السيسي يدعو الاخوان لمراجعة مواقفهم ويشكر الدول العربية على دعمها لمصر

2013 08 19
2013 08 19
23

دعا النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الدفاع المصري الفريق اول عبدالفتاح السياسي جماعة الاخوان المسلمين الى مراجعة نفسها.

واعرب الفريق السيسي الذي كان يتحدث اليوم الاحد امام رجال المنطقة المركزية بحضور وزير الداخلية نبيل فهمي، عن شكر مصر للاردن والدول العربية: السعودية والإمارات والكويت والبحرين، التي اعربت عن دعمها لمصر مؤكدا ان الشعب المصري لن ينسى لهم ذلك.

ووجه السيسى رسالة لأنصار النظام السابق مفادها: أن مصر تتسع للجميع وأننا حريصون على كل نقطة دم مصري وطالبهم بمراجعة مواقفهم الوطنية وأن يعوا جيدا أن الشرعية ملك للشعب يمنحها لمن يشاء ويسلبها متى يشاء، وأن حماية الدولة ستبقى امانة في أعناق الجيش والشرطة والشعب المصري.

وقال: ان على من يتصور أن العنف سيركع الدولة والمصريين، أن يراجع نفسه، ولن نسكت أمام تدمير البلاد والعباد وحرق الوطن وترويع الامنين ونقل صورة خاطئة للإعلام الغربي بوجود اقتتال داخل الشارع.

واضاف ان للشعب ارادته الحرة في ان يختار من يشاء لحكمه، وان القوات المسلحة والشرطة سيظلان امناء على ارادة الشعب في اختيار حكامه. واننا جميعا جيش وشرطة، شرفاء واوفياء لمصر لم نغدر او نخون او نكيد، وكنا امناء في كل شيء وحذرنا من ان الصراع السياسي سيقود مصر للدخول في نفق مظلم، وسيتحول الى اقتتال وصراع علي اساس ديني، وان ما قمنا به من اجراءات كانت شفافة وامينة ونزيهة وبمنتهى الفهم والتقدير الدقيق للمواقف والاحداث وانعكاساتها علي الامن القومي.

وشدد الفريق السيسي انه لا توجد اية مطامع للجيش في الاستيلاء على السلطة.

وقال: إن شرف حماية إرادة الشعب أعز من حكم مصر، وليست في سبيل رغبة وسلطان أو إقصاء لاحد واننا أكثر حرصا على الإسلام بمفهومه الصحيح الذي لم يكن أبدا أداة للتخويف والترويع والترهيب للأمنين، وسنقف جميعا أمام الله وسيحاسبنا على المهمة المكلفين بها في حماية أمن الوطن والمواطنين.

وأشار السيسى إلى أن الدعوة التي وجهها لنزول المواطنين لتفويض القوات المسلحة للتعامل مع الارهاب، كانت رسالة للعالم والإعلام الخارجي الذي أنكر على ملايين المصريين حرية إرادتهم ورغبتهم الحقيقية في التغيير، ورسالة للأخرين بأن يعدلوا مفاهيمهم وأفكارهم وأن يستجيبوا لارادة الشعب، وحتى يدرك كل فرد في القوات المسلحة والشرطة حجم الأمانة الملقاة علي عاتقهم.

وتحدث الفريق السيسي عن الفرص الضائعة من النظام السابق وأتباعه خلال العام الماضي لتعديل المسار السياسي وإيجاد مساحة من التفاهم بين النظام والقوى السياسية والرأي العام من خلال العديد من المقترحات التي ضاعت أمام ما اسماه بالتعنت والصلف وعدم الاستجابة لأي نصح حقيقي يخرج البلاد من دائرة الأزمات والاعتقاد بتآمر الجميع وأنهم على الحق المبين والباقي على الضلال.

وقال: اننا أعطينا فرصا كبيرة للقاصي والداني للمشاركة لإنهاء الأزمة بشكل سلمي كامل ودعوة أتباع النظام السابق للمشاركة في إعادة بناء المسار الديمقراطي والانخراط في العملية السياسية وفقا لخارطة الطريق بدلا من المواجهة وتدمير الدولة المصرية.

وتابع: أن من يقود الدولة ويريد الحفاظ على مصالحها العليا لابد أن يقبل باستفتاء على بقائه أم رفضه من قبل الشعبز وتساءل: هل من الواجب والمسؤولية والأمانة تقتضي سقوط البلاد وتغيير الواقع بالقوة وترويع المواطنين نتيجة تصور خاطئ لمفهوم الافساد والاصلاح في الارض؟.

وأشار السيسي إلى أن حجم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها مصر أكبر من قدرة مصر كدولة ولكنها ليست أكبر من قدرات المصريين كشعب ووطن.