الدولة صدقت وعدها
الدكتور قاسم العمرو

2013 01 31
2013 01 31

المتابع للمشهد الانتخابي والمحاولات الكثيرة من قبل اصحاب الاجندات الخاصة في احباط العملية السياسية ووضع العصي في الدواليب والمراهنين على فشل الانتخابات، يدرك فشل هؤلاء في مساعيهم وقد رد كيدهم الى نحرهم ،كما نقول  للذين استغلوا بعض التجاوزات التي من بينها شراء الاصوات ان المسؤولية تقع على الجميع من أجل توعية الناس لوأد هذه الظاهرة التي لا تعبر عن قيم واخلاق مجتمعنا والتي مارسها بعض المرشحين الفاسدين من أصحاب الثروة والمال ، وهنا أهيب بدور الاجهزة الامنية التي أثبتت أنها صمام الامان وبقيت بعيدة كل البعد عن التدخل بالانتخابات،أما بخصوص المال السياسي لايمكن للدولة ان تضبط هذه الظاهرة دون تعاون من جميع مكونات المجتمع ، وعن الذين راهنوا على فشل الانتخابات قبل ظهور نتائجها يدرك تماما، ان لدى البعض اجندات خاصة أكثر من حرصه على سير العملية الانتخابية بنزاهة بل يتصيدون الاخطاء للترويج والضغط واقناع الناس بفشل العملية الانتخابية ،لقد ان الاوان للجميع بان يفكروا بمسؤولية وان يكون نقدهم البناء عنوان معارضتهم السياسية، لا ان يستغلوا وجود ثغرات هنا وهناك ليُنسج منها قصص وحكايا يعبر بها هؤلاء عن ساديتهم في نحر الدولة، وهم يدعون الاصلاح كفانا هرج ومرج ولتضع المعارضة برنامجها الاصلاحي بين يدي النواب الجدد ليطبقوا ما هو مقبول ولنبدأ بقانون الانتخاب الذي يدور حوله الجدل ، من أجل صياغة قانون انتخابي توافقي يراعي خصوصية المجتمع الاردني ودقة الظرف السياسي ليؤسس الى حياة سياسية نتجاوز خلالها كل الاخطاء التي وقعنا بها ،وان ننتبه الى ما يحاك للوطن  من دسائس وخصوصا تصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن ،حتى نكون على قلب رجل واحد في عزل الفاسدين سياسيا واجتماعيا وابعادهم عن صنع القرار وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى المواطنين وتعزيز دور الاحزاب واخراجها من واقعها المتردي لتنهض بدورها التوعوي والتنموي حتى نصل الى غد مشرق بإذن الله … حفظ الله الوطن وقيادته