الرفاعي الحفيد : كنا مشاريع شهداء

2015 06 26
2015 06 27

2013111312450354* جدي أول من وسمح بدخول قيادات شبابية من المعارضة الوطنية

أمثال سليمان النابلسي وهزاع المجالي وعاكف الفايز.

* أنتمي إلى عائلة خدمت الأردن وأعطت أفضل ما لديها ..

عندما كانت الخدمة صعبة وخطيرة …

وكان المسؤول مشروع شهيد .

* انشغال أفراد من عائلتي بالعمل السياسي والوطني حال دون انشغالهم بأي عمل تجاري أو خاص.

* في عهد جدي تمّت تنحية كلوب باشا عن قيادة الجيش العربي.

* كنا في مراحل يسجّل التاريخ تفاصيل تفاصيلها كنا على قائمة الاستهداف الجسدي مشاريع شهداء .

* علينا أن نعيد النظر في بعض المعايير عند التقييم وأن نبتعد عن الأحكام الجاهزة والانطباعات .

* لم يرحل والدي عن عمان ولم يتذمّر ولم يهاجم البلد … وقرر الاعتزال بعد ترؤسه لمجلس الأعيان لاثنتي عشر عاما عندما شرفني جلالة الملك بتشكيل الحكومة .

* وصولي لمرتبة رئيس للوزراء لم يكن طريقاً سهلاً ولا يسيراً .

صراحة نيوز – دافع رئيس الوزراء الاسبق سمير زيد سمير الرفاعي عن إرث عائلته السياسي على اعتبار ان العمل السياسي مهنة كسائر المهن .

جاء ذلك في اجابة له نشرها على صفحة الفيسبوك خاصته ردا على سؤال قال انه وجه اليه ومحوره ” انه ينتسب لعائلة كان لها حضور كبير في التاريخ السياسي الاردني ومن افرادها من شكلوا الحكومات وان المحللون يرون ان هذا الإرث كا سببا لرفض البعض ظاهرة العائلة السياسية والتي تعني بالنسبة لهم بالتوريث السياسي “

وجاء في رد الرفاعي انه لا يعرف ما هو المقصود بالعائلة السياسية موضحا ان هناك “عائلات أو أسر اختار بعض أفرادها العمل السياسي والخدمة العامة ، بينما اختار آخرون منهم المهن والعمل الحر مبرا بالنسبة لتخصص عائلته في رئاسة الحكومات بان هذه الحالة معروفة على مستوى العالم وعلى مستوى الوطن العربي وتاريخ الحياة السياسية في العالم العربي الذي يشير وكما قال الى إلى بيوتات كريمة انشغل بعض أفرادها بالعمل السياسي ولم يعرفوا عملاً آخر.

واضاف ” لدينا في الاردن عائلات كريمة قدّم كل بيت منها كوكبة من رجالات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الكبار والمحترمين واخرى في مجالات المحاماة أو الطب أو الهندسة والإرشاد الديني وعلوم الفقه الإسلامي وأخرين احتصوا في القطاع الخاص والبنوك والمصارف وغيرها ” .

وقال انه يتحفظ على هذا المسمى لأن العائلة السياسية ينبغي أن تكون هي “الحزب السياسي”.

واضاف انه وفي حالتنا الاردنية من الأفضل ومن حيث العدالة والأمانة أن يُصار إلى تقييم الأشخاص والسياسيين بالذات تبعاً لأدائهم ولظروف المرحلة التي عاشوا فيها ولمعايير كل زمان وخصوصياته وبعيداً عن العموميات والخضوع للأحكام المسبقة، أو الجاهزة.

وقال ” أعتز بخدمة أفراد عائلتي للقيادة الهاشمية الشريفة وللأردن ومنهم جدي سمير الرفاعي وجدي بهجت التلهوني وعم والدي عبدالمنعم الرفاعي الذي ألف قصيدة السلام الملكي في الثلاثينات من القرن الماضي، ووالدي. … وهذه السيرة لأفراد عائلتي في الخدمة، هي مصدر اعتزاز ونقطة توازن في ضميري ووجداني؛ فأنا أنتمي إلى عائلة خدمت الأردن وأعطت أفضل ما لديها وهذا عندما كانت الخدمة صعبة وخطيرة وفي أصعب المراحل، عندما كان المسؤول هو مشروع شهيد.

واضاف ان انشغال أفراد من عائلتي، منذ تأسيس الإمارة وثم المملكة، بالعمل السياسي والوطني، حال دون انشغالهم بأي عمل تجاري أو خاص مشددا ان لم يسجل على أيّ فرد من أبناء عائلتي، ممّن كرسوا حياتهم لخدمة الأردن، في مختلف المراحل، أنه جمع بين العمل الحكومي والتجارة ولم يحدث مثل ذلك في تاريخ عائلته .

وقال ليست لدينا أيّة مؤسّسات اقتصادية نملكها أو نملك أسهمها متجاهلا المزارع الكبيرة التي يملكها هو شخصيا ويملكها كذلك والده في منطقة الاغوار والتي ُيصدر انتاجها الى دول اوروبا وكيف آلت اليهما اراضيها ثم عن دوره في شراء شركة الكهرباء الاردنية بثمن بخس ومن ثم اعادة بيعها للحكومة بثمن خيالي وكذلك علاقته مع دبي كابيتال .

وقال “أؤكد رفضي دائماً، للخلط بين المصالح والجمع بين الوزارة والتجارة وهذا ما دفعني لأتقدم بحكومتي بمدونة سلوك للوزراء وضعت علينا قيود أخلاقية إضافية على ما هو موجود في الدستور.

وفي شأن تشكيل الحكومات قال الرفاعي الحفيد ” إن رئاسة الوزراء ليس ملكاً لأحد ليقوم بتوريثها بل هي تكليف سامي من جلالة قائد الوطن لأداء الواجب وأنا شخصيا أعتز بجدي المرحوم سمير الرفاعي وأتشرف بحمل اسمه ”

واضاف ” كان إخلاص جدي مضرباً للمثل ممزوجاً بالخبرة والكفاءة والحكمة السياسية وهي ما أهلته ليحظى بثقة قادة آل البيت، منذ حكومته الأولى عام 1944م ويسجل التاريخ له إسهاماته التشريعية والدستورية، في دساتير الأردن بعد الاستقلال، وحتى ميثاق جامعة الدول العربية حيث كانت له يد وبصمة مهمة في صياغته والتوقيع على دخول الأردن عضوا في الجامعة العربية ”

واضاف كانت حكومات سمير الرفاعي، تمثّل فرصة للشباب الوطني الأردني، المتعلم، والمسيّس، للانخراط بالعمل العام، وتولي المسؤولية ولا أبالغ بالقول، إن المرحوم ( جدي ) كان أول من فتح ثغرة بالجدار وسمح بدخول قيادات شبابية من المعارضة الوطنية ومن الفعاليات الحزبية للحكم ومنها سليمان النابلسي وهزاع المجالي وعاكف الفايز.

ولفت الرفاعي الحفيد الى انه وحين عمّت البلاد اضطرابات هائلة إثر استشهاد المغفور له الملك عبدالله عام 1951م، أدارت حكومة جده الأمور بحزم وعدالة وكفاءة ونقلت الأردن إلى برّ الأمان، وأشرفت على ترتيبات انتقال العرش بسلاسة وأمان، في أخطر مراحل الإقليم.

وزاد في التوضيح انه وفي عهد جده ” تمّت تنحية كلوب باشا عن قيادة الجيش العربي، وتحقق طموح جلالة الحسين العظيم طيب الله ثراه بتعريب قيادة الجيش العربي المصطفوي … وعندما وقعت كارثة العراق عام 1958م، وتمّ الانفصال بين جناحيّ الاتحاد العربي، الأردن والعراق، إثر الانقلاب الدموي؛ كانت حكومة سمير الرفاعي تعمل وتجدّ لتجنيب الأردن تبعات هذا الانهيار الضخم في المنطقة، وانعكاساته على الأردن ويسجل التاريخ لـ جده أنه هو مَنْ قام بصياغة دستور الاتحاد العربي، بين الأردن والعراق ”

وعن انسحاب جده من الحياة السياسية في عام 1963 الذي جاء بعد ان لمس بانه حكومته لن تحصل على ثقة مجلس النواب اعتبر الرفاعي الحفيد ان انسحاب جده من الحياة السياسية في ذلك الوقت رغبة منه في حماية التجربة الديمقراطية لافتا الى انه لم يكن من صنف الرجال الذين يتمسّكون وكان ينظر للوظيفة العامة على أنها أمانة ومسؤولية كبرى .

وزاد الرفاعي الحفيد في اجابته ” علينا أن نعيد النظر في بعض المعايير عند التقييم وأن نبتعد عن الأحكام الجاهزة والانطباعات ” .

وعن انجازات والده قال الرفاعي الحفيد أنه في حكومته الاولى 1973 تمت إعادة العلاقات الأخوية مع مصر وسوريا والعراق ، وبدأ عهد الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي ، والتركيز على البنية التحتيه من مدارس وجامعات وطرق وسدود ومستشفيات وكهرباء وماء ومشاريع كبرى وفي حكومته الأخيرة اتخذ في عهدها قرار فك الارتباط عام 1988 ، وكان لها دور كبير في تأسيس مجلس التعاون العربي وانه وعندما غادر الحكومة في عام 1989 لظروف ( لا مجال لذكرها كما قال ) ظل زيد الرفاعي وفياً للعرش والذي حماه بجسده عام 1970 عندما قام رصاص الغدر بالاعتداء على موكب جلالة المرحوم الحسين طيب الله ثراه .

واضاف ” لم يرحل زيد الرفاعي عن عمان ولم يتذمّر ولم يهاجم البلد ولم يشتكِ كما فعل غيره ولم يزاود بل بقي في وطنه ومع أهله… وبقي وما زال جنديّاً مخلصاً للقيم والمُثُل التي عاش لأجلها وقرر اعتزال العمل السياسي والخدمة العامة بعد ترؤسه لمجلس الأعيان لاثنتي عشر عاما عندما شرفني جلالة سيدنا حفظه الله ورعاه بتشكيل الحكومة ” .

وقال أن تكون من أسرة اشتغلت بالسياسة، وعملت بالعمل العام، وخدمت الوطن فهذا لا يعني الإدانة وفي نفس الوقت لا يعني التميّز، لقد كنا في مراحل يسجّل التاريخ تفاصيل تفاصيلها، كنا على قائمة الاستهداف الجسدي، مشاريع شهداء ولم نكن وحدنا وكل مسؤول أردني مخلص ووفيّ ومؤمن بوطنه وقيادته وباستقلال إرادة الأردن وقوّة دولته، كان يعي أنه يحمل روحه في كفه.. فضلا ، عن حملات التشويه والتضليل واغتيال الشخصية.. وهذه من كُلف العمل العام وقد رضي بها كل من تحمّل المسؤولية بجد وإخلاص.

واضاف لقد نذرت نفسي أن أكون خادماً للعرش وللأردنيين، في أيّ موقع أكون فيه مثلي في ذلك مثل كل أردني، يشعر أنه ابن هذا الحمي وخادم له وجنديٌّ في الدفاع عن استقراره واستقلال إرادته.

وقال ان وصولي لمرتبة رئيس للوزراء لم يكن طريقاً سهلاً ولا يسيراً ولست ممّن يتبنون قاعدة “سكّن تسلم” وأكثر من ذلك، فقد شعرتُ بألم كبيرٍ، أثناء مسيرتي الوظيفيّة، ضمن جهاز الإدارة الأردنيّة، وأنا أتعامل مع بعض الذين ظنّوا بأن استهداف والدي بعد الثمانينات يتم من خلالي.

وختم اجابته بالتاكيد بانه تدرج في الوظيفه العامة وتشرفت بأن أخدم تحت إمرة جلالة المرحوم الملك الحسين طيب الله ثراه وسمو الأمير الحسن حفظه الله وجلالة الملك عبدالله حفظه الله ورعاه وبارك في عمره وأعز ملكه.

الملفت في اجابته الطويلة انه لم يتطرق الى العديد من التسائلات التي ما زالت ذاكرة الاردنيين تقف عندها بحثا عن اجابات شافية وهي تتعدى سر ثروته وثروة والده وتخصيص مساحات واسعة من اراضي الاغوار لهما وكذلك علاقته بشركة دبي كابيتال والتي ابرزها تعامله في حكومته الثانية مع الحشود التي طالبته بالرحيل حيث كان جلالة الملك قد ترأس في ذلك الوقت اجتماعا في دار رئاسة الوزراء ووجه حكومة الرفاعي بسرعة الاستجابة لمطالب المحتجين …ثم سر مدونة السلوك التي سعى بها الى لمنع اصحاب الاقلام الحرة من الكتابة ….