الدول العربية بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني

2015 08 31
2015 09 01

9048مقدمة في الإتفاق النووي بين السداسية وبين إيران : لقد كثرت في الآونة الأخيرة المقالات المتعلقة بالإتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين إيران وبين الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا وبكل أسف فلقد فسر الكثيرون هذا الإتفاق كل حسب هواه . ولم يعمد أي من الكتاب والباحثين إلى إستعراض ما جاء في هذا الإتفاق بل لم يحاول أي من الباحثين التطرق إلى ملاحق هذا الإتفاق الخمسة . إن ما يهمنا في هذه العجالة هو إنعكاسات هذا الإتفاق على الدول العربية في النواحي الإستراتيجية والسياسية والإقتصادية والجيوبولتك . وقبل مناقشة هذا الموضوع بشكل موضوعي لا بد لنا من الإجابة على الكثير من الأسئلة التي تتردد في العقل العربي والضمير المسلم على أمل أن نجد الأجوبة الصحيحة لها أو على الأقل لبعض منها ما هي الفوائد المالية والمعنوية التي ستجنيها إيران من هذا الإتفاق ونحن لا نتحدث هنا عن الأموال الإيرانية التي سيتم الإفراج عنها والتي يقدرها المحللون ب 120 مليار دولار وإنما نتحدث عن تهافت الدول العظمى والشركات الكبرى للعودة إلى السوق الإيراني من أجل تحقيق مكاسب إقتصادية لا حد لها لا سيما في مجال عائدات النفط والغاز والتي تقدر بآلاف المليارات ( تريليونات ) من الدولارات نتيجة رفع الحظر عن إيران والسماح للشركات النفطية السبع العملاقة بالعودة إلى الإستثمار في حقول النفط والغاز في إيران .

هل سيتم رفع الحظر عن بيع السلاح المفروض على إيران لا سيما في قضية صوارخ إس إس 300 والإتفاقية الموقعة بين إيران وروسيا بشأنها أم سيتم الإنتظار لمدة 5 أعوام . وهل ستساهم هذه الإتفاقية النووية في تأخير الخطوات والإستعدادات الإيرانية من أجل الحصول الفعلي على السلاح النووي علما بأن حصول إيران على السلاح النووي هي مسألة وقت فقط وليست مسألة نقص في التكنولوجيا وكما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي بتاريخ 5/8/2015 أمام الجامعة الأمريكية في العاصمة الأمريكية واشنطن دفاعا عن الإتفاق النووي والذي نقتطف منه هذه الفقرة ( بدون هذا الإتفاق فإن السيناريوهات التي تنتقد إمتلاك إيران للسلاح النووي بعد 15 عاما تؤدي إلى إمتلاكها ذلك السلاح خلال ستة أشهر من الآن ) وهل يدرك صناع القرار في العالم العربي معنى أن تصبح إيران دولة نووية عظمى . هناك بعض الدول العربية التي ترغب في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل وتطمع أن تكون إسرائيل حليفا إستراتيجيا لها من أجل تحقيق نوع من التوازن الإستراتيجي الحالم بين إيران وبين إسرائيل . ولكن إسرائيل بمماطلتها في التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية تقف عائقا وتحد من رغبة هذه الدول في التطبيع .

ما هي العلاقة الحقيقية بين إيران وبين إسرائيل هل هي علاقة عداء مستفحل أم أن هناك علاقة إستراتيجية ومصالح مشتركة ولماذا تم الكشف بتاريخ 21/8/2015 عن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهودا باراك والذي أعلن فيه أن إسرائيل في ثلاث مناسبات منفصلة قد خططت لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية لكنها تراجعت عن شن هذه الهجمات . هل ستقوم إيران بتزويد خط أنابيب نابوكو الغربي بالغاز الإيراني من بحر قزوين إلى أوروبا عبر تركيا أم أنها ستقوم بتزويد خط انابيب السيل الجنوبي الروسي بالغاز من بحر قزوين إلى أوروبا أسوة بتركمانستان وأذربيجان وأوزبكستان وروسيا .

ما هو مصير حقول النفط والغاز المشتركة بين إيران والدول العربية والتي تبلغ 15 حقلا وفي مقدمتها حقل ( الدرة ) السعودي – الكويتي والذي تقدر إحتياطاته بنحو 20 تريليون قدم مكعب من الغاز حيث تدعي إيران بأن 5% من هذا الحقل يقع في مياهها الإقليمية وحقل هنجام الغازي العماني والذي يقدر الغاز الإحتياطي للمخزون بتريليون قدم مكعب من الغاز. كما أن هناك 12 حقلا نفطيا مشتركا بين العراق وإيران تحوي أكثر من 95 مليار برميل . كانت قطر هي الدولة العربية الوحيدة التي سوت خلافاتها مع إيران بشأن حقل الشمال والذي تسميه إيران بحقل ( جنوب فارس ) حيث كانت إيران بحاجة ماسة إلى عائدات هذا الحقل في سنوات الحظر ومما لا شك فيه أن إيران في الظروف الحالية سوف تعيد النظر في الإتفاق مع قطر وسوف تطالب بزيادة حصتها من عائدات هذا الحقل .

هل هناك موقف موحد من قبل الدول العربية تجاه إيران بل هل هناك موقف موحد من قبل دول مجلس التعاون الخليجي تجاه إيران أم أن بعض هذه الدول ترتبط بمصالح مشتركة مع إيران . وعودة هنا إلى قيام مجلس التعاون الخليجي بتاريخ 25/5/1981 لماذا لم تعمد دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضم العراق إلى هذا المجلس في حينه . هل سيتم السماح لإيران بتمديد أنبوب النفط العملاق من إيران إلى الباكستان في مرحلته الأولى ومن ثم الإستمرار في تمديد الخط إلى الهند وبناء خط أنبوب عملاق موازي لتمديد الغاز الإيراني وهذا يعني اكتساح السوق الهندي من قبل إيران الذي يأتي ثالثا في الإستهلاك بعد السوقين الأوروبي والصيني .

هل ستستمر إيران في التدخل بالشؤون الداخلية وتصدير الثورة للدول العربية المجاورة لا سيما في العراق وسوريا واليمن والبحرين والكويت . أم أنها سوف تتوقف عن هذا التدخل . إن إسرائيل تهدف إلى السيطرة على كافة حقول الغاز العملاقة في الشواطىء الشرقية للبحر الأبيض المتوسط والتي تمتد على طول الشواطىء اللبنانية والسورية والفلسطينية على أمل أن تكون في عام 2020 المصدر الرئيس للغاز إلى أوروبا من خلال خطوط أنابيب عملاقة الأول عن طريق قبرص واليونان والثاني عن طريق تركيا .

لقد كانت إيران تخطط لبناء خط أنبوب للغاز عبر الأراضي العراقية إلى الموانىء السورية ولكن هذا المخطط قد توقف بسبب الحرب الدائرة في سوريا . ليست هناك أي أنابيب غاز تربط أي دولة عربية في آسيا بدول أوروبا أو بالصين أو بالهند هناك أنبوب غاز يربط الجزائر بإيطاليا وأنبوب ثاني يربط الجزائر بإسبانيا وأنبوب ثالث يربط ليبيا بإيطاليا وهناك أنبوب غاز يربط مصر بالأردن ويربط مصر بإسرائيل وهو أكثر خط أنابيب تعرض إلى هجمات إرهابية لإيقافه . أي أن العالم العربي في آسيا وبالذات دول الخليج لا زالت تعتمد على ناقلات النفط والغاز في تصدير ثرواتها إلى العالم مرورا بمضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس وقد تصبح هذه الممرات المائية نقمة في وجه الدول العربية . وإن قيام إيران بالسيطرة على أي من هذه الممرات لا سيما مضيق هرمز سوف يؤدي إلى كارثة إقتصادية كبيرة في كل الدول العربية بدءا بالعراق والكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات العربية ونحن لا نتحدث هنا عن النفط والغاز وإنما نتحدث عن صادرات وواردات هذه الدول وعلاقاتها التجارية بدول العالم . ولا ننسى محاولات تلغيم كل من مياه الخليج العربي ومياه البحر الأبيض حيث تضافرت كل أساطيل دول العالم في سبيل تطهير هذه المياه وقد استغرقت كل من العمليتين ما يقارب الستة أشهر . لقد نجحت دولة الإمارات العربية في تجنب مضيق هرمز حين قامت ببناء خط أنبوب النفط حبشان/ الفجيرة. من هنا كان لا بد لدول الخليج أن تبني أنابيب نفط وغاز عملاقة تصل إلى ميناء صلالة في عمان . ومن هناك يتم بناء أنابيب عملاقة تحت البحر لتصل إلى الهند . كما يتوجب على دول الخليج أن تفكر في المستقبل بعد انتهاء الحرب الدائرة في كل من العراق وسوريا في بناء أنابيب عملاقة للنفط والغاز تجاه الشمال مرورا بالعراق وتركيا ووصولا إلى أسواق أوروبا كما يجب التفكير بالتوجه إلى شواطىء البحر الأبيض المتوسط مرورا بالأردن وسوريا ومن هناك بناء خطوط أنابيب عملاقة عبر تركيا إلى اسواق أوروبا وخطوط أنابيب عملاقة عبر البحر الأبيض المتوسط من خلال قبرص واليونان وصولا إلى دول جنوب أوروبا .

هناك ثروات هائلة من النفط والغاز وثروات معدنية في صحراء الربع الخالي وهي تشكل أكبر إحتياط لدول العالم لمئات السنين من هنا يجب الحفاظ على أمن الدول العربية المجاورة لهذا الموقع لا سيما المملكة العربية السعودية التي تمتلك الربع الخالي والمحافظة على هذا الموقع الإستراتيجي الأعظم وعدم السماح لإنتشار أي نفوذ أجنبي لا سيما النفوذ الإيراني في الدول العربية المحيطة بصحراء الربع الخالي وأن تعتبر قضية الحفاظ على سيادة هذه المنطقة قضية وجود وقضية أمن وطني يمس مصير وسلام وأمن المملكة العربية السعودية .

ما هو سر الكراهية بين بعض الدول العربية وبين النظام السوري وهل يكمن السبب وراء حقيقة أن النظام السوري إنما هو نظام علوي تؤيده إيران وأن هذا النظام يمثل أقلية علوية بين غالبية سنية سورية . الكل يعلم أن روسيا لا تمتلك أي قاعدة عسكرية بحرية في كل شواطىء البحر الأبيض المتوسط بإستثناء قاعدة طرطوس في سوريا حيث وقعت سوريا إتفاقية مع الإتحاد السوفياتي عام 1971 لبناء قاعدة عسكرية بحرية سوفياتية في مدينة طرطوس الساحلية شمال سوريا ولكن هذه القاعدة هُجرت بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي عام 1991 وتركتها قوات الأسطول الروسي . وفي عام 2008 وافق الرئيس السوري بشار الأسد على إتفاقية لبناء قاعدة عسكرية بحرية روسية دائمة في طرطوس وقد كشف مسؤولون في البحرية الروسية عام 2012 عن وجود نوايا روسية لإعادة بناء ميناء طرطوس وتطويره ليتمكن من إيواء سفن حربية ضخمة وطرادات ذات صوايخ موجهة علما بأن هناك تصريحات روسية تنفي مثل هذه المعلومات ويقولون إن ميناء طرطوس لا يتعدى كونه مركز للصيانة وتزويد الأسطول الروسي بالمؤن ومن المعروف أن هناك أكثر من 50 سفينة حربية روسية في البحر الأبيض المتوسط ولا توجد أي قاعدة بحرية عسكرية يمكن أن يلجأ إليها هذا الأسطول بإستثناء قاعدة طرطوس البحرية .

ما هي حقيقة الخلافات بين العالم العربي وبين إيران وهل هي خلافات عقائدية أم أنها أعمق من ذلك بكثير و ترجع إلى مئات السنين وأن إيران بعد إحتلالها للجزر الإماراتية الثلاث أصبحت تشرف على مضيق هرمز وتهدد أمن واستقرار هذا الممر المائي العالمي الهام متى شاءت وكيفما شاءت . وهل تدرك إيران والدول العربية بأن هناك محاولات ومخططات مثل مخططات بيرنارد لويس لإيقاع شرخ بين إيران وبين الدول العربية وإيقاع حرب بين المعسكرين السني والشيعي شبيهة بالحرب السابقة بين العراق وإيران . ما هي حقيقة تنظيم داعش وهل هو حقا ترسيخ للحرب الرابعة في إيقاظ الخلايا النائمة وتفعيلها بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل لتحقيق مخطط تفتيت وتقسيم العالم العربي والقضاء على الجيوش العربية التي شاركت في حروبها ضد إسرائيل دفاعا عن الفلسطينيين وفي مقدمتها الجيش المصري والجيش السوري والجيش العربي الأردني والجيش العراقي .

في عام 1984 تم الكشف عن كميات هائلة من حقول النفط والغاز الممتدة من غرب بغداد إلى الحدود العراقية السعودية والأردنية وحتى هذه اللحظة لم يتم استخراج هذه الحقول وهي تمثل المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش في محافظات الوسط في العراق . كثيرون يتساءلون هل قيام السعودية بشن عملية عاصفة الحزم بمشاركة التحالف الدولي المكون من عشر دول بتاريخ 26/3/2015 إنما هو من أجل توريطها وجرها إلى حرب استنزاف طويلة الأمد أم أنها خطوة استراتيجية لا بد من القيام بها للدفاع عن سيادة المملكة السعودية ومصالحها وحفاظا على الأماكن المقدسة وفي مقدمتها مكة المكرمة قبلة المسلمين والمدينة المنورة ومنع سيطرة الحوثيين المدعومين من قبل النظام الإيراني على مضيق باب المندب وعلى الحدود الجنوبية للملكة العربية السعودية .

ما هي نماذج القيادات العربية التي تمت الإطاحة بها خلال الأعوام الماضية . أعوام الربيع العربي لا سيما وأن القاسم المشترك الأعظم بين هذه القيادات هو الفساد المستفحل ومئات المليارات من الدولارات الأمريكية من دماء الشعوب العربية في أرصدة خفية واستثمارات مشبوهة في أوروبا والولايات المتحدة . والحكم الفردي المتسلط والتشبث بكراسي الحكم مهما كان الثمن . كانت الأسلحة الكيميائية في دول العالم الثالث أحد أسلحة الردع البديلة عن السلاح النووي الذي يميز بين الدول العظمى وبين دول العالم الثالث ألا وهو السلاح النووي وعدد الرؤوس النووية وما يتبعها من توفر أجهزة القذف من الصواريخ متوسطة المدى والصواريخ العابرة للقارات والأقمار الصناعية . وإن حصيلة ما جرى على الساحة السورية بعد الفجر الدامي بتاريخ 21/8/2013 واستخدام السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية بغض النظر عن الجهة التي استخدمته والروايات الكثيرة التي تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة حيث أن النتيجة النهائية كان استعداد الولايات المتحدة لشن ضربة عسكرية على سوريا وما تبع هذا القرار من إتفاق بين روسيا وبين الولايات المتحدة في إرغام النظام السوري بالموافقة على التخلي عن الأسلحة الكيميائية وإن هذه الموافقة تعري النظام السوري من قدرته في أي نوع من أنواع الردع أو أي نوع من التوازن بينه وبين إسرائيل لا سيما وأن نصف ترسانة سوريا الصاروخية أي حوالي 200 صاروخ هي من صواريخ سكود – بي القديمة الصنع وهناك حوالي 80 صاروخ من نوع سكود – سي وعدد غير معروف من صواريخ سكود – دي التي يصل مداها إلى 700 كم وفي اللحظة التي تم تشليح هذه الصواريخ من السلاح الكيماوي فإن سوريا قد فقدت كل مقوماتها في مجابهة التفوق النوعي للسلاح الإسرائيلي لا سيما إذا علمنا أن غالبية طائرات سلاح الجو السوري طائرات قديمة وأن شبكات الدفاع الجوي مخترقة من قبل أجهزة التشويش الإلكترونية الإسرائيلية

بنود الإتفاقية النووية الشاملة بين السداسية وبين إيران : 1: رفع العقوبات المفروضة من قبل أوروبا والولايات المتحدة عن إيران 2: فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني طويلة الأمد مع إستمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة حددت ب 3.67% 3: خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين إلى 5060 جهاز طرد 4: التخلص من 89% من اليورانيوم الإيراني المخصب . 5: عدم تصدير الوقود الذري خلال السنوات المقبلة وعدم بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل وعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى لمدة 15 عاما . 6: السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع المشتبه بها ومنها المواقع العسكرية لكن بعد التشاور مع طهران . 7: الإبقاء على حظر استيراد الأسلحة 5 سنوات إضافية و8 سنوات إضافية للصواريخ البالستية . 8: الإفراج عن أرصدة وأصول إيران المجمدة والمقدرة بمليارات الدولارات 9: رفع الحظر عن الطيران الإيراني وأيضا عن البنك المركزي والشركات النفطية والعديد من المؤسسات والشخصيات . 10: التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا .

أيام هامة في تاريخ المسيرة النووية الإيرانية : 1957 تأسيس مركز طهران للبحوث النووية وأمريكا تزود إيران باليورانيوم المخصب 1968 إيران توقع معاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية وتصدق عليها عام 1970 1979 إندلاع الثورة الإسلامية وتوقف بناء مفاعل بوشهر بعد 4 سنوات من تأسيسه 1984 الطائرات العراقية أثناء الحرب العراقية الإيرانية تقصف مفاعل بوشهر. 1989 وفاة قائد الثورة الإسلامية آية الله الخميني والبرنامج النووي يتوسع 1995 روسيا تعلن أنها ستكمل بناء مفاعلي بو شهر وبناء ثلاثة مفاعلات أخرى 2003 محمد مصطفى البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يلتقي بالرئيس الإيراني محمد خاتمي ويتفقان على إجراء محادثات تقنية مع الخبراء الإيرانيين 2006 الولايات المتحدة تلوح بالخيار العسكري ضد إيران ومجلس الأمن يقرر فرض عقوبات على إيران 2009 الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعرض على إيران بداية جديدة قوامها المفاوضات 2011 إفتتاح محطة بوشهر الكهروذرية 2012 مجموعة 5+1 تجتمع بإيران في بغداد ثم في موسكو 2013 إتفاق مبدئي مع 5+1 في جنيف لخفض العقوبات على إيران مقابل التخفيض من تخصيبها لليورانيوم 2014 فشل مجموعة 5+1 في التوصل إلى إتفاق نووي في الفترة المخصصة للمفاوضات وتمديدها حتى تاريخ 31/3/2015 14/7/2015 إعلان التوصل إلى إتفاقية شاملة بين السداسية وإيران في فيينا

التوازن الإستراتيجي المحدود بين الصواريخ الإسرائيلية والصواريخ الإيرانية : كنت أتمنى أن يكون موضوع هذا الجزء من المقالة التوازن الإستراتيجي بين الدول العربية وبين إسرائيل وإيران ولكنني وبكل أسف لا أستطيع أن أتحدث عن الجانب العربي لأن الدول العربية رغم أنها تمثل أكبر الدول في العالم إنفاقا للمال في شراء السلاح لا زالت حتى هذه الحظة عاجزة عن تصنيع دبابة وعاجزة عن تصنيع صاروخ وعاجزة عن تصنيع طائرة حربية وعاجزة عن إطلاق قمر صناعي واحد . كما أنني لا أستطيع التحدث عن الجانب العربي ودوله ممزقة تتصارع فيما بينها وبين مئات من المنظمات الإرهابية والشعوب العربية مشردة بين مخيمات اللاجئين والبنى التحتية المدمرة فالعربي يقتل العربي والمسلم يقتل المسلم . ولا داعي هنا إلى التطرق إلى ما مرت به السودان خلال العقود الثلاثة الماضية وما مرت به القضية الفلسطينية منذ قرن من الزمان ولا داعي أن نتطرق في البحث عما يدور في اليمن وسوريا والعراق ومصر وليبيا . ولما كانت الدول العربية تقع بين كل من إيران وإسرائيل اللتين لا تربطهما أي حدود جغرافية مشتركة فلقد رأينا أن نتحدث عن التوازن الإستراتيجي بين الصواريخ الإسرائيلية والصواريخ الإيرانية الصواريخ الإسرائيلية: في شهر أيلول عام 1979 تم إيقاظ رئيس الولايات المتحدة جيمي كارتر بعد منتصف الليل وتم إبلاغه أن إسرائيل قد قامت بمساعدة جنوب إفريقيا بإجراء تجربتها النووية الأولى الناجحة في جنوب المحيط الأطلسي. واليوم وبعد مرور 36 عاماً أصبحت إسرائيل تضم في ترسانتها النووية 400 رأس نووي بالإضافة الى أحدث الطائرات والصواريخ والغواصات بحيث تستطيع إيصال هذه الرؤوس النووية الى حدود تتجاوزر الحدود العربية كما أن هناك نوعين من الصواريخ من حيث إطلاقها الصواريخ الباليستية أرض – أرض التي تطلق من محطات أرضية ثابتة وهناك الصواريخ المحمولة بواسطة عربات خاصة توجد أربعة أنواع من الصواريخ الباليستية في ترسانة الصواريخ الإسرائيلية وهي صواريخ ” لانس ” الأمريكية وصواريخ “أريحا – 1 وأريحا -2 وأريحا – 3 “. كما صدر بيان عن وزارة الدفاع الإسرائيلية قبل 3 سنوات تعلن فيه أن إسرائيل قد أطلقت صاروخا من قاعدة بلماحيم وسط إسرائيل لأختبار صاروخ جديد من خلال اختبار نظام الدفع كما اشارت التقارير الإستخبارية في العالم أن هذا الصاروخ هو ذاتي الدفع وأن نظام الدفع هذا قادر على إطلاق صواريخ عابرة للقارات تحمل رؤوساً نووية . وإن صاروخ ” أريحا – 3 ” قادر على حمل رؤوس نووية. كما أن إسرائيل قد نجحت في إطلاق صواريخ ” شافيت ” القادرة على إطلاق الأقمار الصناعية في المسارات العلا من أجل استخدامها في عمليات التجسس في شتى بقاع العالم. إن إسرائيل تضم في شبكاتها الدفاعية صواريخ مضادة للصواريخ الباليستية ولعل أشهر هذه الصوارخ هو صاروخ ” حيتس أو السهم ” الذي تم تطويره خلال جهود مكثفة من البحث والتطوير والتعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة استغرقت أكثر من عشر سنوات وهذا الصاروخ مصمم من أجل إعتراض الصواريخ الباليستة أرض – أرض وتفجيرها. كما أن الولايات المتحدة قد قامت بتزويد إسرائيل بصواريخ “باتريوت” منذ عام 1990 وذلك لمواجهة صواريخ سكود العراقية . بالإضافة الى تزويد إسرائيل حديثاً بصواريخ من نوع ” نوتيلوس ” والتي تعمل على نظام الليزر من أجل مواجهة صواريخ الكاتيوشا التي كان يستخدمها حزب الله ضد إسرائيل. وهناك نظام حديث أدخل الخدمة في النصف الثاني من عام 2010 إسمه “القبة الحديدية ” وهو مخصص لصد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية من عيار 155ملم وتشمل المنظومة جهاز رادار ونظام تعقب وبطارية مكونة من 20 صاروخ اعتراضي تحت مسمى ” تامر” حيث تم نشر هذا النظام في كافة المدن والمناطق الإسرائيلية لا سيما تلك المحيطة بقطاع غزة .

الصواريخ الإيرانية: تضم إيران في ترسانتها العسكرية مجموعة من الصواريخ النوع الأول : هو صواريخ ( ذات مدى ما فوق المتوسط ) وهي الصواريخ التي يبلغ مداها بين 3000 كلم و 10000 كلم وهذه الصواريخ هي”صاروخ بدر-110″ يصل مداه الى 3000 كلم وصاروخ ” شهاب 4 ” يصل مداه 2500-4500 كلم وصاروخ ” شهاب 5″ يصل مداه 6000 كلم وصاروخ “شهاب 6″ عابر للقارات يصل مداه 10000كلم وصاروخ ” سجيل ” من أحدث الصواريخ ولكن المعلومات المتعلقة به غير موثقة استخباريا. النوع الثاني : صواريخ متوسطة المدى يتراوح مداها بين 1000 و3000 كلم وهي صاروخ ” شهاب 3 ” وصاروخ ” فجر 3″ النوع الثالث : صواريخ قصيرة المدى لا تزيد على 1000 كلم وهي صاروخ ” شهاب 2 ” يصل مداه 750 كلم يعتمد في تصميمه على صاروخ سكود وصاروخ ” شهاب 1 ” يصل مداه 350 كلم وصاروخ ” فاتح ” يصل مداه 200 كلم وصاروخ ” زلزال 3 ” و ” زلزال 2″ يبلغ مداهما 200 كلم ” وزلزال 1 ” و”فجر 5″ و”فجر 3″ و”فجر 2″ و صاروخ ” أوغاب ” بتاريخ 22/8/2015 تم الإعلان عن إطلاق صاروخ إيراني جديد مداه 500 كم يعمل بالوقود الصلب وأطلق عليه إسم فاتح 313 أي بعد شهر فقط من توقيع الإتفاق النووي وهناك مجموعة من أنظمة الدفاع الجوية الصاروخية المحمولة وهي ” ميثاق 2″ و” ميثاق 1″ وهي تطوير للمنظومة الصينية ( كيو 1 فانجارد) وهناك المنظومة ” سام 7 غريل ” و ” تور إم 1 ” وهي منظومة روسية الصنع لحماية المنشآت النووية من خطر المقاتلات المعادية. ولعل ما يقلق الإدارة العسكرية الأمريكية والغربية والإسرائيلية وأجهزتها الإستخبارية هو محاولة التأكيد على نوعية الصواريخ التي اشترتها إيران من أوكرانيا في عهد الرئيس ” فيكتور يوشنكو ” عام 2005 وهي صواريخ من طراز إكس – 55 وهل تحمل هذه الصواريخ رؤوسا نووية أم لا ؟ الدكتور حسين عمر توقه باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي