(الرأي) في عيدها
بقلم سمير الحياري

2013 06 02
2013 06 02

454في الثاني من حزيران عام 1971 صدر العدد الأول من صحيفة الأردن الاولى بلا منازع «الرأي» بعد اتلاف العدد صفر منها بسبب عدم رضا صاحب الفكرة الشهيد وصفي التل عن مضمون الصفحة الاولى وقتذاك.

ونحن اليوم نعيش الذكرى الطيبة بالمناسبة السعيدة لنستذكر كالعادة الذين أسسوا الصحيفة وأقاموها منبراً حياً لتاريخنا وشاهداً صادقاً لمستقبلنا بعيداً عن الارتباط والقيود وصولاً الى اعلام مهني حر قاده القدامى الى ان وصل الى جيل تأسس وآمن بأن الصحيفة صوت المواطن والوطن الحقيقي. و»الرأي» ليست مصنعاً للزجاج أو شركة للطوب والقرميد ينتظر المساهمون فيها ضماناً وبنوكاً وشركات كبرى ومواطنين عائداً مالياً كبيراً نهاية كل عام – وإن تحقق ذلك على مدى سنوات طويلة – بقدر ما هي مصنع للصحافيين الوطنيين الملتزمين بوحدة بلدهم والانتماء للكلمة الحرة التي تخدم شعبهم والولاء المطلق للقيادة الهاشمية. من المفرط الحديث مرة اخرى وجديدة عن اسماء الذين قدموا لهذه المؤسسة انجازات جعلتها في مقدمة الصحف العربية من حيث المهنية والتقنية والدور وخدمة الجمهور.. لكن لا بد هنا من الاشارة الى البناة الاوائل الذين ارادوا لهذه الصحيفة ان تبقى قلب الوطن النابض وصورته المشرقة بعيداً عن الشغب والمزايدة حتى صارت اليوم أهراماً أرادها الملك والاردنيون جميعاً صوتهم وصورتهم الناصعة البياض في ظل الموج الهائل من الإعلام الجديد. نعلن للقارئ الكريم عن خطة تطويرية قريبة تبدأ مع اول عدد من المطبعة الجديدة شكلاً ومضموناً بعد ان انجزت مجالس الادارة المتعاقبة والفضل الأعظم لآخرها في تحقيق مبنى وماكنة حديثة تضاهي أية واحدة متوفرة في عالمنا القريب وحتى البعيد ولا بد هنا من الاشارة باحترام وعرفان الى جهد الزميلين العزيزين علي العايد وعمران خير وفريقهما في تحقيق هذا المنجز الكبير. كما سنعلن خلال أسبوعين عن الشكل الجديد لـ»الرأي الألكتروني» بطلته وشكله الجديدين اضافة الى اعادة تبويب صفحات غابت وما عادت واخرى موجودة ولن تغيب وما إلى ذلك من تطوير في صياغة القصص والمواد وفق الممكن في صحيفة تنطق باسم الوطن ومواطنيه بعيداً عن التأليف والتأليب ووفق رؤية الملك الاصلاحية للاعلام ان يكون محايداً ومسؤولاً وهادفاً، ترضي كل الأذواق وهي تضع الأردن كغاية أسمى لكل حرف وكلمة فيها. نهنئ الزميلات والزملاء الأعزاء في «الرأي» وكل قارئ ومحب لهذه الصحيفة ونعد شعبنا وقائدنا ان نبقى الاحرص على نقل الحقيقة بمسؤولية وأمانة وأن نقف على كل صغيرة وكبيرة في هذه المساحة العزيزة علينا بكل ما نملك من قدرة مهنية وعزيمة وأيمان لا تلين مهما كانت الظروف وتعددت المهام. samhayari@gmail.com