الذكرى الثالثة والأربعون لوفاة الملك طلال اليوم

2015 07 07
2015 07 07

0d4d07929184a6660eba444b193662bcعمان – صراحة نيوز – تصادف اليوم الذكرى الثالثة والأربعون لوفاة جلالة الملك طلال بن عبدالله طيب الله ثراه.. بعد أن سجل إنجازات نوعية من أبرزها الدستور الأردني وتطوير الحياة السياسية في الأردن.

ومنذ أن اعتلى جلالة الملك الراحل العرش في السادس من أيلول (سبتمبر) العام 1951 بعد استشهاد جلالة المغفور له الملك عبدالله بن الحسين على عتبات المسجد الأقصى، وهو يتطلع إلى ترسيخ وتجذير نهج ومبادئ الثورة العربية الكبرى التي قادها الحسين بن علي طيب الله ثراه من أجل وحدة العرب وحريتهم واستقلالهم والحياة الفضلى لهم في مسيرة الدولة الأردنية.

اهتم جلالة الملك طلال، الذي كان تلقى علومه العسكرية بكلية ساند هيرست، في بريطانيا بإجراء الإصلاحات الدستورية، التي تعزز دعائم المجتمع القائم على الحرية السياسية والاقتصادية والمسؤولة أمام القانون، ومن أبرزها الدستور الأردني، الذي صدر في الثامن من كانون الثاني (يناير) عام 1952، وكفل للشعب الأردني حقوقه، ويعتبر من أحدث الدساتير في العالم وأكثرها ديمقراطية وشورى وانفتاحا.

وتضمن الدستور المضامين الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك حق كل مواطن في العمل والتعليم والرفاه الاجتماعي، كما جعل الحكومة مسؤولة أمام مجلس النواب، الذي أصبح يملك سلطة منح الثقة أو حجبها عن أية حكومة.

وبذل جلالة المغفور له، الذي وقف مجاهدا في صفوف المقاتلين من الجيش العربي دفاعا عن فلسطين، جهودا متميزة لتوثيق عرى التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة الأمة والوطن العربي الكبير الذي كان خرج لتوه من نكبة فلسطين عام 1948.

وفي عهد جلالته، اتخذ الأردن قرارا يقضي بجعل التعليم الزاميا ومجانيا، حيث كان له الأثر الكبير في النهضة التعليمية التي شهدتها البلاد فيما بعد، مثلما صدر في عهد جلالته قانون خط السكة الحديدية العام 1952 الذي ينص على اعتبار الخط وقفا إسلاميا.

ونشأ جلالة الملك طلال في كنف والده المغفور له الملك عبدالله بن الحسين وكنف جده شريف مكة الحسين بن علي قائد الثورة العربية الكبرى، طيب الله ثراهم، التي أعلنت الثورة على الظلم والطغيان، والدفاع عن العروبة واستقلال الأوطان.

وكان جلالته، رحمه الله، يتصف باللطف والتهذيب ودماثة الخلق، لا يهاود في الرأي ولا تأخذه في الحق لومة لائم، كما كان له في سمو اخلاق والده وعلو همته وعظيم مبادئه.

وجلالته رحمه الله كان محبا للحياة العسكرية متأثرا بالروح العسكرية لوالده الذي كان أحد قادة ثورة العرب الأحرار، حيث كان جلالته أول ضابط أردني يتخرج من كلية ساند هيرست العسكرية في بريطانيا وبعد تخرجه عام 1929 رافق جده الحسين بن علي، الذي كان منفيا في قبرص بعد تصديه للمشاريع الاستعمارية التي استهدفت تقسيم البلاد العربية.

والتحق جلالة الملك طلال، طيب الله ثراه، بالجيش العربي الأردني ووصل الى رتبة مقدم عام 1934 وفي عام 1942 التحق بكتيبة المشاة الثانية كتيبة الحسين الثانية، التي عرفت بتاريخها البطولي والمعارك التي خاضتها في القدس وفلسطين فيما بعد، وساهم جلالته في تدريبها.

وشارك جلالته، في الحرب العربية الإسرائيلية، وخاض مع الجيش العربي الأردني معارك بطولية ضد الاحتلال الاسرائيلي، حيث كان لوجوده بين الجنود وحضهم على القتال والصمود في وجه العدو الأثر الكبير في الهاب مشاعر الحماس وإذكاء روح التضحية والفداء لديهم ما مكنهم من تحقيق العديد من الانتصارات وإنقاذ القدس والضفة الغربية.

وانتقل جلالته، إلى القدس ومنها إلى رام الله، حيث اتخذ موقعا أماميا بين جنود المدفعية وبقي هناك حتى الهدنة الأولى، وشارك وقبيل الهدنة الثانية في معارك مرتفعات النبي صموئيل والرادار وبيت سوريك وبيت اكسا، حيث كان يتنقل بين موقع وآخر تحت القصف الشديد.

ورغم قصر عهده إلا أن جلالة الملك طلال بن عبدالله، طيب الله ثراه، بقي يتواصل مع أبناء شعبه يتحسس آلامهم وامالهم وقدم لوطنه الكثير واسهم في التأسيس لكثير من الإنجازات على طريق البناء والتقدم نحو المستقبل المشرق والمستقبل الواعد.

والأسرة الأردنية الواحدة اذ تحيي ذكرى وفاة الملك طلال بن عبدالله، طيب الله ثراه.. بقلوب مفعمة بالإيمان.. لتستذكر مسيرة الإنجاز الهاشمي، وتفخر بوطن التميز والتقدم في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يسير على خطى الأول في سبيل الإعمار والإنجاز وبناء الدولة الأردنية العصرية.-(بترا)