الدكتور ناصرالدين: على السلطة التشريعية أن ترتقي إلى المستوى الذي يليق بالأردن

2016 09 17
2016 09 17

IMG-20160915-WA0099صراحة نيوز – أكد رئيس منتدى الخليل للتنمية الشاملة الدكتور يعقوب ناصر الدين على أنه ” يتوجب على السلطة التشريعية أن ترتقي إلى المستوى الذي يليق بالأردن والأردنيين ، وقيادتنا الهاشمية النبيلة ، التي تمثل مشروعية الحقوق الوطنية والقومية والدينية ، وما كانت يوما إلا مع الأردنيين ، وللأردنيين جميعا “.

وقال خلال افتتاح المقر الانتخابي للدكتور محمد أبو هديب وقائمة الحق عن الدائرة الخامسة في عمان إن ” مجلس النواب ليس مجرد سلطة تشريعية ، وإنما هو جزء لا يتجزأ من تعريف النظام النيابي الملكي الوراثي ، أي مشاركة الشعب في اتخاذ القرار”.

وعرض الدكتور يعقوب ناصر الدين ، خلال الحفل الذي حضره أعضاء القائمة، وجمهور غفير وأكاديميون وسياسيون واقتصاديون ووجهاء وشيوخ عشائر وأعضاء منتدى الخليل للتنمية الشاملة لمحددات، ومن ابرزها  ضرورة  ترتيب بيت السلطة التشريعية على أسس واضحة المعالم  ولذلك لا بد من تكريس  المعرفة للتقاليد البرلمانية عند عدد من أعضاء المجلس ،في وسن التشريعات والقوانين ، أو في مراقبة أداء السلطة التنفيذية.

IMG-20160915-WA0035وحول  قضية فلسطين، فقال :”هي قضيتنا الأولى ، فالشعبان الأردني والفلسطيني توأمان ، يضمهما تاريخ ومصير مشترك ، وأصول متشابكة عبر التاريخ ، (…) ، وأفضل ما يمكننا عمله هو الحفاظ على أمننا واستقرارنا ، وتعزيز قدراتنا على التعامل مع هذا الواقع المرير والمعقد والخطير ، ومن أولى الأولويات وقوفنا متضامنين متحدين  خلف قائد مسيرتنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والذي أدار هذه المرحلة الصعبة بحنكة وقدرة وإخلاص القائد الأمين على شعبه وأمته”، داعيا لتعزيز قدرات القيادة العليا في التعامل مع القضايا المعقدة في منطقتنا ، ومع التوازنات الإقليمية والدولية وذلك عن طريق صيانة جبهتنا الداخلية ، ووحدتنا الوطنية المتينة. 

وقال :” إننا مطالبون ، أكثر من أي وقت مضى بالوقوف صفا واحدا إلى جانب قواتنا المسلحة الأردنية \ الجيش العربي وأجهزتنا الأمنية ، فالأمن في بلدنا ليس وظيفة أو مهنة، وإنما هو واجب، وموقف، ومبدأ أساس في التعبير عن وطنيتنا الصالحة ، وانتمائنا الصادق”، مبينا أن “دور النائب ليس محصورا تحت قبة البرلمان ، ويتوجب عليه أن يؤكد في جميع اتصالاته بقاعدته الانتخابية على معاني الأمن والاستقرار ، وإشاعة الوعي بطبيعة المرحلة التي تمر بها منطقتنا”.

 بدوره شدد مرشح قائمة الحق الدكتور محمد أبو هديب على ضرورة ” أن نرسخ قواعد بيتنا، ونقوي حصونه ، ونرتب أركانه، حتى يظل قادرا على تجاوز الأزمات والتحديات، ويضمن أمنه واستقراره وتقدمه”، مبينا أن مجلس النواب الذي يفترض أنه يمثل إرادة الشعب الأردني هو ركن أساس من أركان الدولة، ومؤشر على ضعف أو قوة أداء سلطات الدولة ومؤسساتها العامة والخاصة”.

وقال :”نحن في الأصل نظام برلماني ملكي وراثي ، يقوم على التحالف القوي بين الشعب وقيادته الهاشمية ، وفق منظومة من القيم والمبادئ والمثل العليا ، المستمدة من العروبة الأصيلة ، والإسلام القويم ، ولذلك فإن من دواعي العزة والكرامة أن الأردنيين وطنيون وقوميون وإنسانيون ، ولا أحد مثلنا في إنتمائه للأمة العربية ، فالقضية الفلسطينية قضيتنا ، ونحن أكثر الناس ارتباطا بالشعوب العربية من حولنا ، نقاسمها لقمة العيش ، ونعيش أوجاعها مثلما نعيش آماله”.

IMG-20160915-WA0063وعرض الدكتور أبوهديب أسباب الخلل في أداء بعض المجالس النيابية السابقة، وقال إن “من أخطرها سوء الاختيار، وعزوف الأغلبية عن ممارسة حقها في الانتخاب، وعدم إدراك المخاطر الناجمة عن تدني مستوى التمثيل من حيث القدرة والأهلية والخبرة”، مبينا أن الاردنيين اليوم أمام إختبار حقيقي في كيفية التعامل مع أولويات المرحلة المقبلة ، وهي تحديات سياسية تفرض علينا حشد كل طاقاتنا كي يكون قرارنا السياسي قويا ومؤثرا ضمن معادلة منطقة الشرق الأوسط ، ومن أجل أن نتمكن من حشد تلك الطاقات لا بد أن نواصل طريقنا في الاصلاحات السياسية ، التي تمنح دورا فاعلا للأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني على أساس الديمقراطية والعدالة والمساواة.

وحول التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، قال الدكتور ابوهديب إنه لم يعد ممكنا الاستمرار بهذا المستوى العاجز من التفكير ، والقائم في معظمه على مفهوم الجباية عن طريق رفع الضرائب والرسوم والأسعار ، بدل العمل على تعظيم المشروعات الإنتاجية وتنمية الموارد الطبيعية والبشرية ، وأيضا لا يجوز السكوت على تزايد معدلات الفقر والبطالة ، فذلك هو الخطر الحقيقي على الأمن والسلام الاجتماعي.

وقال إن قائمة أو كتلة الحق قد عبرت عن موقفها تجاه هذه التحديات في بيانها الانتخابي ،وهي على وعي بالمسؤوليات الواجبة عليها تحت قبة البرلمان سواء فيما يتعلق بإعادة الهيبة والوقار لمجلس النواب ، أو وضع آلية لإعادة صياغة العلاقة مع السلطتين التنفيذية والقضائية ، أو في مراقبة أداء مؤسسات الدولة ، أو في تحفيز قوى الانتاج والشراكة الحقة بين القطاعين العام والخاص ، والأهم من ذلك كله تحقيق المصالح العليا للدولة الأردنية.  وتضم القائمة بالاضافة للدكتور محمد أبوهديب، كلا من المحامي داوود جعفر ،حنان القبج، والمهندس قصي شاهين، عبدالرحمن الشراب، محمد الفطافطة، مولود صوبر .