السفيرالايراني في مأدبا والاخوان في الكرك مناكفة للدولة

2015 07 11
2015 07 11

11039249_10202736984704943_4397106850577199490_n“المداقرة والمناقرة” هما عناوين لافعال مرفوضة في كل الدول والمجتمعات التي تحترم نفسها ، رغم اختلاف تسمياتهما من مكان الى اخر ، لكن الشيء الذي لا يختلف عليه السواد الاعظم من ابناء المجتمع الاردني ان الافعال هذه طبقت على ارض الواقع باستضافة السفير الايراني في محافظة مأدبا بظروف دقيقة تمر بها المنطقة ، وفي الاستقبال الحاشد الذي حضي به همام سعيد وجماعته من الاخوان على ظهور الخيول ومع “زوامير” السيارات .

التطورات لهذه التصرفات غير المنطقية بان تعلن بعض الاحزب او الجماعات او الاشخاص الوقوف ضد التوجهات الخارجية والداخلية للدولة ووصول الامر الى مرحلة غير مقبولة ، فالوقفات الاحتجاجية غير المبررة والشعارات الزائفة والتصريحات الاتهامية المستفزة تندرج تحت هذا الاطار ، لغرض لفت الانتباه والبقاء تحت الضوء مستغلين ارتفاع سقف الحرية .

عندما خرج علينا الاعلام المحلي والدولي قبل ايام بان الاجهزة الامنية الاردنية احبطت مخططا ارهابيا لتنفيذ عمليات على الساحة الاردنية يقوم عليها شخص يتبع الى فيالق بيت المقدس الايراني ، هذه الحادثة عززت في نفوسنا حب الدولة واجهزتها وباننا مواطنين بحمى الله اولا ودولتنا ثانيا التي تدفع الارهاب وشروره عنا في الوقت الذي تقتل وتشرد فيه دول شعوبها ، في ظل هذه المعادلة هل من المقبول ان يقوم محامي يدعي انه حارسا للعدالة باقامة افطار على شرف السفير الايراني في منزله في مأدبا يدعو عليه عدد من الاشخاص ونحن مازلنا نتحدث عن المخطط الارهابي الذي يهدف الى زعزعة الامن والسلم .

السؤال هنا الذي يقفز الى الاذهان ما الغرض من هذه الوليمة ؟؟!! وهل هي تكذيب للدولة ؟! ام تكريم للسفير في الوقت الذي يجب ان نأخذ موقفا واضحا منه ومن بلاده ؟! ام هو التحرك عكس تيار الدولة للظهور بملامح البطولة الزائفة ؟! ، لكن الامر لم يمر مرور الكرام على اهل مأدبا فانسحب الكثير منهم ورفضوا تناول الافطار بعد ان تفاجئوا بحضور السفير الذي لم يعلموا به مسبقا ، كما نفذ عدد من المواطنين في اليوم التالي وقفة احتجاجية ضد الدعوة .

العهر نفسه حدث في الكرك عندما استقبل همام سعيد المراقب العام للاخوان المسلمين وحمزة منصور الامين العام لجبهة العمل الاسلامي وثلة معهم في منزل النائب السابق علي الضلاعين بشكل غير مألوف على مجتمعنا في الوقت الحاضر على الاقل ، استقبال على شكل استعراض عسكري في شوارع الكرك واطلق بعدها العنان للخطب الاتهامية الرنانة للدولة واجهزتها ، حتى وصل الامر في بعض الناس الى القول بان هذه الخطوة هدفها اخافة الدولة ، اي اخافتنا جميعا .

المعارضة الحقيقية والتي تعمل من اجل البلاد والعباد وتحترم نفسها يجب عليها الصمت في هذه المحطات الاستثنائية من عمر دولتنا ولا تضع العصي في الدواليب وتستفيد من تجارب الدول المتقدمة الامريكية والبريطانية واكثر ما تجلى هذا في حربها ضد العراق حيث التف الامريكيون احزابا وهيئات ومنظمات ووسائل اعلام حول الرئيس الامريكي جورج بوش من منطلق المصلحة العليا الامريكية فوق المناكفات وهو الامر الذي حدث مع الرئيس البريطاني توني بلير في الحرب نفسها .

وما يحدث في محيطنا الان حرب مستعرة تحتم علينا جميعا الالتفاف حول راية الوطن وترك المهاترات والمزايدات والمناكفات التي تثقل حمل بلدنا فليس من مصلحة مملكتنا ان تكشف جميع اوراقها حتى تقنع من تسول له نفسه بالبحث عن الشهرة على حساب وحدتنا وامن مجتمعنا فالدولة لها تحالفات وتوجهات سرية وعلنية في اغلب الاحيان ، لكنها في النهاية تصب في مصلحتنا جميعا .

ويقول الله تعالى ” يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ” ضيف الله الحديثات