الدويري يخاطب النسور بالجتماوي

2016 05 14
2016 05 14
imgid7789* الجُعْمُكَّة…دولة الرئيس؟

* وبالجتماوي دولتك…لاحقنا عالخبزات؟؟؟

ليش بالجتماوي؟ لأن الإنسان يكون أصدق ما يكون, عندما ينزع للحديث بلهجته الفطرية الأولى, ويكون وجدانه في أعلى درجات المخاض المنبعج, فلا “يُسَهْمِدْ” الحديث أو يضعه على ميزان بلاغة الدؤلي والجرجاني, ولا ينتحي كما سيبويه, ولا يدقق على الهمزة الحرة وهمزة النبرة ويجهد نفسه بربط التاء او فتحها في نهايات الكلمات.

قبل أيام, فسر أحد المتصلين على برنامج الزميل المحترم الإذاعي ياسر النسور (بصراحة على روتانا) معنى مصطلح لم يسمع به الكثيرون رغم انهم مصابون بدائه,

“الجُعْمُكَّة” على حد تفسير المتصل هي, الطُبّة المتموضعة على منتصف بككس السيارة الخلفي, وتابع في شرح أعراض خراب الجعمكة, انه يصدر عن السيارة صوت ونين, فرد عليه الأستاذ ياسر: يا رجل, هو انا عرفت الجعمكة حتى تقول ليه بككس؟ وتابع: آآآآآآآه يعني كل واحد ماشي بونّ يعني جعمكته خربانة؟ يا الله ما أكثر اللي بونّوا.

حقا دولة الرئيس, ضيعتنا وتاه دليلنا, وقرابتك معه حق, هو احنا فهمنا قراراتك السابقة حتى تلفحنا برفع سعر الخبز؟

وعلى فكرة دولة الرئيس, لا أدري لماذا وأنت تخفض سعر المحروقات, ولو نظريا, وترفع سعر المخبوزات, تحضرني هذه القصة الظريفة.

قيل أن سيدة قروية طاعنة في السن, شاحها القدر مع حفيدة لها وللمرة الأولى الى إحدى المدن, فعزمت على ان تفاجئ “ختيارها” بهدية من المدينة. دخلت مندهشة بما تعرضه “فترينات” المولات ومحلات الموضة هناك, متجرا يعلق ملابس زاهية تسر الناظرين واختارت بعد أن لحس عقلها بائع شاب كثير الثرثرة وصفها لدهشتها بالمدام, ثوبا وسروالا بحجم الختيار.

بقديش هظول يا خويلتي؟ سألت الشاب المندفع بفيض الألقاب وسيل الثرثرة.

البنتلون بعشرة والتي شيرت التويل هاد بخمسة مدام, رد عليها الطنط.

يا خويلتي انا باسألك عن هظول, شو شيرت وميرت هاي؟

فرد الشاب: ايوه ايوه هدول مدام.

صعقت الحاجة بأسعار المدينة, ولكنها بدت مصرّة على إدخال السرور وروح الحداثة على قلب شايبها ابو سرور, ولكنها راحت تفاوض البائع على الأسعار.

وبعد ان اكتشف الشاب, وعلى غبائه, جهل الزبونة المغتربة هنا بواقع الحال والبزنس في المدينة, خاصة عندما استلت من تحت ثيابها صرة قديمة لا يمكن ان تحتوي على فيزا او اميركان اكسبرس, أعاد تسعيرة البضاعة قائلا: تكرمي مدام, البنتلون بسبعة والتي شيرت التويل بثمانية, فردت علية الحجّة ام سرور وقد تنبهت لفهلوة البائع المائع:

ما تصلي عالنبي يا خويلتي, عزّا شوه مالك من الصبح بترفع بالثوب وبتنزل بالسروال؟ وغادرت السيدة المكان وبنفسها كسوة جديدة لرفيق دربها “ابو سرور” , لأن موازنتها لهذا القرن لا تسمح بتحقيق هذا الحلم.

وهسّع صلي عالنبي دولة الرئيس, وزيد النبي صلاة…

كهربا ورفعتها, بنزين وكاز ورفعتهن, سعر الهوا ورفعته, ولم تُحدِث تغييرا دراماتيكيا ايجابيا على مديونيتنا ولا تنمية مستقبل أجيالنا, ولا أعدت شيئا من مؤسسات الوطن وممتلكاته المباعة لكنف الدولة وملكيتها, ولا قارعت فاسدا واحدا وقرعته أو استعدت منه بعض ما نهب وحلب, فهل وقف اصلاح اقتصادنا وعدل مائل حالنا على رغيف الضعيف؟؟؟ يعني, حتى الخبز يا بروتوس؟؟؟ يعني من الآخر, شو قصتك بترفع بالثوب وبتنزل بالسروال؟؟؟

على فكرة, أنصحك وقد كانت النصيحة بجمل, ميلو بكم مليون الخبزات عالأمانة او الضمان, ما الكو بالعادة وكم مرة سويتوها؟

يا رجل خليتنا نمشي نسولف بحالنا, والكل ماشي وبتلفّت حوله, وجعاميك الناس بتونّ.

أعتذر دولتك على الإطالة, ولكن, صدقني أنه جعمكتك ايضا ضاربة, والهيدروليك بتاع البريكات عندك تعيش انت, لا…وبتخلط ميّ وزيت من زمان. ولو سمحتلي دولتك بكمان لكن,

انت والا سمير؟ حقيقة…لا أنت ولا هو, بدنا هاي شانغ هو.

جمال الدويري