السفيرة الفرنسي: فرنسا اهم مستثمر اجنبي في الاردن

2013 07 13
2013 07 13

150اكدت السفيرة الفرنسية في عمان كارولين دوما ان فرنسا تعد شريكا مهما للأردن على الصعيد للاقتصادي، حيث تزيد الاستثمارات الفرنسية عن المليار دينار، ما يجعل منها اهم مستثمر اجنبي في المملكة.

واشارت دوما خلال لقاء صحفي عقدته في مقر اقامتها بمناسبة العيد الوطني لبلادها الذي يصادف غدا الاحد الى ان تلك الاستثمارات تطورت قبل حوالي 10 سنوات عندما بدأت عملية الخصخصة في الاردن، حيث شملت قطاعات تنموية هامة كالاتصالات والاسمنت والمياه والطاقة، اضافة الى الحضور الجيد للعديد من الشركات الفرنسية الاخرى التي لديها استثمارات متعددة في المملكة، حيث تأتي بلادها في المرتبة الثالثة بعد بلدين عربيين من حيث حجم الاستثمارات.

واوضحت ان هذا الحضور الاقتصادي دليل على الثقة الفرنسية بآفاق التنمية في الاردن وهو دليل ايضا على احساس الشركات انها موجودة في بيئة مستقرة تسمح لها بالعمل بشكل جيد، معربة عن اعتقادها ان مثل هذه الاستثمارات هي خير دليل على وجود شراكة حقيقية بين الاردن وفرنسا في المجال الاقتصادي والمالي.

واشارت السفيرة الفرنسية الى ان بلادها عملت ومنذ عدة سنوات على دعم عملية التنمية في الاردن، خصوصا من خلال تقديم مساعدات اقتصادية ومالية بشروط تفضيلية وذلك عن طريق تقديم منح وقروض بشروط ميسرة خاصة في مجالي المياه والطاقة، فضلا عن الدعم المقدم للبلديات في شمال المملكة وذلك للتخفيف من اعباء واثار تواجد الاعداد الكبيرة للاجئين السوريين على تلك البلديات.

وتطرقت في حديثها الى آفاق التعاون المائي، حيث استثمرت فرنسا 200 مليون يورو من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية في جر مياه الديسي الى عمان، اضافة الى قيامها ايضا باستثمار 50 مليون يورو في وحدة توليد الكهرباء في القطرانة، فضلا عن تكريسها خطا ائتمانيا بقيمة 50 مليون يورو للبنوك في الاردن للمساعدة في تنمية الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم.

ولفتت دوما الى تقديم بلادها الى الاردن في العام 2012 مساعدة للموازنة بقيمة 100 مليون يورو، مشيرة الى الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية فرانسوا اولاند الى الاردن في نهاية شهر حزيران الماضي واعلن في حينها ان بلاده ستوفر للأردن 50 مليون يورو اضافية على شكل قرض مخصص لقطاع الطاقة.

واشارت الى انها ومنذ مهام عملها كسفيرة لفرنسا في الاردن منذ فترة قريبة قامت بإجراء سلسلة لقاءات وزيارات شملت الديوان الملكي ورئاسة الوزراء واعضاء الحكومة ومجلسي الاعيان والنواب وعددا من ممثلي الجمعيات والمؤسسات واقتصاديين ومثقفين.

وفيما يتعلق بسوريا، اكدت دوما تقدير بلادها للدور الذي يضطلع به الاردن فيما يتعلق بالأزمة السورية، مشيرة الى انه وخلال زيارة الرئيس الفرنسي الاخيرة الى المملكة واجرائه مباحثات مثمرة مع جلالة الملك عبدالله الثاني، جدد فيها تقدير فرنسا للدور الذي يقوم به الاردن فيما يتعلق باستضافة اللاجئين السوريين، مؤكدا وقوف فرنسا الى جانب الاردن في هذا الجهد الكبير.

وبينت ان بلادها قدمت ومنذ بداية الازمة السورية مساعدات انسانية الى المملكة بلغت 9 ملايين يورو على شكل مساعدات انسانية مباشرة من خلال وكالات الامم المتحدة اضافة الى المساعدات الاخرى المقدمة داخل مخيم الزعتري، مشيرة الى قيام فرنسا بإنشاء مستشفى عسكري في المخيم في العام 2012 يضم 100 من العاملين الفرنسيين ما بين اطباء واداريين.

واشارت الى تقدير الرئيس الفرنسي للدور الاردني السياسي حيال هذه الازمة، مؤكدة انها بلادها تشارك الاردن نفس الرؤية في التوصل لحل سياسي للأزمة في سوريا.

والمحت الى سعي بلادها الى عقد مؤتمر سلام باسم “جنيف 2” مع الشركاء الاميركيين والروس ومع الاصدقاء العرب من مجموعة اصدقاء الشعب السوري بالرغم من الصعوبات التي تعترض اطلاقه، اضافة الى العمل مع المعارضة السورية حيث تدعم فرنسا تلك المعارضة وتدعم عملية الهيكلة الجارية حاليا لها، مشيرة الى اشتراط فرنسا من اجل الاستمرار في دعمها ان توضح تلك المعارضة علاقاتها مع المجموعات المتشددة.

وفيما يتعلق بالثورات العربية، اشارت الى ان بلادها استقبلت تلك الثورات في تونس ومصر كلحظات امل لشعبي البلدين وتبنت فرنسا موقفا داعما للتغييرات الجارية، حيث المطالب العادلة لتلك الشعوب وحيث المطالبة بالمزيد من الكرامة والمساواة والحريات الشخصية والعامة واحترام حقوق الانسان، كاشفة عن اطلاق بلادها حوارا مع السلطات الانتقالية في تونس ومصر لتشجيع تلك السلطات على تنظيم انتخابات حرة وشفافة ومنفتحة على الجميع على امل ان تفضي الى تنظيم يحترم حقوق الانسان والى تعددية تضم جميع القوى السياسية لضمان افضل تمثيل لكافة الاقليات.