الشرفات: الفاسدون الصغار هم ضحايا فساد النخبة

2015 10 14
2015 10 14

تنزيل (1)صراحة نيوز – قال الدكتور طلال الشرفات أن قانون الانتخاب هو العنوان الأوضح لإفراز مجلس نيابي قادر على كبح جماح فساد النخبة من خلال وضع قواعد السلوك السياسي الرصين وتعديل التشريعات التي توفر بيئة خصبة للفساد والانتقال من المصالح الضيقة إلى أفق الوطنية الرحب.

وقال الدكتور الشرفات في محاضرة ألقاها على أساتذة وطلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا، إن الفاسدين الصغار هم ضحايا فساد النخبة وإن الفتات الذي يجلبه بعض القائمين على الخدمة العامة يؤدي إلى ضياع الملايين من المال العام وخاصة في بعض القطاعات التي تتعامل مع الجمهور مباشرة.

ولفت إلى أن تعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد يتطلب أن يتم التركيز على التوعية والتنشئة الوطنية السليمة القائمة على إدراك حرمة المال العام واحترام سيادة القانون على أن يرافق ذلك تكريس مفاهيم الوقاية والمتابعة والمساءلة العامة وإحالة المتورطين إلى القضاء ليقول كلمة الفصل بهم.

وبيّن الدكتور الشرفات أولويات الهيئة في متابعة أداء القطاعات التي تعتبر مصادر لإيرادات الخزينة كالجمارك والضريبة العامة على الدخل والمبيعات والمناطق الاقتصادية والتنموية والشركات المساهمة العامة وغيرها وبوابات الإنفاق العام في الصحة والأشغال والتربية والبلديات وأمانة عمان وغيرها.

وأوضح أن الحكومة الحالية سجلت تفوقاً في ضبط الإنفاق وتعزيز قواعد الشفافية في المساءلة وتقدمت بمشاريع قوانين تعزز البيئة المناسبة لمكافحة الفاسد وتعزيز منظوم النزاهة كقانون الانتخاب واللامركزية والبلديات وقانون الاستثمار وغيرها.

وأكد الدكتور الشرفات الدور الحيوي والمحوري لهيئة مكافحة الفساد في تعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات العامة من خلال تفعيل مبدأ الرقابة الإيجابية القائمة على تعزيز الجوامع وترسيخ التعاون وعلى قاعدة من الشراكة الوطنية المخلصة.

وفي مجال الفساد الأكاديمي، قال الدكتور الشرفات: إن الحزم في ضبط امتحان الثانوية العامة سيسهم في تحسين مخرجات التعليم في الجامعات موضحاً أن قانون استقلال الجامعات يوفر بيئة إيجابية لاستخدام مختلف السبل لتحسين مخرجات التعليم الجامعي والحزم في محاربة الغش والذي يشكل في مضمونه تزويراً لأجيال بأكملها، مؤكداً أن هيئة مكافحة الفساد سيكون لها قول في مراقبة النزاهة الأكاديمية ومعايير الاعتماد في كل الجامعات والمعاهد الأردنية مؤأكدا أهمية تفهم الإعلام لطبيعة عمل الهيئة وضرورة التزامه بالحيادية ونقل المعلومات والأخبار الصحيحة دون تحريف أو اجتهاد غير مستند إلى حقائق.

وختم الشرفات حديثه بالقول إن أمانة المسؤولية والحكمة الوطنية وثقة سيد البلاد ستبقى منهج عمل لمجلس الهيئة وجميع العاملين فيها وإن الوطن يستحق منا أن نكون معه لا عليه.