الرابحون من انخفاض سعر البترول

2014 12 17
2014 12 17

fghuصراحة نيوز – رصد – ازدادت مكاسب عقود النفط في هذه اللحظات لتلامس 2%، اليوم. لكن مع ذلك فالأسعار قريبة من أدنى مستوياتها في 5 سنوات، وبانخفاض سعر برميل النفط يبقى هناك رابحون وخاسرون، ولعل الرابح الأول نتيجة انخفاض سعر البترول هو السائق.

ومع غياب الدعم الحكومي يشعر المستهلكون الأميركيون بكل تذبذبات أسواق الطاقة. واتجاه الأسعار الآن في صالحهم. وهم ليسوا وحدهم، فشركات الطيران وأي صناعات أخرى تعتمد على الوقود في نقل بضائعها من ضمن قائمة الرابحين أيضا.

فسعر البنزين المنخفض له آثار اقتصادية تحفيزية. وهو ما دفع صندوق النقد الدولي إلى زيادة توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي العام المقبل إلى 3.5%، بدلا من تقديراته السابقة والبالغة 3.10%.

سارة لادسلاو الباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ترى أن الدول التي تستورد النفط تكسب، وخاصة اقتصاد الدول التي تعاني مؤخرا مثل الاتحاد الأوروبي والصين هي دول رابحة.

وفي حال استقرت أسعار البترول، وبالتالي البنزين، على هذه المستويات المتدنية نسبيا، تستطيع كل عائلة أميركية أن توفر أكثر من 1100 دولار في السنة، الأمر الذي سيكون له أثر تحفيزي على الاقتصاد لأن هذه الأموال على الأغلب ستصرف على شراء بضائع أخرى.

لكن كما أن هناك رابحين، فهناك خاسرون أولهم الدول المصدرة للنفط. روب بارنيت- محلل بلومبرغ يرى أن الدول التي تعتمد على النفط لدخلها الحكومي في وضع سيئ خاصة إن لم يكن اقتصادها متنوع المصادر، وإن كانت الدول تعتمد على البترول فسيصعب عليها توفير نفس مستوى الخدمات لسكانها.

ومن المفارقات, فإن أحد الخاسرين الكبار هي شركات النفط الأميركية العاملة في ولايات مثل تكساس وداكوتا الشمالية. حيث تكلفة استخراج النفط فيها مرتفعة بالمقارنة مع دول خليجية مثلا.

ويرى بارنيت أن سعر استخراج وضخ النفط يختلف من بئر إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى، والبعض قادر على استخراج البرميل بـ30 دولار، وآخرين بحاجة إلى 70 أو 80 دولاراً لاستخراج البرميل. الأغلى تكلفة هي رمال القطران في كندا وبترول المياه العميقة البرازيلية.

ومن ضمن الخاسرين أيضا البيئة، حيث إن انخفاض سعر البنزين يؤدي إلى شراء المستهلكين لسيارات كبيرة ذات استهلاك أعلى للوقود. حيث تشير الأرقام إلى ارتفاع مبيعات سيارات الدفع الرباعي بنسبة 16%، مقارنة مع العام الماضي، كما أن انخفاض سعر البترول أيضا يقلص الجدوى الاقتصادية في استغلال الطاقات البديلة.