الذكرى العاشرة لتفجيرات فنادق عمان

2015 11 09
2015 11 09

تنزيل (2)صراحة نيوز – يستذكر الأردنيون اليوم، ذكرى التفجيرات الإرهابية التي هزت ثلاثة فنادق في عمان، يوم أربعاء، كأن أسود، اودت فيه يد الإرهاب بحياة 60 شخصا، واصابة نحو 200 شخص من الأبرياء والآمنين، باستخدام أحزمة ناسفة.

وتأتي الذكرى العاشرة للتفجيرات الإرهابية والأردنيون مصممون على مواصلة المسيرة وتعزيز فضاءات الحرية والديمقراطية، برغم حالة الحزن ومشاعر الأسى التي أصابت كل الأردنيين جراء تلك التفجيرات الأليمة.

عانى الأردن كثيرا من الارهاب، وقدم تضحيات جسام جراء الإرهاب الآثم الذي استهدف وطننا وسفاراتنا وبعثاتنا في الخارج، وكان اشدها تفجيرات الفنادق، قبل عشر سنوات، التي دوت في عاصمتنا عمان ، مستهدفة فنادق، يؤمها مدنيون.

واستهدف التفجير الأول الذي وقع عند الساعة 9:30 بالتوقيت المحلي مدخل فندق الراديسون ساس (آنذاك)، وبعدها بدقائق معدودة، وعلى بُعد عشرات الأمتار ضرب تفجير ثان فندق حياة عمان الواقع على الدوار الثالث، بينما استهدف تفجير ثالث فندق دايز إن في منطقة الرابية.

التفجير الأكثر ايلاما كان في فندق راديسون ساس، عندما اغتالت الانفجارات فرحة العروسين اشرف دعاس ونادية العلمي، وهما في قمة سعادتهما، ليتحول حفل الزفاف الى مجزرة فقدا فيها 26 شخصا من أفراد عائلتيهما، لكنهما ومن منطلق إيمانهما بقضاء الله وقدره، صمما على إكمال حياتهما وتكوين أسرة، ورزقهما الله سبحانه وتعالى بطفلين أطلقا على المولودة اسم جدتها لوالدتها (هالة) التي استشهدت في الحادت ، والمولود الذكر(خالد) اسم جده لابيه.

اما تفجير فندق حياة عمان، فأسفر عن وفاة المخرج العالمي السوري مصطفى العقاد، صاحب أعظم فيلمين عن الإسلام والسلام هما (الرسالة وعمر المختار).

كان ذلك اليوم أسود كحلكة ليله، وتحولت بيوت الأردنيين كافة إلى بيوت عزاء، ووعد بأخذ ثأر الآمنين ممن امتهن الإرهاب تحت راية الإسلام، وعميت افئدتهم وابصارهم والإسلام منهم براء.

الأردنيون وهم يستذكرون الاربعاء الاسود وأحداثه الدامية، يؤكدون انهم أكثر عزيمة على محاربة الإرهاب والتطرف بمختلف الوسائل وعبر كل المنابر، متمسكين بالدفاع عن القيم النبيلة التي يحملونها للمحافظة على نسيجهم الاجتماعي من خلال التسامح والمحبة والحوار.

فعندما أعلن جلالة الملك عبد الله الثاني، خوض الحرب ضد الإرهاب، حماية لعقيدتنا وقيمنا ومبادئنا الإنسانية، شدد على أن الاردن سيكون بالمرصاد لزمرة المجرمين وضربهم في عقر دارهم، وكان جلالته يعبر عن لسان حال كل أردني اكتوى بنار الارهاب الذي شهدته فنادق عمان.

التضامن الشعبي وحده الذي خفف من وطأة الحالة العصيبة التي مر بها الأردن، بحيث خرج آلاف المواطنين في تظاهرات عفوية، معلنين تمسكهم بالحياة وايمانهم بوطنهم وقيادته، لسان حالهم يلهج إلى السماء بالدعاء أن يحفظ هذا البلد آمنا.

في ذلك اليوم الدامي الذي أوجع قلوب الأردنيين، قطع جلالة الملك زيارته إلى كازخستان، ووجه كلمة للشعب الأردني قال فيها “إن جريمة الأربعاء (الأسود) شكلت لدينا نقطة تحول كبيرة في التعامل مع من يؤازر أو يتعاطف أو يدعم الإرهاب”.

وأكد جلالته يومها أن الأردن لا يخاف ولا يقبل الابتزاز لتغيير موقفه، وسيلاحق الارهابيين ومن يقف وراءهم لإخراجهم من جحورهم وتقديمهم للعدالة، “وان هذه الأعمال الإرهابية لن تثنينا عن المضي في مسيرة التطوير والانفتاح والتقدم”.

أما التفجير الثالث فاستهدف فندق ديز إن في منطقة الرابية غير البعيدة عن موقعي التفجيرين الآخرين، وقتل فيه أندونيسيون على مدخل الفندق، فضلاً عن ثلاثة صينيين، إلا أن غالبية الضحايا والمصابين من الأردنيين.

وعقب صدور قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب وبشكل خاص القرار رقم (1373)، اتخذت الحكومة سلسلة إجراءات تنفيذية في ضوء ما جاء في هذه القرارات، واستمرت جهود الأردن سياسيا وأمنيا لمواجهة الإرهاب لتكون رادعا لتلك الأعمال الجبانة. فقد صدرت الارادة الملكية السامية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 بالمصادقة على قانون منع الارهاب، الذي جاء فيه أن العمل الارهابي هو كل عمل مقصود يرتكب بأي وسيلة كانت، يؤدي الى قتل أي شخص أو التسبب بإيذائه جسدياً، أو ايقاع اضرار في الممتلكات العامة او الخاصة أو في وسائط النقل او البيئة أو في البنية التحتية او في مرافق الهيئات الدولية او البعثات الدبلوماسية، اذا كانت الغاية منه الاخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وامنه للخطر او تعطيل تطبيق احكام الدستور او القوانين او التأثير على سياسة الدولة أو الحكومة، او اجبارها على عمل ما أو الامتناع عنه أو الاخلال بالأمن، وتختص محكمة أمن الدولة بالنظر في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون . بترا – وفاء مطالقة