الرواشدة يتهم بوجود فساد وغياب المحاسبة في صندوق ضمان التربية

2013 09 08
2013 09 08
56

عمان – صراحة نيوز

اتهم نقيب المعلمين الاردنيين النائب مصطفى الرواشدة بوجود فساد وغياب الشفافية والمحاسبة في صندوق ضمان وزارة التربية والتعليم .

وقال في مؤتمر صحفي عقده السبت في مجمع النقابات المهنية بعمان ان  الالية المتبعة في ادارة صندوق ضمان التربية وصندوق اسكان المعلمين في وزارة التربية والتعليم مصابة بداء الترهل والفساد الاداري وغياب الشفافية والمساءلة والمحاسبة لعقود خلت .

واضاف  ان هناك غيابا تاما وكاملا لموازنات الصندوق منذ عام 1978 وحتى عام 2005 ما يشكل خيبة امل للمعلمين ويثير مخاوفهم على ملايين الدنانير المقتطعة من رواتبهم للصندوق .

واعتبر نقيب المعلمين بحضور النائب طارق خوري ونائب نقيب المعلمين حسام مشة , ان هيئات ادارة الصندوق منذ تأسيسه ليست حكيمة وتفتقر الى الخبرة ,داعيا الوزارة الى كشف الارقام الحقيقية لإيرادات الصندوق وموازناته وتشكيل لجنة ادارية واستثمارية مستقلة للإشراف على الصندوق تخضع للمحاسبة والمساءلة .

وانتقد النائب الراوشدة منع الاستثمار لأموال الصندوق داعيا الى اهمية اعادة النظر بالنظام الداخلي للصندوق وبما يسمح باستثمار امواله من خلال ايجاد وحدة استثماريه خاصة بأموال الصندوق على غرار الوحدة الاستثمارية في مؤسسة الضمان الاجتماعي ,وإعادة تشكيل مجلس ادارة الصندوق ورفده بذوي الخبرة والكفاءة بعيدا عما اعتبرها الطريقة العشوائية المتبعة التي يتم فيها انتخاب مجلس ادارة الصندوق .

وقال ان ما يمنحه الصندوق للمعلمين هو في الواقع جملة الاقتطاعات من رواتب المعلمين لصالح الصندوق الذي تقدر ايراداته بملايين الدنانير .

وطالب النائب الرواشدة الحكومة ضرورة الاستماع الى مطالب النقابة فيما يتعلق بصندوق ضمان التربية وان تكون جادة في تصحيح مسار الصندوق ,وبما ينعكس على مستقبل المعلمين واستقرارهم الوظيفي.

من جهته , قال نائب نقيب المعلمين حسام مشة ان الصندوق الذي يقدر دخله الشهري بحوالي 7ر3 مليون دينار يفتقر الى اي وثائق مالية ورسمية منذ انشائه عام 1978 .

واعتبر ان اموال الصندوق تدار بطريقة فوضوية تعكس عدم اكتراث المسؤولين في الوزارة بالمعلمين وحقوقهم ,فيما اعتبر ان منع استثمار اموال الصندوق يعد جرما ولا يجوز .

وثمن مشة دور مجلس النواب في الدفاع عن حقوق المعلمين من خلال دعم جهود النقابة الهادفة الى حفظ حقوق المعلمين ومكتسباتهم .

بدوره , طالب النائب طارق خوري بما وصفه انقاذ الصندوق وتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة مصير اموال وموجودات الصندوق ومحاسبة المتسببين في الاعتداء على حقوق 112 الف معلم ومعلمة يشكلون رمز النجاح والازدهار للوطن.

واعتبر ان العشوائية التي يدار بها الصندوق وايراداته تشير الى خلل واضح وانعدام للوطنية والمسؤولية والشفافية وفساد يتوجب على الوزارة الاجابة عنه وتحميل المسؤولية للمتسببين فيه .

واكد اهمية ايجاد هيئة جديدة لإدارة الصندوق بالتشارك مع نقابة المعلمين وديوان المحاسبة والضمان الاجتماعي والبنك المركزي وهيئة مكافحة الفساد .

واعتبر ان تخبط الوزارة في الاعلان عن مصير ايرادات الصندوق منذ تأسيسه يعكس حالة من الارباك لدى المسؤولين فيها والقائمين على ادارة الصندوق ,فيما دعا الى اهمية الحفاظ على موجودات الصندوق التي تقدر بحوالي 72 مليون دينار .

وقال ان مجلس النواب سيعمل كل ما بوسعه مع الحكومة ونقابة المعلمين لتصحيح مسار الصندوق وتحقيق اعلى درجات النزاهة والشفافية والمهنية في ادارته .

واكد امين سر النقابة فراس الخطيب دور النقابة في الدفاع عن حقوق المعلمين ومكتسباتهم وعلى رأسها صندوق ضمان التربية الذي قال ان قضيته تثير الاحساس لدى المعلمين بوجود خلل كبير في ادارته وادارة موجوداته لما قبل عام 2002 نتيجة عدم وجود اي وثائق رسمية لهذه الفترة توثق مصروفات الصندوق التي تقدر بحوالي 282 مليون دينار .

واكد ان النقابة ومن خلال اللجنة المشتركة فوجئت بخيبة امل كبيرة نتيجة تهرب المسؤولين في الوزارة المستمر عن الاجابة على استفساراتها حول الصندوق ومصير امواله معتبرا ان مبررات الوزارة بضياع الوثائق وعدم وجودها غير مقبولة وتؤشر الى شبهة فساد في الصندوق .

ودعا الخطيب الوزارة الى التعاون الصادق مع نقابة المعلمين وعدم لجوئها الى اي وسائل لإضعاف المعلمين ومطالبهم واحترام حقوق النقابة وبخاصة ما يتعلق بحقوقهم في صندوق ضمان التربية وعلاوة مهنة التعليم باعتبارها وقفا للمعلمين.

واصدرت نقابة المعلمين في ختام مؤتمرها الصحفي بيانا جددت فيه مطالبتها وزارة التربية والتعليم ضرورة تسليم الوثائق المالية للصندوق منذ عام 1978 الى 2007 للنقابة وتحويلها للمستشارين الماليين لإبداء الرأي، ومساءلة وزير التربية والتعليم عنها عبر قبة البرلمان.

وطالبت النقابة بإحالة ملف الصندوق الى الجهات القضائية المختصة وهيئة مكافحة الفساد حال التأكد من وجود شبهات فساد فيه ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن اي خلل مالي او اداري .

ودعت النقابة في بيانها الى تعديل التشريع حول قانون الصندوق بما يخدم المعلمين ومصالحهم ويجعلها صاحبة الولاية على الصندوق واموال المعلمين باعتبارها الممثل الوحيد لهم.

واكدت النقابة انها ستقوم بالدراسة والاطلاع على بقية الصناديق الاخرى في الوزارة وعلى ملفات هامة بالنسبة للمعلمين للتأكد من توفر العدالة والشفافية وحسن الادارة فيها انطلاقا من واجبها تجاه المعلمين ,وحقها في الاشراف والادارة على جميع صناديق خدمات المعلمين في وزارة التربية والتعليم وتعديل قوانينها وانظمتها خاصة وان هذه القوانين وضعت قبل انشاء النقابة .