السياحة في الكويت.. بين الواقع والطموح

2013 07 31
2013 07 31
10تعرف السياحة وفق تصنيف منظمة السياحة العالمية بأنها “الرحلات التي يقوم بها الفرد خارج مكان الاقامة المعتادة لفترة لا تقل عن ليلة واحدة ولفترات أقل من سنة لغير أغراض العمل”.

وتندرج ضمن تعريف السياحة أيضا الانشطة التي يمارسها المسافرون ممن يقيمون في أماكن تقع خارج بيئتهم المعتادة بغرض قضاء وقت الفراغ أو التسوق أو التجارة أو العلاج أو غيرها شريطة أن يكون الغرض الرئيس للرحلة ممارسة نشاط لا يتم تعويضه ماديا من داخل المكان الذي يزار. ويمكن الايضاح بناء على ذلك أن المؤسسات السياحية هي المنشآت التي يتمثل نشاطها الأساس بتقديم خدمات للسياح ومنها الفنادق والشقق الفندقية والمنتجعات والمطاعم ووكالات السفر والسياحة ومشغلو الرحلات السياحية والمرشدون السياحيون وأماكن الجذب السياحي ونقل الركاب للمتاحف والمواقع الأثرية وغيرها. ولمعرفة أهمية السياحة في وقتنا الحاضر ينبغي الاشارة الى انها تحولت من غرض الترفيه وإشغال وقت الفراغ والتسوق والعلاج الى صناعة قائمة بحد ذاتها، ذات طابع انتاجي متكامل يعتمد عليها العديد من دول العالم النامية والمتقدمة في بناء اقتصاداتها وزيادة ايراداتها المادية علاوة على دورها في عكس صورة البلد الحضارية ومساهمتها في التطوير والتنمية. وفضلا عن ذلك ثمة جوانب بارزة مهمة للسياحة لناحية دورها في إثراء الافراد والأسر والجماعات والعالم ككل والآثار الايجابية التي تتركها السياحة في الحياة اليومية والثقافية والاقتصادية والبيئية في المجتمع، اضافة الى مساهمتها بإحلال السلام وتنشيط التعاون الدولي وخفض حدة الفقر عن طريق تشجيع الأعمال الصغيرة والمتوسطة. ومما يستدل به على دور قطاع السياحة في بناء اقتصادات الدول ومساهمته في التطوير والتنمية فإن القطاع بات احد اسرع القطاعات الاقتصادية نموا بعد بلوغ حجم الايرادات من السياحة على المستوى العالمي خلال العام الماضي نحو 075ر1 مليار دولار أميركي وبزيادة قدرها 219 مليون دولار عن العام 2011 وذلك من خلال 035ر1 مليار سائح من مختلف انحاء العالم تخطت نسبتهم بنحو 4 بالمئة عن العام 2011. ويساهم قطاع السياحة بنحو 11 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي على المستوى العالمي ويوفر وظائف بنسبة 10 بالمئة من اجمالي القوى العاملة في وقت يستحوذ هذا القطاع على 9 بالمئة من اجمالي الاستثمارات حول العالم. الا ان ابرز ما يمكن ان يميز هذا القطاع أنه في حالة حدوث الكوارث والأزمات في أي دولة في العالم فإنه عادة ما يكون أسرع القطاعات الاقتصادية تعافيا فيها نظرا لمكانته المهمة باعتباره مصدرا رئيسيا لمدخولات كثير من الدول. وفي منطقة الشرق الاوسط يتوقع أن يشهد قطاع السياحة نموا كبيرا خلال السنوات 20 المقبلة بمعدل نمو يصل الى 6 بالمئة بما يفوق متوسط النمو العالمي البالغ 1ر4 بالمئة في وقت فقدت المنطقة ما نسبته 8 بالمئة من التوافد السياحي خلال العام المنصرم نتيجة الاوضاع السياسية غير المستقرة لدى بعض الدول. وفي الكويت تحديدا يعود تاريخ السياحة الى حقبة ما قبل اكتشاف النفط حين دفعت الظروف المعيشية آنذاك عددا من الكويتيين للسفر الى الهند بغية التجارة وما تم بعدها في الاربعينيات من القرن الماضي من عثور على آثار تاريخية في جزيرة (فيلكا)، ومن ثم شهدت الدولة تأسيس شركة الخطوط الجوية الكويتية وانضمامها الى منظمة النقل الجوي الدولي (أياتا) عام 1945. وبعد هذه الفترة أي خلال ستينيات القرن الماضي شهدت البلاد تأسيس شركة الفنادق الكويتية العام 1962 وانضمامها الى منظمة السياحة العالمية العام 1963 ليبدأ بعدها اهتمام الدولة بالسياحة وعلى وجه الخصوص السياحة الداخلية لتسارع الدولة عندئذ في اقامة البنى التحتية للمشروعات السياحية ومنها مطار الكويت الدولي وشبكات الطرق المتطورة والأندية الرياضية والمسارح ودور السينما والحدائق العامة و(الشاليهات). وخلال فترة السبعينيات بدأ جليا اهتمام الكويت بالسياحة المحلية خصوصا بعد انشاء ادارة السياحة في وزارة الارشاد والأنباء آنذاك (وزارة الاعلام حاليا) وتشكيل الحكومة لجنة سنوية للترويح السياحي وإقامة الفعاليات والبرامج المسلية للعائلات وذلك دعما ورغبة من الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والنشر والسياحة وقتها المرحوم صالح شهاب في تطوير النشاط السياحي. وشهدت تلك الحقبة أيضا انشاء شركة المشروعات السياحية العام 1976 فضلا عن استقطاب البلاد مؤتمرات واجتماعات وندوات وبطولات ومعارض متنوعة، إلا ان الدولة انشغلت خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات بالوضع الامني والاقتصادي ما جعل الاهتمام بالسياحة يتراجع نسبيا منذ العام 1981. ويمكن القول ان الدولة بدأت تعيد الاهتمام بهذا القطاع الحيوي منذ العام 2002 عندما اتجهت الحكومة الكويتية الى انشاء قطاع السياحة بوزارة التجارة والصناعة في شهر نيسان (ابريل) من ذلك العام. ونبع ايمان الدولة بأهمية السياحة من جديد بعد ادراكها أنها بمفهومها وعناصرها تعزز الهوية الكويتية وتحسن صورة البلاد عالميا وتبرز وجهها الحضاري كما ترفع درجة الوعي بالتراث الطبيعي والثقافي فضلا عن دورها الرئيس في عودة الكويت الى مبادراتها في التطوير والتنمية. وتكمن أهمية السياحة كذلك باعتبارها من القطاعات الاقتصادية التي توفر الوظائف للعمالة الوطنية في وقت لم تتعد نسبة العمالة الوطنية العاملة في المشروعات السياحية من فنادق ومتنزهات ومكاتب سياحة وسفر ومطاعم 2 بالمئة من اجمالي قوى العمل الوطنية في السوق الكويتية. ومن هذا المنطلق ادركت الدولة كما بقية الدول الخليجية أن السياحة عنصر مهم يساعد على خفض نسب البطالة وتنويع مصادر الدخل القومي وتخفيف الاعتماد على النفط الى جانب توفير المجالات للاستثمار السياحي وتشجيع الاستثمار المحلي لإقامة المشروعات السياحية باعتبارها صناعة تعمل على تنمية 30 قطاعا اقتصاديا متصلة بها الى جانب دورها في تخفيض نسب معدلات تسرب الاموال الى الخارج. وفي هذا الشأن رصد تقرير صادر عن مجلس السياحة العالمي الخاص بالسياحة الكويتية حركة هذه السياحة وبعض مؤشرات الإنفاق السياحي وجاء فيه ان عدد السائحين من الكويت نما في العام 2012 بنسبة 7ر11 بالمئة بالمقارنة مع العام 2011. وبالنظر الى معدل الإنفاق السياحي في الكويت فإن السياحة الترفيهية تستحوذ على نحو 60 بالمئة من الإنفاق السياحي وبمعدل 926 مليون دينار كويتي في حين تستحوذ سياحة الاعمال على نحو 40 بالمئة من معدل الإنفاق السياحي ب 616 مليون دينار. وفي موازاة ذلك بلغت نسبة النمو في كل من السياحة الترفيهية 6 بالمئة وفي سياحة الاعمال 8ر7 بالمئة خلال 2012 ما جعل الإنفاق السياحي من الكويت يتجاوز 4ر2 مليار دينار على تذاكر السفر والفنادق فقط. وهذه الزيادة في الإنفاق على السياحة يؤكدها ما ورد في بند (السفر) ضمن ميزان المدفوعات للعام 2012 من أن إنفاق الكويتي على السفر والسياحة خارج البلاد في زيادة مستمرة ليشتمل على العلاج في الخارج وبعثات الطلاب فضلا عن الإنفاق السياحي والترفيهي الذي يمثل الجزء الاكبر منه. وما يؤكد أيضا الزيادة المستمرة في إنفاق الكويتيين على السياحة والسفر ما أشار اليه قطاع السياحة بوزارة التجارة والصناعة وان السائح الخليجي وفقا لمؤشرات دولية لصناعة السياحة يعد “الأعلى” إنفاقا خلال الرحلات السياحية وبمعدل يصل الى 1500 دولار أميركي للرحلة أي ما يعادل ضعف إنفاق السائح الأوروبي. ولا بد من الاشارة الى أنواع السياحة في البلاد والتي تتفرع الى السياحة التاريخية (التراثية) والثقافية والبيئية وسياحة التسوق والسياحة البحرية وسياحة رجال الاعمال والمؤتمرات. فمن جهة السياحة التاريخية (التراثية) يتواجد في البلاد بعض الآثار والمواقع التراثية التابعة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومنها بوابات الكويت (بوابات السور الثالث والمقصب والجهراء والشامية والبريعصي- الشعب- وبنيد القار التي تسمى ببوابة قصر دسمان). كما تعد جزيرة (فيلكا) وقصر السيف والقصر الاحمر وبيت البدر مواقع تراثية في البلاد، في حين تشتمل السياحة الثقافية على دار الآثار الاسلامية ومركز عبدالعزيز حسين الثقافي، ومكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، وبيت (لوذان) وبيت (السدو) وسوق المباركية. وتحتضن البلاد أيضا متاحف عدة منها متحف التراث الشعبي (متحف الكويت الوطني)، ومتحف طارق رجب، ومتحف الفن الحديث، ومتحف (كي لا ننسى)، ومتحف الكويت للسيارات التاريخية والقديمة والتقليدية. وفيما يخص السياحة البيئية فتشتمل على محمية الشيخ صباح الأحمد الطبيعية، ومحمية جابر الكويت البحرية، كما تتمتع البلاد بمعالم حضارية بارزة منها (مجلس الأمة) و (برج الحمراء) و (المركز العلمي) وملعب الغولف (نادي صحارى) و(المسجد الكبير) واستاد جابر الأحمد الدولي. وعن سياحة التسوق تتوزع في البلاد العديد من المجمعات التجارية و(المولات) التي تشتمل على مختلف الأنشطة التجارية والترفيهية كما تزخر الكويت بعدد من الفنادق والمنتجعات ولاسيما تلك المطلة على ساحل الخليج العربي. وبحسب الاحصائيات الأخيرة لدى قطاع السياحة بوزارة التجارة والصناعة فإن عدد الغرف الفندقية في البلاد يبلغ حاليا نحو 6927 غرفة منها 3002 غرفة في فنادق فئة خمس نجوم و1376 غرفة ضمن فئة فنادق أربع نجوم و1297 غرفة ضمن فئة فنادق ثلاث نجوم و226 غرفة ضمن فئة النجمتين و54 غرفة ضمن فنادق النجمة الواحدة في حين يبلغ عدد الغرف التي لم يتم تصنيفها 972 غرفة. ويبرز جليا في هذا المجال دور شركة المشروعات السياحية التي تشرف على مواقع سياحية ومرافق ترفيهية عدة وفي مقدمتها أبراج الكويت والمدينة الترفيهية ومتنزه الشعب البحري، والشواطئ البحرية السياحية ومجمع أحواض السباحة، وصالة التزلج والجزيرة الخضراء. ومن جملة مرافق شركة المشروعات السياحية كذلك متنزه الخيران وشاطئ المسيلة والعقيلة ونادي الشعب ونادي رأس الأرض ونادي اليخوت وحديقة النافورة والحديقة السياحية. ولمزيد من الاضاءة على المقومات السياحية في الكويت وأهمية القطاع السياحي وبيان دور أجهزة الدولة في دعمه ولرصد أهم المعوقات امام تطوير السياحية الداخلية وسبل معالجتها، التقت وكالة الانباء الكويتية (كونا) الوكيل المساعد لشؤون السياحة بوزارة التجارة والصناعة سميرة الغريب باعتبارها أحد المتخصصين في قطاع السياحة والمسؤولين عن تنفيذ برامج خطة الدولة الانمائية متوسطة الاجل في مجال السياحة ومنها (الاستراتيجية الوطنية للسياحة). وقالت الغريب ان هذه الاستراتيجية تم الاعداد لها بدعم من وزارة التخطيط والتنمية وبالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي وبإشراف من منظمة السياحة العالمية مع فريق العاملين بقطاع السياحة والمكتب الاستشاري العالمي المكون من 20 خبيرا اجنبيا اضافة الى لجنة استشارية مكونة من ستة متخصصين كويتيين. وأضافت ان وضع الاستراتيجية الوطنية للسياحة نابع من ايمان القيادة السياسية والحكومة ممثلة بقطاع السياحة بوزارة التجارة والصناعة بأهمية التنمية السياحية في البلاد “فالكويت اتخذت قرارا استثماريا يتسم ببعد النظر لبناء البنية التحتية والمرافق التي تؤهلها لتكون مركزا تجاريا اقليميا يخدمها ودول مجلس التعاون لدول الخليج والدول المجاورة للعراق وإيران”. وبينت أن الاصلاح الاقتصادي أصبح يشكل أولوية للدولة مع الحاجة الى تنويع الاقتصاد وتخصيص الأنشطة الاقتصادية واجتذاب الاستثمار الأجنبي وسط تدفق الشباب الكويتي بصورة مستمرة ومتزايدة الى سوق العمل “ما يؤكد الحاجة الى توفير وظائف ومشروعات خاصة صغيرة ومتوسطة لهم”. وبينت ان تفعيل الاجراءات الاستراتيجية للسياحة في البلاد يستوجب التركيز على المرافق السياحية للكويتيين والعائلات والشباب والمحافظة على البيئة المرتبطة بها وتعزيز المعالم الترويحية التي تجذب كلا من الكويتيين والزوار الاجانب وتطوير المرافق للاجتماعات وتنشيط سياحة المؤتمرات والمعارض التجارية. ولفتت الى أهمية تبني استراتيجية تعنى بالتوعية “ووجوب تفعيل اجراءات هذه الاستراتيجية وزيادة التوعية السياحية بين الكويتيين وانشاء قاعدة مؤسسية للاتصال الاستراتيجي وإجراء عملية رصد وتحليل لوسائل الاعلام نحو فهم كامل لمدى تأثير هذه الوسائل”. وشددت الغريب على أهمية وضع مناهج للدراسات السياحية في المدارس فضلا عن تعريف وتبني مجموعة من الشخصيات الوطنية لدعم السياحة على الملأ ووضع برامج توعية موجهة لفئات المجتمع. وقالت ان أحد أركان دعم الاستراتيجية السياحية يتمثل بإيجاد استراتيجية للتدريب تستهدف طرح برامج تدريبية لتأهيل العاطلين عن العمل وغيرهم من الشباب ممن يبحثون عن فرص عمل داخل القطاع السياحي وطرح برامج لمنح الشهادات والدبلوم والدبلومات العليا والدرجات العلمية لخريجي المدارس الثانوية. كما أكدت أهمية وجود استراتيجية للتسويق والترويج تعمل على تحديد الهوية السياحية لدولة الكويت وتطوير المعلومات السياحية من خلال موقع الكتروني ومعلومات حول المنتجات في مراكز معلومات سياحية في المنافذ الجوية والبرية بالبلاد. وأوضحت أن من شأن هذه الاستراتيجية وضع برامج موسعة لتسويق الكويت كوجهة سياحية وذلك باستخدام جميع الأدوات مثل (مواد ترويجية – مؤتمرات وفعاليات – بروشورات وأعلام – تمثيل دولي في الخارج) إضافة إلى إعداد برامج عروض سياحية. وفيما يخص فوائد التنمية السياحية على الكويت لفتت الى دور التنمية السياحية في تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص عمل للكويتيين وإضافة الجودة الحياتية على المجتمع الكويتي وتعزيز صورة الكويت أمام العالم علاوة على دورها في تدعيم مكانة الكويت كمركز تجاري وبوابة اقليمية. وبحسب الغريب فإن للتنمية السياحية ثلاثة أبعاد تتمثل في تنمية السوق المحلية والتنمية المتوازنة للسوق المحلية والأسواق الاقليمية وتنمية السوق المحلية والأسواق الاقليمية والأسواق الأبعد، متناولة الرؤية السياحية من وجهة نظرها والرامية الى تنشيط القطاع السياحي عبر تنمية سياحية مستدامة تعود بالفائدة على المواطنين من خلال تعزيز التقاليد الأصيلة والثقافة المتميزة والمساهمة في تحويل الكويت مركزا تجاريا وماليا “وذلك لا يتحقق إلا من خلال رؤية سياحية واضحة ومكتملة الاركان”. واوضحت انه لتحقيق هدف تحويل الكويت الى وجهة مميزة ترتكز على الموروث الثقافي وإيجاد سياحة مستدامة، من المهم التزام الحكومة بما أعلنته رسميا عن أهمية القطاع السياحي كما من المهم التزامها بتوفير الدعم المالي اللازم لتنمية هذا القطاع بطريقة منظمة. وأشارت الغريب الى ضرورة توافر رؤية سياحية للكويت تطبق عبر تعزيز الهيكل المؤسسي للقطاع والإطار القانوني الاساسي له وإيجاد وعي متطور عن الكويت كوجهة سياحية على شتى المستويات محليا وإقليميا ودوليا والعمل على زيادة فرص عمل الكويتيين في قطاع السياحة للمساهمة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية. كما أكدت أهمية ترويج الاستثمار في القطاع السياحي وزيادة التعاون والتنسيق لمبادرات القطاعين العام والخاص الى جانب تطوير المنتج السياحي والمساعدة في تنمية وترويج التراث الثقافي للبلاد. وعرضت الغريب لمهام قطاع السياحة ومنها اقتراح مشروعات القوانين والنظم والقرارات المنظمة للأعمال والأنشطة السياحية والعمل على تنمية السياحة الداخلية وتشجيعها إضافة الى العمل على تنويع المنتج السياحي بتشجيع سياحة المؤتمرات والمعارض والمهرجانات وغيرها. وقالت ان المهام تشمل أيضا “متابعة العلاقات الاقليمية والدولية السياحية والتواجد في المنظمات الدولية والمحافل والمناسبات السياحية للتعريف بالكويت وإمكانات السياحة فيها وتشجيع الاستثمارات السياحية وترويج المشروعات السياحية الجديدة والاستثمار فيها ومتابعة الاتصال مع الجهات الحكومية المعنية بهدف التوسع في انشاء وتطوير المرافق والمشروعات والمواقع السياحية الجديدة”. وأفادت الوكيل المساعد لشؤون السياحة بوزارة التجارة والصناعة أن قطاع السياحة يشرف على تنظيم الأنشطة السياحية والمهرجانات والبرامج والرحلات الداخلية والرقابة على المرافق السياحية والفنادق ومكاتب السياحة والسفر. وبالنسبة لأهم إنجازات قطاع السياحة في الوزارة لفتت الى أن القطاع يسعى الى التواجد في المحافل الإقليمية والعربية والدولية من أجل التعريف بدولة الكويت سياحيا “ولتحقيق ذلك فإن القطاع يتعاون مع كل من الخطوط الجوية الكويتية واتحاد أصحاب الفنادق ومكاتب السياحة والسفر والقطاع الخاص المعني بالسياحة في مجال تسويق دولة الكويت خارجيا من خلال المشاركة في المعارض الخارجية”. وأشارت الى أن القطاع وضع رؤية ضمن نظرته المستقبلية بشأن المنشآت الفندقية من خلال تحديث دليل (معايير تصنيف الفنادق والشقق الفندقية في دولة الكويت لعام 2012) بغية ضبط معايير تتناسق مع جودة الخدمات المقدمة من قبل مؤسسات قطاع الفندقة بما يحفزها على تطوير أدائها ورفع مستوى الخدمة بما يتناسب مع متطلبات العصر وما يترتب عليه من تحقيق طموحات الزوار والنزلاء بمختلف شرائحهم ورغباتهم. وقالت إن وزارة التجارة والصناعة توفر هذا الدليل بكل شفافية لأصحاب المؤسسات الفندقية وللمستثمرين في القطاع السياحي في مرحلة مبكرة من التخطيط لبناء المنشآت الفندقية “تفاديا لعدم الحصول على التصنيف المستهدف بعد الانتهاء من البناء”. وبينت ان قطاع السياحة بالوزارة يسعى حاليا الى التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لتذليل المعوقات التي تواجه المنشآت الفندقية من اجل التحفيز ناحية تطوير الاداء. ومن جملة إنجازات القطاع التي أوردتها الغريب “تنفيذ مشروع الدعم الفني التابع للقطاع ويتمحور حول تقديم (الاستشارات- التدريب- التوعية- التسويق) فضلا عن بناء القدرة لقطاع السياحة. وتطرقت الى أهم الفعاليات التي نفذها قطاع السياحة مثل (مهرجان التراث الكويتي) وهو مهرجان ثقافي يعنى بالموروث الكويتي الأصيل ونقل هذا التراث عبر الأجيال بواسطة فعاليات متنوعة وبأسلوب جديد. ولفتت الى سعي القطاع أيضا للتوسع في الانفتاح على العالم الخارجي وتفعيل دور الكويت في المنظمات واللجان الرسمية الاقليمية والعربية والدولية من خلال المشاركة الفاعلة في التجمعات الاقليمية والدولية. واكدت الغريب ان القطاع عمل على استعادة عضوية دولة الكويت في منظمة السياحة العالمية العام 2003 “ونتيجة لذلك أخذ القطاع يستفيد من الخدمات التي تقدمها المنظمة من مصادر معلومات واستشارات وبرامج وندوات وورش عمل ودورات لتطوير الجهاز الوظيفي” كما تعاونت المنظمة مع القطاع في الإشراف على الاستراتيجية الوطنية السياحية لدولة الكويت التي تم إنجازها في شهر تشرين الاول (أكتوبر) 2005. وبينت أن قطاع السياحة يشارك في اجتماعات لجنة التعاون السياحي التابعة للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بهدف تعزيز التعاون المشترك بين دول الخليج العربية لتطوير السياحة اقليميا علاوة على مشاركته في اجتماعات المجلس الوزاري لوزراء السياحة العرب بهدف تفعيل التعاون العربي في المجال السياحي ضمن إطار عمل جامعة الدول العربية. ولفتت الى قيام القطاع أيضا بعقد وتفعيل الاتفاقيات السياحية الثنائية المبرمة مع الدول بهدف تشجيع السياحة وترويجها وتبادل الخبرات والمعلومات والمساهمة في اللجان المشتركة تحت مظلة وزارة التجارة والصناعة ووزارة الخارجية. وأشارت الى أن القطاع يعمل كذلك ضمن منظومة المؤتمر الاسلامي لتفعيل العلاقات السياحية بين الدول الاسلامية وتبادل الخبرات والاستفادة من الدول التي سبقتنا في التجارب المتميزة. (بترا)