الرزاز يبرر فشل التخاصية

2014 06 04
2014 06 04

59عمان – صراحة نيوز –  قال رئيس لجنة تقييم التخاصية الدكتور عمر الرزاز أن أهم مواطن ضعف برنامج التخاصية في الأردن هو ضعف التواصل مع الرأي العام سواء كان متعلقا بأهداف التخاصية أو الشفافية حول الإجراءات أو المكاشفة حول النتائج.

واضاف في لقاء مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) “ان التواصل ضروري لإعادة بناء الثقة والمصداقية بين الحكومة والمواطن وأن مسؤولية توفير المعلومة تقع على عاتق السلطة التنفيذية كي لا يقع المواطن فريسة الإشاعات لاننا في غياب ذلك سندور في حلقة مفرغة من الشك في مصداقية اي اجراء وتقويض أي مبادرة مما يؤدي الى تدمير فرص التنمية الحقيقية.

وقال ان اللجنة تعاملت مع عملية الخصخصة كوسيلة وليس غاية، وقيمتها في ضوء معايير شفافية التنفيذ والإلتزام بالتشريعات الناظمة والممارسات الفضلى، “وبمدى تحقيقها لنتائج إقتصادية ومالية وإجتماعية” وكتجربة ورؤية ومسار إقتصادي، وسعى تقريرها “لبيان أوجه النجاح والفشل في جميع عمليات الخصخصة سواء من ناحية التنفيذ والالتزام بالتشريعات، أو من ناحية الأثر الإقتصادي والإجتماعي”، وقد وجدت اللجنة “تباينا في التنفيذ والأثر من قطاع لآخر وشركة وأخرى”.

واكد ان توجيهات جلالة الملك للحكومة ” بعدم وضع التقرير على الرف” ، والرسالة الملكية الى الحكومة لإعداد ” خطة إقتصادية عشرية تتضمن الأرتكاز الى تقرير تقييم الخصخصة” كأحد روافد الخطة اكسبته اهمية كبيرة. مبينا انه تمت دعوة اعضاء اللجنة الى مجلس الوزراء لوضع إقتراحات أو خارطة طريق للسير في عملية تنفيذ التوصيات.

ولفت الى اهم التوصيات التي سيتم تنفيذها، وتتمثل” بقانون ينظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، ودمج العديد من هيئات تنظيم القطاعات، و ” إنشاء وحدة تحل مكان الهيئة التنفيذية للتخاصية وترتبط بمجلس الوزراء” ، مشيرا الى ان اللجنة اقترحت إنشاء صندوق وطني يسهم بتمويل مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة التي تعجز الحكومة عن تمويلها، “وإعداد إستراتيجيات عملية لقطاعات الكهرباء والطاقة والإتصالات والنقل الجوي والمياه” لبلورة رؤية واضحة لها، وضمان التنافس العادل بين المشغلين، وكسر الاحتكار بما يخدم الصالح العام.

وعن مبررات دراسة وتقييم بعض ملفات شركات محددة كملف امنية قال ” إن بيع الرخص والترددات في قطاع الأتصالات، هو بيع لثروة وطنية غير مرئية” وأن لم يكن بيعا لمنشآت حكومية قائمة، ولا يختلف في جوهره عن بيع حقوق التعدين أو عقود ادارة او تشغيل المرافق العامة. ” ومن حق المواطن ان يعرف اذا كانت هذه العمليات تتم بشكل ينسجم مع المعايير العالمية الفضلى ويحقق الصالح العام ام لا”.

وفيما يلي نص الحوار :-

(س): كيف تقيمون تقرير لجنة التخاصية من حيث المنهجية والنتائج والتوصيات ؟

(ج): نحن كلجنة لا نستطيع تقييم انفسنا ونترك التقييم لمن اطلع على التقرير، لكن مما لا شك فيه أن اللجنة استفادت بشكل كبير من توجيهات جلالة الملك للحكومة، وبالتالي توجيهات الحكومة لمختلف الجهات المعنية بفتح ملفاتها كافة وتزويد اللجنة بالوثائق والمعلومات حول تنفيذ عمليات التخاصية ونتائجها، وبعدم التدخل في عمل اللجنة، وبنشر النتائج كافة من خلال الموقع الإلكتروني لرئاسة الوزراء واللقاءات مع ممثلي المجتمع المدني. فخرج التقرير بكم هائل من المعلومات والمعطيات والدروس التي لم تكن كلها في متناول يد القارئ والمحلل سابقا.

(س) : برأيكم هل حسم التقرير أخيرا النقاش حول تجربة الخصخصة في الأردن؟

(ج): تعاملت اللجنة مع الخصخصة كوسيلة وليس كغاية بحد ذاتها وقيمتها في ضوء معايير شفافية التنفيذ والإلتزام بالتشريعات الناظمة والممارسات الفضلى، وبمدى تحقيقها لنتائج إقتصادية ومالية وإجتماعية وكتجربة ورؤية ومسار إقتصادي. فكان الهدف تقييم التجربة وأثارها الإقتصادية والمالية، والوقوف على مدى مواءمتها مع معايير الشفافية والممارسة الفضلى وإلتزامها بالتشريعات الناظمة والمعمول بها، فنحن لسنا بصدد الدفاع عن الخصخصة.

لكن هناك غالبية من المواطنين تشكلت انطباعاتهم بناء على الإشاعات والأقاويل نتيجة غياب المعلومة الموثقة. وتولد انطباع لدى غالبية من الرأي العام بأن الخصخصة فشلت وشابتها كلها شبهات فساد. وبعيدا عن هذا التعميم غير المجدي سواء في محاسبة الماضي أو بلورة الرؤية للمستقبل، سعى التقرير لبيان أوجه النجاح والفشل في كل عملية على حده ، أكان من ناحية التنفيذ والتزامها بالتشريعات، أو من ناحية الأثر الإقتصادي والإجتماعي. وبالفعل وجدنا تباينا في التنفيذ وفي الأثر بين قطاع وآخر وشركة وأخرى. ومع ان غالبية العمليات كانت إيجابية من حيث التنفيذ والأثر، الا أنه كان من الضروري الإشارة الى الإخفاقات أيضا وتحليلها كما الأيجابيات. فالدول الناجحة تتعلم من تجاربها السلبية كما الإيجابية.

(س) : رغم الأصداء الايجابية حول التقرير ومخرجاته من نخب الإقتصاديين والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني، بقي سؤالهم الأساسي، ماذا بعد، وما إمكانية تنفيذ توصيات التقرير؟

(ج): سؤال “ماذا بعد” هو الأهم. لجنة تقييم الخصخصة لجنة مؤقتة، وأنهت أعمالها بتقديم تقريرها الى جلالة الملك والحكومة وعرضه على الرأي العام. لكن المهم في الموضوع أن جلالة الملك وجه الحكومة وكافة الجهات المعنية بعدم وضع التقرير على الرف. كما ان الرسالة الملكية السامية الى الحكومة لإعداد خطة إقتصادية عشرية تضمنت الأرتكاز الى تقرير تقييم الخصخصة كأحد روافد الخطة. وفعلا تم الإجتماع مع مجلس الوزراء ومجلس الأعيان وعدد من أعضاء مجلس النواب وهيئة مكافحة الفساد. كما قامت وزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية بعقد لقاءات مع الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والقطاعات النسائية والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني للتعريف بأهم نتائج وتوصيات التقرير. هذه الأطراف كلها شريكة في التأكد من الإستفادة من التقرير وعدم وضعه على الرف. ونأمل أن تفضي مسارات الحوار هذه الى بلورة رؤية واضحة حول أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص مستقبلا التي تبني على نقاط القوة لديها وتحمي الثروة الوطنية والمال العام في الوقت ذاته.

(س) : ماذا عن فحوى لقائكم الأخير مع مجلس الوزراء؟

(ج): تمت دعوتنا الى مجلس الوزراء بناء على طلب من الرئيس لوضع إقتراحات أو خارطة طريق للسير بعملية تنفيذ التوصيات ومن أهمها قانون ينظم الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، ودمج العديد من هيئات تنظيم القطاعات وتعزيز كفاءتها وإستقلاليتها، وإنشاء وحدة مرتبطة بمجلس الوزراء تحل محل الهيئة التنفيذية للتخاصية وتناط بها مهام تقديم الدعم الفني للحكومة والتنسيب لمجلس الوزراء بمقترحات لمشاريع الشراكة، ومتابعة مدى إلتزام المستثمرين بالإتفاقيات المبرمة مع الحكومة، إضافة إلى وضع المعايير لإختيار ممثلي الحكومة في مجالس إدارة الشركات التي تملكها الحكومة بالكامل أو تملك حصة فيها ومراقبة أدائهم وتوجيههم فيما يتعلق بالقرارات الهامة لهذه الشركات.

كما اقترحت اللجنة إعداد إستراتيجيات عملية لقطاعات الكهرباء والطاقة والإتصالات والنقل الجوي والمياه وذلك لبلورة رؤية واضحة لهذه القطاعات وضمان التنافس العادل ما بين المشغلين وكسر الاحتكار إن وجد بما يخدم القطاع والصالح العام. واقترحت أيضاً إنشاء صندوق وطني للمساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة والتي تعجز الحكومة عن تمويلها ويشارك فيه الجهات المانحة والبنوك وكذلك الإنضمام لمبادرة الشفافية العالمية للصناعات التعدينية والتي تعتبر اتفاقية ما بين الحكومات والشركات ومؤسسات المجتمع المدني تساهم في تطبيق أعلى معايير الشفافية فيما يتعلق بالثروات الوطنية وبالتالي تعزيز الثقة والاستقرار في هذا القطاع الاقتصادي الهام.

(س ) : لقي التقرير أصداء إيجابية واسعة، لكن هناك من أراد ان توجه اللجنة أصابع الاتهام لأشخاص بعينهم، وهناك من طالب بإظهار التخاصية على أنها سجلت نجاحاً لصالح الدولة وجاء الوقت لطي الماضي، كيف ترد على الجانبين؟

مع إحترامنا لآراء الجهتين، نود ان نذكّر بأن اللجنة شُكلت لتكون لجنة تقييم للخصخصة، لا لجنة تحقيق مع أفراد، ولا لجنة ترويج للتخاصية، فاللجنة لم تمتلك الضابطة العدلية لتقوم بمهام التحقيق مع الأفراد، ولا يجوز أصلا للجنة مؤقته القيام به. أما من يطالب بأطلاق تقرير يمتدح التخاصية ويطوي صفحة الماضي فندعوه للإطلاع على المهام التى أنيطت باللجنة وهي القيام بتقييم موضوعي تفصيلي لكل جوانب التنفيذ لكل عملية خصخصة وأثرها على الأقتصاد والعامل والمستهلك وإطلاع المواطنين عليه. أما الدعوة لطي صفحات الماضي أو عدمة فهو أيضا خارج صلاحيات أي لجنة مؤقتة ويقع في صميم عمل السلطتين التشريعية والقضائية.

(س) : طرحت تساؤلات حول تقييم اللجنة لشركات محددة، مثل مبررات دراسة ملف أمنية وتقييم الكهرباء. ما تعليقكم على المنهجية ونتائج التقييم؟

(ج) : لقد راجعت اللجنة عددا من الملفات التي لم تتم فيها الخصخصة بالمعنى التقليدي، أي بيع لمنشآت، ولكن بيع رخص وعقود إدارة وتشغيل وحقوق إمتياز مثل شركة مياهنا وميناء الحاويات وإتفاقية المطار ورخصة الإتصالات الثالثة. واللجنة ترى أن بيع الرخص والترددات في قطاع الأتصالات، وأن كان ليس بيعا لمنشآت حكومية قائمة، هو بيع لثروة وطنية غير مرئية لا تختلف في جوهرها عن بيع حقوق التعدين أو عن عقود ادارة او تشغيل للمرافق العامة. ومن حق المواطن ان يعرف اذا ما كانت هذه العمليات تتم بشكل ينسجم مع المعايير العالمية الفضلى ويحقق الصالح العام ام لا. ولما كان ملف بيع رخصة الإتصالات الثالثة اشكاليا وساد حوله الكثير من اللغط، أرتأت اللجنة ان تدرس هذا الملف، ونتج عن هذه الدراسة تحديدا لطبيعة الخلل في هذه العملية. وقد أشار التقرير إلى أن هذا القصور في بيع الرخصة الثالثة لا ينعكس بأي شكل من الأشكال على الشركة الحالية المشغلة “أمنية،” والتى أضافت خدمات وبيئة تنافسية مهمة للقطاع. والأهم أن أي دروس وعبر من هذه التجربة وغيرها، أيجابية كانت أم سلبية، يمكن ان تنعكس مباشرة على المستقبل حيث ان بيع الرخص والترددات للإتصالات للمرئي والمسموع سوف ت شكل مصدرا مهما لدخل الخزينة. فما المانع من تقييم التجربة بتجرد والمساهمة بإزالة حالة اللبس والتساؤل المشروع لدى الرأي العام حول الموضوع؟

كما أن مراجعة تجربة خصخصة قطاع الكهرباء تظهر جلياً أن الخصخصة بحد ذاتها لم تنجح في تحقيق الأهداف الإقتصادية المرجوة، أكانت بتعظيم الإستثمار الإستراتيجي، أو بحماية الخزينة من تبعات زيادة كلفة الوقود، أو بزيادة كفاءة القطاع، أو تنويع مصادر الطاقة. ويعزى ذلك إلى مجموعة من العوامل من بينها التوجه نحو مستثمر مالي بدلاً عن مستثمر استراتيجي في قطاع الإنتاج والتوزيع، والفرق كبير بين الإثنين حيث ترتبط الآثار المترتبة على خصخصة قطاع الكهرباء بهيكلية وآليات تنظيم القطاع وبفصل قطاع إنتاج الطاقة عن النقل والتوزيع. كما يتم تحديد أسعار بيع الكهرباء إلى شركة الكهرباء الوطنية بناء على اتفاقيات ثنائية تبرم بينها وبين شركات التوليد، وتتولى هيئة تنظيم قطاع الكهرباء عملية تحديد أسعار بيع الكهرباء من شركة الكهرباء الوطنية إلى شركات التوزيع، وأيضاً عملية تحديد تعرفة الكهرباء للمستهلكين. وبالتالي فإن شركة الكهرباء الوطنية هي في المحصلة الجهة الوحيدة التي تتحمل المخاطر المالية.

(س): وماذا عن تقييم اللجنة الأيجابي لخصخصة الملكية الاردنية ؟

(ج): قامت اللجنة بتقييم التنفيذ والأثر وفق معايير محددة وضعتها اللجنة لغايات التقييم والمقارنة بين كافة العمليات. وخلصت اللجنة بأن عملية تنفيذ الملكية كانت وفق الممارسات الفضلى حيث تم طرح أسهمها للإكتتاب العام في بورصة عمان بشكل شفاف وعلني وتم تقدير قيمتها بأكثر من منهجية وفق ما جاء في قانون التخاصية فكانت جميع الاجراءات المتبعة وفق التشريعات المعمول بها. أما من ناحية الأثر الاقتصادي والاجتماعي لخصخصة الشركة والتي كان من ضمنها الأداء المالي للشركة، بين التقرير وبشكل واضح أن التأثيرات الإقتصادية العالمية كان لها أثرها السلبي على الأداء المالي للشركة بسبب الزيادة الكبيرة على أسعار الوقود والتنافس الشديد من شركات الطيران في منطقة الخليج العربي والإقليم وانفصال الأنشطة المساندة عن الشركة والتي حرمها من العوائد المالية التي كانت تجنيها من هذه الأنشطة، فجميعها كانت مربحة وداعمة لحركة التدفقات النقدية فيها. وقد استطاعت الشركة ابتداء من خصخصتها عام 2007، الإرتقاء بمعدل إشغال مقاعدها وهو ما يشير إلى أنها تمكنت إلى حد ما من النهوض بأدائها التشغيلي، وإن لم ينعكس ذلك على أدائها المالي، بالإضافة إلى معايير أخرى كان أثرها إيجابياً تتعلق بالأثر على العاملين والمستهلك وتنافسية القطاع وقيام الشركة بمسؤوليتها الاجتماعية.

(س) : كانت المصداقية والمكاشفة اولى توصيات اللجنة، لماذا إرتأت اللجنة ذلك ؟

(ج) : لعل من أهم مواطن ضعف برنامج التخاصية في الأردن ضعف التواصل مع الرأي العام سواء كان من خلال التوعية العامة حول الأهداف أو الشفافية حول الإجراءات أو المكاشفة حول النتائج. هذا التواصل ضروري لإعادة بناء جسور الثقة والمصداقية بين الحكومة والمواطن والابتعاد عن الإشاعات والإنطباعات العامة غير الموثقة. فالسلطة التنفيذية مسؤولة عن توفير المعلومة للمواطن كي لا يقع فريسة الإشاعات والأقاويل، ومسؤولية المواطن في التحقق من كل ما يسمع ويقرأ. وفي غياب ذلك سندور في حلقة مفرغة من الريبة في كل شيء وتقويض أيه مبادرة والشك في مصداقية اي إجراء، وهذا من شأنه تدمير أي فرصة للتنمية الحقيقية.

وقد لمسنا فعلا قيام الحكومة ومنذ فترة بنشر كافة قرارات مجلس الوزراء في الصحافة ووضعها في متناول الجميع لكي لا تكون الاجتماعات محورا للأقاويل والإشاعات.كما أن دولة رئيس الوزراء وجه حكومته الى النظر في توصية اللجنة بالإنضمام لمبادرة الشفافية العالمية للصناعات التعدينية والتي تتطلب إنشاء شراكة واتفاقية ما بين الحكومة والشركات ومؤسسة المجتمع المدني تجدد سنوياً ويتم الإفصاح في تقريرها السنوي عن كافة الأتفاقيات وبنودها والأيرادات مما من شأنه أن يعززمعايير الشفافية فيما يتعلق بالثروات الوطنية والعائدات المتأتية منها.ولكن لتعزيز كل ذلك بشكل مُمأسس، لا بد من إعادة النظر في قانون ضمان حق الحصول على المعلومة (2007). فبدون قانون عصري يعطي الحق للمواطن وللإعلام ومؤسسات المجمتع المدني الحق في الحصول على المعلومة، سنبقى أسرى للإشاعات وتضارب المعلومات.

(س) : هل من ملاحظات أخيرة؟

(ج): بإصراره على توخي الحقيقة والمكاشفة الكاملة في هذا التقرير، أسس جلالة الملك عبدالله الثاني لنهج فريد في العالم العربي مبنى على المصارحة والمراجعة، لا يهدف الى تصيد الأخطاء أو إصدار صكوك براءة، بل يهدف الى التعلم من أخطاء الماضي وعدم تكرارها والبناء على الإنجازات مستقبلا. نرجو أن يتحول هذا النهج الى ثقافة تتبناها كل مؤسسات الوطن من القطاع العام الى القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، فتراجع وتقيم وتكاشف بكل موضوعية وشفافية. فالخطأ إذا لم يكن مقصودا فليس جريمة، ولكن تكراره على حساب الصالح العام يرقى الى الجريمة.

بترا