الذكرى الـ «41» لاستشهاد وصفي التل

2012 11 28
2012 11 28

تصادف اليوم الذكرى الواحدة والاربعون لاستشهاد وصفي التل الذي غادرنا أخضر يانعا «قبل الاوان»، مؤديا ضريبة الشرف والموقف التي دفعها بدمه الارجوان، عندما نالت منه رصاصات الشيراتون الموسادية الصدئة في القاهرة يوم 28 تشرين الثاني 1971، ليعانق عطر الشهادة وقد أزهر دمه الارجوان شيحا ودحنونا فوق الارض الطيبة، وقد خيم الحزن على الوطن على امتداد الوجع والجغرافيا.. فيما كانت اذاعة عمان التي اسسها «وصفي» على «تقوى الاردن»، تبث رائعة فيروز الغنائية «موطن المجد».. وقلنا لهم فيما بعد لماذا هذه الاغنية تحديدا؟.. فقالوا ان الشهيد كان يعشق هذه الرائعة الغنائية الوطنية.. لأن الاردن في عرفه «موطن المجد». منذ تلك اللحظة.. أطلق الناس على مواليدهم اسم «وصفي» تأسيا بفارس الشهادة وعميدها، ومزهريات الورد في البيوت هنا تحيط بصورته في برواز القلب، وهو يثني شماغه على كتفه، دون ألوان.. «بالابيض والاسود»، ونظرته تشي بفروسية الموقف ورجولة فارس لن يتكرر.. لنردد رائعة شاعر الدولة والوطن «حيدر محمود» التي جاء فيها:

لا زالَ داليةً فينا نَفيءُ الى

ظِلالِها بنَدى «الأُردن» نَسْقيها

«وَصْفي!» ويكفي بأنّا حينَ نذَكُرُه

نَزْدادُ فخراً ونَزْهو باسْمِهِ: تيها

فقد أَضاءَ «الدَّمُ الغالي» الدَّروبَ لِمَنْ

ضَلَّوا الدَّروبَ وغابوا في دَياجيها!!

وَلَسْتُ أبْكيهِ؟! بل أَبكي «لغاليةِ»

كانَ «الشّهيدُ» لها أَغْلى مواضيها!