الحموري … السياحة العلاجية في الاردن الى أين ؟

2015 12 23
2015 12 23

17283.imgcacheصراحة نيوز – تسائل الدكتور فوزي الحموري رئيس جمعية المستشفيات الخاصة في الاردن عن مستقبل السياحة العلاجية في الاردن الذي يشهد تراجعا بسبب توفق دول اخرى تنافسنا .

جاء لك خلال ورشة عمل عقدتها الجمعية لمناقشة واقع السياحة العلاجية في الاردن والتي حضرها مدراء مستشفيات خاصة ومثلين عن حهات ذات اهتام من القطاعين العام والخاص .

وقال الدكتور الحموري أن “الأردن تفوق في تقديم الرعاية الصحية، ونجح ببناء منظومة صحية متكاملة ومتميزة، جعلته يكتسب سمعة جيدة برغم محدودية موارده” لكنه حذر من تراجع هذه المكانة بسبب ما تبذله الدول الأخرى من جهود وتنفذه من برامج لاستقطاب المرضى لافتا الى مجموعة من التحديات والتي من ضمنها ارتفاع الكلف التشغيلية على المستشفيات، ببعد ارتفاع كلفة الكهرباء، التي تضاعفت 3 مرات في الاعوام الاربعة الماضية.

واعتبر الدكتور الحموري ان قرار الحكومة بتقييد دخول الليبيين واليمنيين للمملكة، سيؤدي لتراجع كبير في اعداد المرضى القادمين للأردن، عدا عن المرضى العراقيين والسودانيين الذين يحتاجون لتأشيرة مسبقة، ما جعلهم يتوجهون لبلدان أخرى مثل تركيا ومصر ولبنان وإيران.

واضاف  أن هجرة الكفاءات الأردنية المدربة للعمل خارج المملكة، أدى لنقص حاد في الممرضات المؤهلات تحديدا، وفي الوقت نفسه، لم يسمح للمستشفيات باستقدام ممرضين وممرضات اجانب لتغطية النقص مبينا أن الجمعية والمستشفيات الأعضاء، يسوقان للسياحة العلاجية، لكن دون مشاركة فاعلة من القطاعات الأخرى، تستفيد من هذه السياحة.

وأشار الحموري الى أن الحكومة لا تخصص أي موازنة للمساعدة في التسويق، مثلما هو لدى دول أخرى منافسة، بخاصة أن أكثر من 70 % من ايرادات السياحة العلاجية، تستفيد منها قطاعات اخرى خارج الجسم الطبي، كالفنادق والمحلات التجارية والمواقع السياحية وشركات الطيران ووسائط النقل.

كما بين  أنه جرى استقبال أكثر من 250 ألف مريض وافد العام الماضي في الأردن، مبينا أن الجنسيات الأكثر طلبا للعلاج في الأردن هي: السعودية وليبيا والعراق واليمن وفلسطين والسودان وسورية والبحرين مؤكدا  أن أكثر التخصصات المطلوبة، هي: القلب، العظام، اطفال الانابيب وعلاج العقم، الكلى والمسالك البولية، العيون، العمليات التجميلية وطب الأسنان.

وقال  أن الاستقرار الأمني والسياسي وسهولة الدخول للأردن لكثير من الجنسيات، الى جانب منافسة أسعار الخدمات الطبية، والتي تقل عن أسعار الدول المستهدفة، وحصول مستشفيات خاصة على شهادات اعتمادية دولية ومحلية، وتطبيق برامج ضمان الجودة والاستثمار في توفير الاجهزة الطبية الحديثة، هي من الاسباب الجاذبة موضحا ان  اهم اسباب نجاح القطاع الطبي الأردني، تجلى في الاستثمار بالكوادر البشرية التي تميزت بمهارات عالية وسمعة طيبة.

ولفت الدكتور الحموري الى أن الجمعية تسوق للخدمات الطبية عن طريق مشاركتها في مختلف النشاطات التسويقية من معارض ومؤتمرات دولية، واستقبال وفود تزور المملكة للاطلاع على مزايا القطاع، والتسويق الالكتروني وغيرها مؤكدا  أن نجاح الأردن في الحصول على جائزة أفضل مقصد للسياحة العلاجية للعام 2014، وانتخاب رئيس الجمعية كممثل عن الأردن لرئاسة المجلس العالمي للسياحة العلاجية، اعتراف دولي بمكانة الاردن المتقدمة كمركز اقليمي للسياحة العلاجية.

ونوقشت في الورشة، سبل مواجهة تحديات القطاع، بهدف المحافظة على حصة الأردن في الأسواق التقليدية، واستهداف أسواق جديدة غير تقليدية.

وأكد المتحدثون في الورشة  على ضرورة أن تبذل الحكومة جهودا كبيرة لتذليل ما يواجهه القطاع من عقبات، بتخفيض تعرفة الكهرباء وتسهيل اجراءات الحصول على تأشيرات الدخول بالنسبة للجنسيات المقيدة، التي تشكل حالياً النسبة الأكبر للسياحة العلاجية في الأردن.

كما أكدوا على أهمية وضع استراتيجية تسويقية تستهدف اسواقا غير تقليدية، مثل جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق ودول وسط وشرق أفريقيا، والتركيز على الاسواق التقليدية، كأسواق استراتيجية بالنسبة للسياحة العلاجية. ودعوا لدراسة مقترح الجمعية لتأسيس مجلس السياحة العلاجية، ما سيمكنه من العمل على ضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى الوافدين، عبر تطبيق برامج الاعتمادية والتعليم الطبي والتمريضي المستمر.