدا انه لا يوجد اي قرار فردي في وزارة التربية.

وحول قرار تعيين امين عام ثان لوزارة التربية والتعليم قال انه طرح اعلانا وجاءت الترشيحات وتم رفعها الى رئاسة الوزراء وسيتم بعد العيد المقابلات لاختيار الامين العام، مبينا ان الامين العام الحالي المعين بالوكالة ليس مجمدا وفق ما يشاع.

وحول العلاقة المتوترة بين وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين اكد الدكتور الذنيبات ان اسباب التوتر ليس من جانب الوزارة، مشيرا الى ان هناك لجنة تنسيقية بين الطرفين لكن النقابة لا تحضر اجتماعات اللجنة.

وقال ان قانون النقابة حدد علاقاتها مع وزارة التربية فالقانون يعطي النقابة صلاحيات محددة ومنها التشاركية في تطوير العملية التربوية وليس المشاركة في اتخاذ القرارات الادارية.

وحول امتحان الصف السادس والصف التاسع قال الذنيبات امام النواب انني ذكرت قبل اجراء الامتحان بشهرين ان هذا الامتحان استدلالي استرشادي تجريبي هدفه التعرف الى بيئة الدراسة بشكل عام، مؤكدا ان هناك من سرب اسئلة الامتحانات وسيتم ايقاع العقوبة اللازمة بحقهم.

وحول المراكز الثقافية قال ان الوزارة لا تريد ان تغلق المراكز الثقافية بل تسعى الى تطبيق القانون من حيث الزام هذه المراكز بعدم تعليم الطلبة في هذه المراكز على المناهج والكتب المدرسية الرسمية وعدم اعطاء دورات مبنية على المناهج وبالتالي فان الوزارة تعمل على اعادة تنظيم عملها، حيث تم اغلاق بعض المراكز التي لا تلتزم بالقانون.

وفيما يتعلق برسوم التوجيهي فان الطالب بإمكانه الاستفادة من رسوم (20) دينارا لأربع دورات امتحانية بالإضافة الى اعفاء الطلبة الذين يتقاضون معونة وطنية من رسوم التوجيهي.

وفيما يتعلق بامتحان الثانوية العامة، قال الوزير للنواب، ان الوزارة استطاعت ان تعيد الهيبة والمصداقية لامتحان الثانوية العامة من خلال ضبط اجراءاته وتخفيض نسبة الغش في الامتحانات بشكل كبير وملموس والدليل على ذلك هو الانخفاض الكبير لمخالفات الطلبة لتعليمات الامتحان.

وحول الغاء فرع الادارة المعلوماتية، اوضح وزير التربية والتعليم انه قرار لمجلس التربية والتعليم وليس قرارا فرديا مع تأكيد ان نقيب المعلمين عضو في مجلس التربية والتعليم.

واكد اهمية الاستثمار في التعليم الخاص مع ضرورة الالتزام بالأنظمة والقوانين.

وكان النواب اعضاء لجنة التربية والحضور قد طالبوا الحكومة وبشدة بالعودة عن قرار رفع معدلات القبول في الجامعات واسس القبول الجامعي وعدم المس بالمكرمات الممنوحة لأبناء القوات المسلحة والشهداء والمعلمين والمدراس الاقل حظا.

ودعا النواب الى الاهتمام بقطاعي التربية والتعليم والتعليم العالي وبالتعليم التقني والفني على ان لا يكون على حساب التعليم الاكاديمي.