الرواشدة يستغيث يجلالة الملك

2013 08 25
2014 12 14

825 أناشد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه ، عميد آل البيت قائد البلاد المفدى ، وأضع استغاثتي وصرختي هذه بين يدي جلالته ، وأتوجه إليه بكل رجاء ولهفة بعد ان ضاقت بي السبل واستعصت أمامي كل أبواب الرجاء ، وكلي يقين بالله بأن من يطرق باب أبي الحسين ويستجير به لا يعود خائباً أبداً. أنا المواطن الأردني (حمزة نجيب الرواشدة) أعمل مدرساً في دولة الكويت الشقيقة ، وقد تعرضت في العام المنصرم بتاريخ 19/6/2012 الى حادث سير خطير أدى الى اصابتي إصابة بالغة في الرأس “ارتجاج في الدماغ” ، وكسر في الساق اليمنى ، حيث صنفت الحالة وفقاً للتقارير الطبية على أنها حرجة جداً وتستدعي متابعة حثيثة من قبل قسم جراحة الدماغ والأعصاب ، إذ بقيت في غيبوبة تامة لمدة حوالي 9 أيام في مستشفى مبارك بالكويت ، وقد نقلت على متن طائرة كويتية الى عمان ، كانت مزودة بغرفة عناية حثيثة ، وذلك بتنسيق من قبل السفارة الأردنية في الكويت وبإيعاز ملكي ، وقد أبلغت من قبل المستشار العسكري في السفارة الأردنية وسعادة القنصل بأنه سيتم تأمين سيارة اسعاف في مطار الملكة علياء الدولي بالانتظار لنقلي الى مدينة الحسين الطبية مباشرة . الغريب الذي لم أتوقع حدوثه أبداً في بلد كل العرب ، وموئل آل البيت الأطهار هو ما حدث من تقصير من قبل بعض الجهات المعنية ، فقد هبطت الطائرة في أرض المطار ، ولم تكن سيارة الاسعاف قد توفرت ، مما استدعى بقائي في الطائرة مدة ساعة كنت سأفقد فيها حياتي لولا لطف الله ، حتى سعى أخي وبكل الطرق لتوفير سيارة اسعاف دفاع مدني لنقلي ، ومما زاد الأمر عجباً هو رفض طاقم الطواريء في المدينة الطبية ادخالي والبدء بمعاينة الحالة والعلاج إلا بشرط التوقيع على مبلغ 5000 دينار أردني ، حيث جرى تاخيري حوالي ساعة ونصف الى أن قام أخي (احمد نجيب الرواشدة) بالتوقيع على ذلك ، إن حالة مرضية حرجة وخطرة مثل هذه كان يمكن أن تؤدي بي الى الموت بسبب هذا التأخير ، فلا اعرف هل تبقى حياة مواطن أشرف على الموت معلقة بسبب مبلغ مالي ، فالأولى هو التعامل مع الحالة ثم متابعة الاجراءات الأخرى ، وهذه ليست أبداً من الشيم الأردنية النبيلة التي اعتدناها من أبناء قواتنا المسلحة الأردنية الباسلة في بلد العز والجاه ، الذي يعتبر مزاراً ومحجاً وملاذاً لكل طالب عون ومساعدة من أقصى الشرق الى أقصاه ، فكيف بي وانا مواطن أردني مغترب أمثل بلدي الغالي في الغربة ، والذي دوماً ناصع الصورة والوجه. لقد استغرقت فترة بقائي في مدينة الحسين الطبية مدة تقارب الشهر لم أكن قد استعدت الوعي التام خلالها ، حيث حددت لي مواعيد أخرى للمتابعة ، والأمر الذي هو قمة الدهشة والاستغراب أن طاقم المدينة الطبية المعني بالعلاج رفض لثلاثة مرات قبول مراجعتي واستكمال علاجي لديهم إلا بشرط التكفل بدفع مبلغ 12 ألف دينار ويزيد كان أخي المذكور قد ابلغ بدفعه من قبل مدعي عام الخدمات الطبية ، لقد صدمت أنا وأهلي من هذا الاجراء وازددنا احباطاً ، فأن تبقى حياتي رهين مبلغ من المال فوَ الله إنها لمخالفة لا يرضى بها سيد البلاد ولا شرفاء الأردن وأحراره ، وكيف لي وانا في هذا البيت الدافيء وطني الذي أفاخر به الدنيا يتم معاملتي على هذه الشاكلة . لقد نقلت كما ذكرت سالفاً الى عمان بايعاز ملكي ، وكنت واثقاً من أنني سأتلقى علاجاً مجانياً بهذه المكرمة الملكية السامية ، كيف لا ومكارم أبي الحسين الجليلة قد شملت القاصي والداني ، حتى أصبحت بصمة عطاء وخير وعون تميز بها جلالة القائد والوطن في أوساط العالم ، لكن ما حدث هو المطالبة بدفع مبلغ 12000 دينار ، حيث تم التوصل الى اقتطاع جزء من المبلغ من قبل أخي وهو أحد أبناء القوات المسلحة ، والجزء الآخر من قبل ابنة عمتي التي تعمل في مركز فرح داخل المدينة الطبية برتبة عريف بواقع 75 ديناراً من قبل كل واحد شهرياً ، وقد تكبدنا المبلغ هذا وسط ظروف مالية صعبة جداً يمر بها أخي المتزوج ، إذ لا يتبقى له من راتبه سوى القليل القليل الذي لا يعينه على الحياة ، خاصة وان لديه قرض بنكي وسلف مالية ؛ إن ما يشعرني بالحزن أنني لم أجد من يعينني على اعفائي من المبلغ ومساعدتي ، ولا أزال أستلهم الأمل الذي لا ينقطع من مكرمة جلالة القائد ، الملجـأ الوحيد لي بعد الله . أبوابٌ كثيرة طرقتها لطلب الاعفاء من تكاليف العلاج المذكورة ، ولكن لم أحظى حتى برد ، وقد تم تجاهل كل الرسائل التي كتبتها وطيها دون أدنى تجاوب ، فقد تقدم أخي بطلب الى مدير مكتب الديوان الملكي العامر ، وقابل مدير الخدمات الطبية ، وطرق باب القيادة العامة للقوات المسلحة خلال فترة تجاوزت الستة شهور ، ولكن لا جدوى ولا نصير ، وها هو لا يزال يدفع المبلغ منذ حوالي 8 شهور ، فجميع جهوده تكللت بالفشل. إنني اناشد جلالة الملك المفدى كواحد من أبنائه ، وأضع قضيتي أمامه ، بكل ما فيها من تفاصيل ، طالباً العون والنجدة باعفائي من دفع المبلغ المذكور آمــلاً أن يكون لصرختي الصدى لأنال العفو والمكرمة لدى صاحب العفو وأبي المكارم الشريف الهاشمي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم. ملاحظة : الحادثة وتفاصيلها وكافة الجزئيات أعلاه موثقة بكتب رسمية وتقارير موجودة بحوزتي عند الحاجة إليها. المواطن : حمزة نجيب يوسف الرواشدة