الدباس اميناً عاما لحزب الاتحاد الوطني الاردني

2014 07 22
2014 07 22

12اجتمعت الامانة العامة لحزب الاتحاد الوطني بحضور رئيس الحزب النائب الكابتن محمد الخشمان وقد تم انتخاب الاستاذ اسامة الدباس أميناً عاماً للحزب خلفاً للامين العام السابق طعمة العبيدالله الذي قدم استقالته من موقعه لاسباب خاصة ، وعلى هامش الاجتماع تم التداول بالظروف المحيطة بعد ان تدارس اعضاء الامانة العامة الاوضاع الصعبة التي تم فيها المنطقة صدر عن الامانة العامة البيان التالي

ان الاحداث العاصفة التي تمر بها المنطقة خلال الاعوام الاخيرة بدأت تدخل في الفترة الحالية مرحلة تحول كبير، وحراك سياسي غير مسبوق ، أفرز تغيرات سياسية متلاحقة شملت كافة الدول العربية ، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة ، وهو ما يكشف في النهاية عن مشهد عربي تتغير ملامحه وتتفاوت متغيراته وإن كانت تؤكد على أن المنطقة تدخل تدريجياً في عملية تحول تاريخي عميق

سوف تؤدي إلى إعادة طرح مسائل الوحدة والتجزئة بصورة مختلفة تماماً في ظل طبيعة وتماسك النظم السياسية الناتجة عن الثورات أو التغييرات العربية ، وستشهد الفترة القادمة أقصى صور التدخل في الشؤون السياسية العربية من جانب أطراف العالم والإقليم المختلفة بكافة الوسائل بهدف تحديد شكل النظم السياسية العربية ، وتوجهاتها الخارجية وستشهد المنطقة صراعاً حقيقياً على تشكيل حالة المنطقة العربية والشرق الأوسط عموماً وسوف يكون مدى صمود ما بقى من الفكرة العربية والتيارات التي تتبناها ومدى قدرة تلك التيارات على تجديد ومراجعة فكرة التعاون العربي على اسس واقعية ، عاملاً رئيسياً في تحديد مدى قدرة السياسات الدولية على التأثير على مستقبل العالم العربي .

وهنا تسجل الامانة للحزب الدور الرائد لجلالة الملك المفدى في قيادته للوطن وبما مكن الاردن من تجاوز جميع الازمات التي اقتربت منه، وقدم إنموذجاً حقيقياً للحكمة وجعل من الوطن واحه للامن والاستقرار وشكل مناخاً واعدا للتنمية والتقدم، ونطالب الحكومة في هذه الظروف بالحرص على قوت المواطنين والتيسير عليهم والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وحسب توجيهات جلالة الملك المفدى.

وفي الموضوع الفلسطيني أكدت الامانة العامة على ثوابت الحزب ومواقفه باستنكار ما تتعرض له غزة من غارات جوية وبرية وبحرية إسرائيلية عدوانية وما تسببها من من خسائر بشرية ومادية جسيمة بلغت مئات الشهداء والالاف الجرحى فضلا عما الحقه ذلك العدوان الهمجي من دمار كبير وواسع طال منشآت البنية التحتية ومساكن المواطنين وممتلكاتهم في قطاع غزة” وهو ما يعد جريمة بكل مقاييس الإنسانية والأخلاقية، ويكشف هذا الاعتداء الصورة الحقيقية لهذا الكيان الصهيوني القائم على قتل المدنيين وهدم بيوتهم واغتصاب أراضيهم، إضافة للترويع والحرب النفسية والإعلامية التي تحمِّلهم مسؤولية ما يتعرضون له من العدوان الآثم الغاشم. إن حزب الاتحاد الوطني الاردني في الوقت الذي يؤكد فيه تضامنه المطلق مع إخوتنا في غزة يستنكر بشدة هذا العدوان الغاشم عليهم، ويطالب المجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته ودوله بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لحماية الشعب الفلسطيني والوقوف في وجه الاعتداء عليه من قبل دولة الكيان الصهيوني، كما يؤكد على دور حكومات الدول العربية والإسلامية في هذا المجال ويدعوها إلى التحرك السريع لحماية سكان غزة وتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني بما في ذلك المعونات العلاجية والغذائية العاجلة.

واننا من موقعنا الوطني لندعو الاهل في فلسطين الى ضرورة وحدة الصف الفلسطيني في الداخل والخارج، ونبذ الفرقة والخلاف بينهم، امتثالا لقوله تعالى:” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” وتؤكد الامانة العامة للحزب في هذا السياق عن تأييدها ودعمها للموقف الوطني والقومي والإنساني لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه المعبر عن الرؤى والمواقف الرسمية والشعبية للمملكة الداعمة للقضية الفلسطينية, وكذلك دعوته إلى وقف الحرب الهمجية على غزة، وفتحه للمشافي الاردنية لجرحى الحرب الهمجية على ابناء القطاع المحاصر وتسيير قوافل المساعدات لقطاع غزة. واخيراً، فاننا نطالب المؤسسات البرلمانية العربية والإسلامية والإقليمية والدولية وكل المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية والإنسانية تجاه هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة شاملة والعمل على كل ما من شأنه إدانة هذه الجرائم والعدوان الإسرائيلي الصهيوني ووقفه فوراً, وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

وفي الموضوع العراقي ترى الامانة العامة في هذه الازمة المعقدة ضرورة الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا محذرين من شبح التقسيم ونؤكد ان العراق بحاجة الى حكومة وحدة وطنية حقيقية معبرة عن طموحات وأمال كافة ابناءه ، ونؤكد رفضنا لكل إشكال التطرف والإرهاب بكل اشكاله والذي تمارسه مجموعات مختلفة هناك ، بغض النظر عن انتمائاتها الطائفية او العرقية .