الزميل احمد العياصرة يرثي والده

2015 12 18
2015 12 18

عياصرةايها الحبيب الذي غبت عني ولن تفارق قلبي وخيالي تعيش اوقات يومي ووجداني في ذكرى رحيلك مضى حوليين عشتها وكانها الفي سنه من لوعة البعد وحنين الشوق بعد ما اصبحت وحيداً رغم وجود الكثيرين لكني لن اجد من هو الصادق بالمشاعر مثلك اتجاهي .

والدي يا صاحب الأسم الذي حملته بعد أسمي وحفرته في القلب حتى اضاء رسمي ، نعم ترجلت يا أغلى الرجال ، فصرخت منادياً يا قلبي النابض لماذا خفقت ؟؟ .. يا بصري المشع لماذا انطفئت ؟؟ .. يا نفسي المريح لماذا تعبت ؟؟ .. يا جسدي الثاني لماذا هزلت ؟؟ ، الا تعلم ان غبت من بيننا فان ذكراك لن تغيب وقامتك الطويلة لم تنحني ولن تنحني وروحك تعيش ملازمة لروحي في جسدي ، وحبك يسري في عروقي مع دمي ، وصورتك لن تفارق مخيلتي ، وستبقى تعانق الشموخ مهما كان الألم وإبتسامتك المرهفة مرسومة على الشفاه ونور وجهك الوضاء يضيء بشعاعه لنا طريق الحياة وصوتك الجهور يرشدنا لمواقف الرجولة والشجاعة والتسامح ويدك البيضاء تمتد لتساعدني على تحمل الفراق وتمسح دموعي .

والدي الحبيب مضت سنتين وكانها الف سنة مؤمنين بقضاء الله وقدره ولكن الفراق صعيب والحزن عمر القلب ودموع الشوق تنهمر من عيني وموازين التفكير اختلت في فكري وضباب الهدوء والسكينة غيمت على أملي وتزمجرت الأهات والحرقة وأضطربت مشاعري، اااه يا أحاسيس الألم ، كيف كنت تختبئي لتعكري طعم الحياة و وصفوة راحتي ويا غيوم الحزن تلبدتي بالالم فمطري دموع الحب على من فارقني ، الا تعلمين أنني تعلمت من مدرسة والدي كيف تحمل الشدائد والصبر على المحن وإنني على العهد يا فخر الرجال ان صاحبي القران الكريم الذي ورثت صحبته بعدك منارة لقلوبنا وان لا نظل طريق الخير والتسامح والعطاء التي علمتنا اياها لنكمل مسيرتك العطرة التي بداتها .

والدي الحبيب لم اصدق عندما رحلت والدتي رحمها الله وتركتني واياك نعيش في عالم الفراق فكنت مدرسة في الصبر وتحمل الشدائد ودعوتني مراراً يا بني “اعلم ان هذه الدنيا خداعة والأيام زائلة شيمتها ان تفرق بين الأحبة” وكنت تخفي عني حزنك حتى لا تؤثر على نفسي وتبتسم لتخفي طعنات القدر والم الأحاسيس وتعبر بكلمات صافية لتثبت لي ان الصديق وقت الضيق ، فكنت تحبني وتصارحني وتدعمني وتصدقني وتجاملني حتى اوصلتني الى عشقك الكبير المعمر في قلبي فكنت نعم الاب ونعم الصديق وستبقى قدوتي حتى الحق بك وايضاً صبرك عند رحيل شقيقتي ام عزمي رحمها الله حينما قلت لي ويحك الا تعلم ان رجال عند شدائد والصبر عند المحن فمن منا يعيش او يموت بخاطره اريدك القوي الصبور .

ايها الحبيب تركتني في مثل هذا اليوم لقسوة الحياة ومرارة الفراق ومخيلتي تعيش ذكرى السنوات الطويلة فاذهلتني من هول التحمل لظروف الحياة وكفاح طويل انتصرت به وحققت لنا الكثير ، يا صاحب الدعاء الصادق والقلب الكبير لقد تغيرت العناوين ومذاق الحياة بعد فراقك الا اننا كما عهدتنا رجالا قوامين مؤمنين طاعين لقدر الله ولك منا السلام في كل لحظة سلام لا يفارق محياك ، سلام على روحك الطاهرة وسلام على الثرى لذي يحتضن جسدك الغالي ، وسلام على روح والدتي وشقيقاتي وسلام على رفيق دربك كتاب الله الكريم ، وسلام على ذكراك الطيبة واخلاقك الحميدة ، وسلام على رسول الله الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) وسلام على كل من ترحم عليك وقراء الفاتحه واهداك السلام .

والدي اننا على العهد نبقى تلامذتك المخلصين نسير على دربك وننتهج نهجك ونبقى عاملين بتوصيتك ومتواصلين معك بالدعاء الصادق ورافعين اكف الضراعة الى الباري عز وجل بان ينزل على روحك الطاهرة شابيب رحمته ورضوانه ومغفرته وان يجمعك في زمرة النبي المصطفى (صلى الله عليه وسلم) وان يسقيك شربة لا تضماء بعدها وان يجمع بيننا وبينك ووالدتي وشقيقاتي على حوضه الشريف مع النبي والصحابه وفي جنان النعيم انه سميع مجيب الدعاء والى روحك الطاهرة ثواب الفاتحة .

واقول جمعت شتات فكري لأنضم مقولة

فعجزت عن جمعها لكثرة الأحزان

فخاطبت قلبي ويحك لما الحزن

الا يموت كل مخلوق وإنسان

مات سيدُ بني قومي ويكفيه

ان يكون حياً بذكرى الزمان

والكل مادحاً يذكر صفاتهِ

من بعد ما ضمت شيخنا الأكفان

حدثتني الرؤيا والكثير انه منعماً

وحاز أجر عملهِ فالى نعيم الجنان

والرحمة منزلةٌ من رب الغفران

على شيخنا سليم العياصرة ابو سلطان

نام قرير العين لن اجد مثلك انسان الدكتور الصحفي احمد سليم العياصر