الربيع العربي افرز ارهابا مدمرا

2016 02 16
2016 02 16
 الربيع العربي افرز ارهابا مدمرا  خمس سنوات مرت على وطننا العربي باسم الربيع العربي  حملت في طياتها الخراب والدمار والقتل وكل اشكال الفساد الاخلاقي والاجتماعي وخلفت الويلات والتهجير ومزقت النسيج الاجتماعي والوطني , ودمرت الاقتصاد والصناعة , واعادت بعض الدول العربية  عشرات السنين الى الوراء , ودمرت البنى التحتية , وكل الانجازت التي تحققت , وارعبت  المواطن حتى اصبح لا يستطيع الخروج من بيته , وعززت الفقر والبطالة بارتفاعات غير مسبوقة .
 
  لقد افرز ما يسمى الربيع العربي في عدد من الدول العربية العشرات من التنظيمات المسلحة التي عاثت فيها الخراب والدمار والرعب , وافسحت المجال للتدخلات الخارجية من بعض الدول الطامعة بخيرات وثروات تلك الدول ,واسهمت الدول الطامعة في انشاء بعض هذه التنظيمات وتسليحها وتمويلها وتدريبها ودعمها بكل الوسائل لخلق البلبة والخراب والدمار لتحقيق اهداف الطامعين الذين وجدوا في هذه الافعال فرصة لاعادة تشكيل خارطة المنطقة ونهب ثرواتها  , وتدمير اقتصادها والبنى التحية التي كلفت مليارات الدولارت في كل دولة عربية  اجتاحها ما يسمى الريبع العربي .
    فما يجري في ليبيا واليمن والعراق وسورية وحتى في تونس ومصر من قيام التنظيمات المسلحة من استنزاف لقدرات هذه  الدول , من حيث القوى العسكرية والاقتصادية وكل وسائل الحياة ,  ليصب كل ذلك في خدمة اهداف الدول الطامعة والمعادية لوطننا العربي …. فالربيع العربي صحيح كنا في بدايته سعداء بعض الشيء وخاصة انه اوجد ثور ات شعبيه عارمة واسقط اربعة انظمة عربية في بدايته وعندما تحول الى وجود تنظيمات مسلحة اصبح خطرا على الاوطان  التي سقطت فيها  الانظمة , وبدل  ان اطيح برئيس واحد اصبح يحكم تلك البلاد التي اصابها ما يسمى بالربيع العربي عشرات الرؤوساء و كل واحدة من هذه التنظيمات  تحكم  مدينة او حارة او شارعا او بئر نفط  ,  او ميناء او مطارا … الخ .
       ان الواقع  السياسي الجديد الذي طرأ على الدول العربية التي اجتاحها ما يسمى بالربيع العربي , شكل انعكاسا خطيرا على الصحافة والاعلام  ايضا وفرض تحديــات جديدة مع بروز جماعات متشددة لا تخضع للقوانين , ولا يمكن مخاطبتها عبر المنظمات الدولية و الاْممية للحــــد من الانتهاكات ضـد الصحفيين والاعلاميين .. وان  ما تحصده  الامة اليوم من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان قد اسهمت فيه بعض وسائل الاعلام وخاصة بعض الفضائيات التي روجت للمنظمات المتطرفة , وتأييدها لما يسمى الربيع العربي , ولا زالت وسائل اعلام بعض الدول العربية تعتبر المنظمات الارهابية في سوريا معارضة معتدلة او ثورة ضد النظام وتسميها تلك الوسائل الاعلامية  في العراق منظمات ارهابية , فداعش في سوريا تسمى معارضة وداعش في العراق منظمة ارهابية .
   ان شعوب الدول التي اجتاحها ما يسمى الربيع العربي واطيح بحكامها , تتمنى هذه الايام لو لم يرحل حكامها , ويتمنون عودتهم لاعادة الامن والاستقرار في بلدانهم التي اجتاحتها الفوضى , والقتل والذبح , لكل من  يعارض الفكر المتطرف للمسلحين والتنظيمات المسلحة التي عاثت فسادا , ودمرت كل مقومات الحياة في تلك الدول .
     انني مع دعوات شعوب هذه الدول التي ابتليت  بما يسمى الربيع العربي الذي شكل  جهنما يحرق البشر والحجر والشجر , انني مع هذه الدعوات بان يعود زمن  الزعماء العرب الذين اصيح بهم  لعل زمن الامن والامان والاستقرار يعود معهم … فهذه  سورية والعراق ايضا ابتليت بهذا الزمن  الرديء  وادخل كل من له مصلحة بتدمير البلدين من دول غربية والقليمية عشرات الاوف من الارهابيين ومن مرتزقة العالم , لتدمير هذين البلدين وتقسيميهما , وزرع الفتن الطائفية والمذهبية فيهما .
    وفي هذه الايام نقرأ ونسمع تصريحات عديدة من مسؤولين في العالم وفي الاقليم تروج وتقرر تدريب الالاف ممن اسموها معار ضة معتدلة بهدف محاربة القوات السورية  والعراقية التي تحارب منذ اكثر من اربع سنوات تنظيمات ارهابية مسلحة اسستها تلك الدول من حيث التدريب والتسليح والرعاية والدعم المـــالي بمليارات الدولارات .. هل صحيح ان من يحمل السلاح لمحاربة جيش بلا ده  معارضة معتدلة والمقصود بذلك تبديل  داعش التي  امتدت في دول عديدة وخرجت  عن طوع اسيادها ومؤسسيها , بتنظيمات جديدة هدفها تأزيم الصراع في سورية والعراق لتحقيق اهداف من صنع تلك  التنظيمات الارهابية في ابقاء الصراع في المنطقة الى سنوات عديدة لانهاك الجيوش ,والسعي لتقسيم تلك الدول الى دويلات ضعيفه  ونهب الثروات وخاصة الثروات النفطية .
شفيق عبيدات