الراحلون بصمت – د صبري اربيحات

2013 06 28
2013 06 28

780الاستاذ مرضي القطامين..

هكذا اعتدنا أن نسمع الاسم لا أظن أن أحدا فى جيلنا نحن الذين تعلمنا فى الزمن الجميل لا يعرف الاسم وصاحبه أو يعرف عنه.

لقد كان ايقاع اسمه يبعث في نفوسنا الكثير من مشاعر التقدير للمعلم والاعتزاز بمهنة التعليم

في مقتبل العمر وعندما كنت طالبا في الصفوف الابتدائيه في قريتنا الوادعه (عيمة – الطفيلة) لم يكن أهلنا يدركون بوضوح قيمة العلم والتعليم لكنهم كانوا يعرفون جيدا أخلاق ونبل أول معلم دخل القريه فأرادوا لنا أن نتعلم لكي نكبر على شاكلة الاستاذ الجليل مرضي.

وكبرنا ودخلنا معترك الحياة وخبرناها حلوها ومرها في مختلف المجالات ومع أننى لم ألتقيه كثيرا إلا أن أبا نضال كان بالنسبة لي دائما وللعديد ممن عرفوه أو عملوا معه منارة تشع حكمة وعزيمة وخلقا وصلابة طالما جعلتنى أشعر بالفخر أنني جئت من حيث أتى.

اليوم يرحل جسد أبا نضال لكننا لا يمكن أن ننسى حضوره الطافح ,وصمته وغليونه ,ووقاره ونضراته الحادة التي تنفذ إلى أعماقك لتقول لك ما لا تقوله الكلمات.

رحمك الله يا أبا نضال ..والسلام عليك ..لقد انتظرت كثيرا آملا أن تصطلح أحوال الأمة وها أنت ترحل والأمور على حالها فشكرا لك على السيرة العطرة التي اهديتنا اياها وعلى ثباتك على خصالك الحميده فى الزمن الصعب.