الدكتور حمد بن محمد الهاجري يودع عمان

2014 06 25
2014 12 14

بمناسبة انتهاء عملة الدبلوماسي الحب جملة والعشق تفاصيل.. وحب عمان فاق كل الجمل وهو كل التفاصيل الدكتور حمد بن محمد الهاجري القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية في عمان يودع الأحباب  سكان عمان  بكلمات صادقة صادرة من القلب قائلا :

عن عمان ما ذا سأكتب عاصمة شاملة ..للخير عاملة .

آه .. انها عمان الخير .. عمان الحب .. عمان النقاء .. عمان التآخي .. عمان الابداع. قرابة خمس سنوات ونصف السنة عشتها في عمان كانت من أغنى مراحل حياتي العملية والمعرفية والثقافية .. عايشت فيها الاصرار على الحياة ونسيان كلمة مستحيل.

حقيقة لا اعلم عن ما سأكتب عن عمان عاصمة من لا عاصمة له وملجأ من ضامته دنياه .. أأكتب عن أهلها الذين اصبحوا هم انا أو كأنهم أنا أو كأنني هم .. عن طرقاتهاالامنة .. عن موائدهم العامرة بالحُبّ والصفاء..عن اريحيتها وعدم الشعور بالغربة..عن نقاء هوائها وجبالها وسهولها..عن ثغرها الباسم او رم الساحر .. عن الوردية او عجلون اوجرش.

جبت معظم مناطق الاردن واستذكرت الماضي الزاهر لامة الاسلام وانا ارى مؤته واليرموك .. والتاريخ الابعد في المغطس وجبل نيبو .. وما هو ابعد وابعد عمق الانسان الاردني وارثه التاريخي الكبير.

الاردن اصبحت جزءا مني او انا جزء منها .. كيف لا وقد تعلقت بهذه الآسرة الضاحكة الباسمة رغم صعوبة الوقت والزمن لكن الاردن تراهن على المستقبل وهو لها بأذن الله ومن ثم بوجود قيادة حكيمة شريفة وبشعب أبي شغوف بطلب العلم.

لقد صادف وجودي بالأردن مرحلة من اصعب مراحل الامة العربية وذلك ببدء ما يسمى بالربيع العربي وكل بدأ يتوجس ويطرح ويجمع ويحلل ويتوقع بان الأردن ستدخل هذا المستنقع لا محاله .. وكنت اراقب واتأمل وانا متأكد بأن الأردن بإيمانه بالله العظيم ومن ثم بثقته بقيادته الرشيدة ووجود قيادات على مستوى عال بالتعامل مع الصعوبات وترجيح مصالح البلاد والعباد والابتعاد عن المهاترات والمناكفات التي لا تناسب الأوضاع الملتهبة المحيطة ولا انسى الدور الكبير الذي قام به رجال الامن والدرك والقوات المسلحة والذين تعاملوا مع الاحداث بحرفية ومهنية وإنسانية عالية جدا ساهمت بعد توفيق الله في بقاء الأردن واحة امن وامان في وسط يلتهب ..وتمضي الأردن بسلام وامان تبني وتستشرف المستقبل باعتمادها بعد الله على قدرات الانسان والاستثمار فيه وها هي المشاريع الاقتصادية والتجارية الكبرى والتي تضاهي كبريات أسواق العالم المتقدم تجد لها موقعا في عمان الخير فقد تم مؤخرا الاحتفال برعاية ملكية كريمة بافتتاح العبدلي “بوليفارد” وهذا أكبر دليل على ان الإرادة الأردنية صلبة وماضية لرفعة الأردن.

ولا انسى وبحكم عملي ان اتطرق للدبلوماسية الأردنية والتي تتمتع بالديناميكية والوضوح .. وسعت الى ابراز الأردن في كافة المحافل الدولية .. ومن حسن حظي ان التقيت بمعظم مسؤولي وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وعلى رأسهم معالي الوزير وكانوا نعم العون والسند وواجهة مشرقة للأردن الحبيب.

وختاماً: يقولون إن الحب جملة والعشق تفاصيل.. وحب عمان فاق كل الجمل وهو كل التفاصيل. وأتوجه إلى كل نشمي ونشمية بالقول أننا نشارككم حب هذا الوطن العظيم، نعم نحبه،لأنه وطن للجميع.

الأردن بلد الحب والأحباب..بلد الخير والنماء..بلد الألفة والإيلاف

فلك مني … ساكن الاردن..قبلة حب واشتياق..من قلب رقراق

صافيٍ وصادق الوفاق..لأحلى صحبة ورفاق