الساكت : استعادة قوة الدولة السورية حاجة اساسية للامن الوطني الاردني

2015 10 29
2015 10 29

11418461_10153675740762801_1119214004_nصراحة نيوز – أكد وزير الداخلية الاسبق مازن الساكت أن السياسات الحكيمة والمتوازنة التي يتبعها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وصمود الدولة الاردنية التاريخي في وجه العواصف العاتية التي خلفها الربيع العربي جعلت من الاردن عنصرا ايجابيا في صياغة الحلول للمشكلات العصيبة والمعقدة التي تواجهها منطقتنا العربية.

وقال الساكت في محاضرة القاها مساء أمس في نادي خريجي الجامعات الامريكية أن عواصف الربيع العربي بدأت بالانحسار التدريجي وباتت الرؤيا تتضح لملامح مستقبل المنطقة أدركت معها القوى العظمى والفاعلة في معادلات الصراع في منطقتنا اهمية السياسات المتوازنة التي اتخذها الاردن منذ بداية الربيع العربي والتي ارتكزت على رؤيا ثاقبة اعتمدت على الحكمة مما جعل الاردن جزءا مهما من الحلول السياسية المطروحة.

وأشار الى ان العد العكسي لحل القضية السورية قد بدأ وبات الاردن يلعب دورا بارزا في اتمام حل سسياسي يؤمن المحافظة على الدولة السورية والعودة الى الاستقرار المطلوب والبدء بالاصلاحات وفق الاسس الديمقراطية وليس بالاحتكام الى السلاح والحروب الاهلية التي تهدم الدول ولا تحقق اصلاحا.

واعرب الساكت عن قناعته بان استعادة الدولة السورية سيكون عنصرا مساعدا في استعادة الاستقرار الى لبنان ويعيد الى النظام العربي مكانته التي تعرضت للانحسار بفعل العنف والدموية التي شهدتها فترة الربيع العربي وثوراته التي هدمت دولا ولم تحقق الاصلاح المطلوب.

واكد على ان المواقف الحكيمة التي اتخذها الاردن ولا زال يتمسك بها نابعة من الحرص على المحافظة على امننا الوطني وارتكزت على ادراك كامل للمخاطر التي تتعرض لها المنطقة بفعل المخططات التي تستهدف تقسيمها وتهميش القضية الفلسطينية التي لن تحظى منطقتنا بالاستقرار المنشود ما لم يتم التوصل الى حلول لها ترتكز على انجاز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة.

واشار الساكت الى المخاطر التي خلفتها ثورات التغيير في منطقتنا العربية التي استهدفت هدم الدول بدلا من الاصلاحات السلمية المبنية على الحوار مؤكدا ان العنف الذي اتبعتها قوى التغيير اسفر عن اضعاف دور الدولة لصالح قوى متطرفة وتكفيرية ارتهنت لقوى استخباراتية عملت على استخدام عناصر التطرف والارهاب من اجل احداث تغييرات على الارض.

وقال ان قوى الارهاب والتطرف سينحسر دورها في حالتين الاولى ان تستعيد الدولة هيبتها والثانية ان تجفف منابع امداد هذه القوى بالسلاح والمال مشيرا الى ان الحلول السياسية هي وحدها الطريق الى القضاء على قوى التطرف في المنطقة.

واستعرض الساكت الظروف التاريخية التي مرت بها منطقتنا التي أدت الى ظهور قوى دينية متطرفة من جهة والى ضعف القوى القومية واليسارية من جهة آخرى مشيرا الى ان انغماس كلتا القوتين في صراعات مع ذاتها ومع الظروف التي سادت في اواسط القرن الماضي اوقف عملية المراجعة الدينية وتخليص الدين من الغزعبلات والتشوهات قابلها عدم تمكن القوى الوطنية من تنظيم نفسها للمحافظة على بقاءها.

واشار الى ان هذه المواجع ظهرت بوضوح كبير مع بداية الربيع العربي عندما هبت قوى الشارع الى المطالبة بالحرية والاصلاح للانظمة استغلتها قوى دينية متطرفة وتكفيرية ولا تقبل الاخر حيث حاولت تغيير الهويات الوطنية والقومية لصالح رؤية دينية مليئة بالخزعبلات والافكار المضللة.

ودعا الى اهمية بدء كل قوى المجتمع الى فتح حوارات من اجل الوصول الى توافقات تكون بديلا عن تمترس كل طرف بموقفه وصولا الى بناء قوة وطنية عريضة تعمل الى المحافظة على امن المجتمعات واستقرارها والسير نحو التنمية والرخاء المطلوبين لكل الشعوب.

وفي مستهل اللقاء قدم الدكتور علي الغزاوي رئيس نادي خريجي الجامعات الامريكية نبذة عن النادي اشار فيها الى انه تأسس في النصف الثاني من العام الحالي من قبل مجموعة من الشباب الاردنيين خريجي الجامعات الامريكية ويهدف الى خدمة الوطن والمواطنين عبر تأسيس علاقات متينة بين الاردنيين خريجي الجامعات الامريكية فيما بينهم وبين المجتمع الاردني ومؤسساته.

وقال أن النادي يهدف الى اثراء العلاقة التي من شأنها المساهمة في فتح آفاق علمية وعملية لخدمة ابناء الوطن وايجاد فرص التعليم لهم من خلال تأسيس علاقات مع الجهات العلمية والمهنية داخل الاردن وخارجها.