السفير المصري : الإخوان اظهروا وجها آخرا خلال اعتصامات رابعة والنهضة

2013 08 20
2013 08 21

747 اكد السفير المصري في عمان خالد ثروت تقدير بلاده لموقف الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حيال الاحداث التي تمر بها جمهورية مصر العربية ووقوفه الى جانبها ودعمه المتواصل لاستقرارها .

وقال في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مبنى السفارة المصرية في عمان ،ان جلالة الملك عبد الله الثاني اول زعيم عربي يزور مصر بعد ثورة (30) حزيران ، مؤكدا ان هذه الزيارة تشكل رسالة قوية ، تأييدا للقيادة المصرية والشعب المصري، وهي “تصرف شجاع ومسؤول نابع من المصالح المشتركة والعلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والاردن” .

وفي رده على سؤال حول موضوع الغاز المصري وتزويد الاردن به، اكد ان مصر لم تقطع الغاز عن الاردن مطلقا رغم انها كانت في السابق تزوده وتزود سوريا ولبنان واسبانيا واسرائيل، مشيرا الى قطعه عن كل هذه الدول ولم يتم يقطعه عن الاردن.

وتحدث عن حرص بلاده في الاستمرار بتزويد الاردن بالغاز بأسعار تفضيلية ، وستعمل كل جهد ممكن لضمان استمرار تزويد الاردن بالغاز الذي هو ماده هامة وحيوية .

وبين ان وزير الخارجية المصري سيزور المملكة بداية الاسبوع المقبل، لبحث العلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع في المنطقة بما فيها مصر .

وعن ترحيل عدد من المواطنين المصريين من المملكة لمشاركتهم في الاعتصامات الاخيرة في الشارع الاردني وامام مبنى سفارة بلادهم في عمان ، قال ثروت ان العدد الاجمالي للمواطنين المصريين الذين تم ضبطهم في هذه الاعتصامات بلغ 20 مواطنا، موضحا ان القانون الاردني يحظر على الوافد الاجنبي المشاركة في مثل هذه الفعاليات، والمواطن المصري اتى الى الاردن لغايات العمل وعليه ان يحترم ما قدمه الاردن والاردنيون له وان يحترم القانون الاردني .

واضاف ثروت ان الحكومة المصرية من منطلق الشفافية والحفاظ على مصالح المواطن تزمع تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق للوقوف على ملابسات اعتصام رابعة العدوية والنهضة وعلى كل ما شهدته البلاد من احداث عنف وتجاوزات.

وقال ثروت ان اعتصامات رابعة والنهضة لم تكن سلمية، وتم ضبط الكثير من الاسلحة وتم تصويرها في مقر الاعتصامين، كما ان المعتصمين استخدموا السلاح لمقاومة فض الاعتصامين ما ادى لسقوط ضحايا، وهناك تقارير من منظمة العفو الدولية تشير الى حدوث حالات اعتداء وقتل وتعذيب داخل مناطق الاعتصام.

وبين “ان جماعة الاخوان المسلمين اظهرت خلال الاعتصامين وجهها الاخر، بتنفيذ جميع اشكال العنف سواء في مواجهة السلطات الامنية ورجال الشرطة والجيش او المواطن العادي، كما شهدت الايام الماضية تبني الاخوان للغة السلاح لمواجهة الامن والمواطن واظهرت الكثير من الفيديوهات هذه الصور، التي تؤكد ان ما يمارسه الاخوان ارهاب بكل صوره واشكاله، ووجود ضحايا من المواطنين او الشرطة او حتى من عناصر الاخوان هو نتيجة اصرار الجماعة على نهج العنف ووضع السلطات المعنية في موقف لا بديل عنه عن المواجهة بكل حزم وشدة للحفاظ على الدولة المصرية وامنها القومي وسلامة المواطن “.

واكد ثروت حرص الحكومة الانتقالية في بلاده منذ تشكيلها على تحقيق المصالحة بين ابناء الوطن والعمل على تنفيذ خارطة الطريق التي تم الاعلان عنها، بمشاركة كل القوى السياسية وحاولت بشتى السبل العمل على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالحوار وتفادي الحل الامني من خلال الجهود والمساعي الحميدة التي بذلتها اطراف وطنية واخرى دولية لحقن دماء المصريين، مضيفا “في ضوء فشل تلك الجهود لم يكن هناك مفر او بديل ان تقوم الحكومة بتحمل مسؤوليتها وانفاذ حكم القانون وحماية امن المواطنين وصيانة السلم الاهلي من خلال تنفيذ قرارات النيابة العامة في هذا الشأن، ساعية الى فض الاعتصامين بأسلوب سلمي لتجنب وقوع ضحايا واعربت عن الاسى والاسف لوقوع ضحايا”.

وحول موقف بلاده من الملف السوري وفيما اذا كانت حكومة بلاده ستعيد فتح السفارة السورية في القاهرة اكد ثروت “ان الموقف المصري صريح وواضح في دعم الائتلاف السوري المعارض، وكذلك اهمية اعطاء الشعب حقوقه ولم يحصل اي تغيير”.

وقال ان الاختلاف الوحيد هو ان نظام محمد مرسي السابق كان قد دعا الى ارسال المجاهدين من مصر الى سوريا، ونحن بالطبع نرفض تماما هذا الامر ولن يحدث وتبقى السياسة المتبعة هي المتبعة بأهمية الحفاظ على حقوق الشعب السوري.