الخشمان : لا بد للتنادي من أجل بحث وحل ظاهرة العنف الجامعي

2013 05 04
2013 05 04

دعا حزب الاتحاد الوطني الى العودة عن فكرة الجامعات المناطقية إلى فكرة الدمج المجتمعي على أسس التبادل الثقافي والمعرفي، وألا تكون الجامعات منغلقة على ذاتها، تغلب الهويات الفرعية والانقسامات الضيقة على الهوية الوطنية الجامعة.

واقترح الحزب في مذكرة وجهها رئيسه النائب محمد الخشمان اليوم الى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور حول مسألة العنف الجامعي وضرورات ايجاد الحلو الناجعة له “إسباغ صيغة جديدة للأمن الجامعي غير تلك التي يمارسها، على ان يمارس هذا الأمن دور وصلاحيات الضابطة العدلية، وربطه برئاسة الجامعة وليس بأي جهاز أمني آخر، لأن الجامعات باتت مجتمعات صغيرة لها مشاكلها وتفاصيلها، ما يستدعي وجود شكل من أشكال الأمن القوي على مجتمعها، الذي يوجد فيه مثيرو شغب، الى جانب من يبحثون عن فرص الارتقاء المعرفي والثقافي”.

ودعا النائب الخشمان في المذكرة الى عقد مؤتمر وطني يحتشد فيه المختصون الاكاديميون والاجتماعيون وعلماء علم النفس لبحث هذه الظاهرة والخروج بتوصيات تكون قابلة للتحول الى آليات تطبق على الواقع وتكون نتائجها “اجتثاث الظاهرة” في الجامعات على ان يتم ربط كافة الحلول بخيط المصلحة الطلابية، وعلى المدى القصير والمتوسط والطويل.

واكد ضرورة إقرار وتخصيص ساعة جامعية معتمدة كمتطلب إجباري لجميع الطلبة، تدرس في الفصل الأول أو الثاني على أبعد تقدير من دخول الطالب الجامعة، تتضمن تعريف الطالب بواجباته وحقوقه والعقوبات التي ستفرض عليه إذا تجاوز القانون أو عبث بأمن واستقرار الجامعة مع ضرورة تفعيل برامج الأنشطة اللامنهجية للطلبة لملء أوقات فراغهم لأن اوقات الفراغ، قد تؤدي الى الإسهام في إطلاق شرارة العنف، وهذا ما يستدعي استنفار جهود الجامعات لتفعيل النشاطات اللامنهجية، وسد ثغرة الفراغ لدى الطلبة.

ولفت الى ان اجتراح حلول لمشكلة العنف الجامعي كثيرة ومنها مراجعة سياسات القبول الجامعي، وعدم الاكتفاء بشهادة الثانوية العامة “التوجيهي” كبطاقة دخول للمجتمع الجامعي، بهدف تحصين بيئة المجتمع الجامعي، ليس فقط معرفيا بل ومن حيث نوعية عناصرها، طلابا وأكاديميين.

وقال النائب الخشمان ان حزب الاتحاد الوطني يدرك انه “لا يوجد حل سحري” لإنهاء العنف الجامعي، لكن لا بد للتنادي من أجل بحث وحل هذه الظاهرة، مع الاقرار بأن المؤتمرات وحدها لا تكفي إذا لم تتسلح الجامعات وإداراتها وعناصرها بإرادة التغيير الإيجابي وإقرار وثيقة سياسات توافقية بين الجامعات والجهات المعنية ترعاها وزارة التعليم العالي.