الشهيد فراس العجلوني ..لن تمحوك ذاكرة الزمن

2014 09 19
2014 09 19

15كتبت الاعلامية سوسن المبيضين

بلا خجل وبلا استحياء , يريدون محو تاريخ مشرف لنا , يريدون ان يطمسو ملاحم بطولية ومواقف جهادية عظيمة يتعلمها الاجيال ويتحدثون عنها ويتعلمون الانتماء وحب الوطن منها .

حكومة تريد ان تزيل ما تيقى لدينا من كرامة وفخر , لتطفىء بذلك مشاعل الحرية , وترسخ بأذهان ابنأءنا بأن الاحتلال حق وواجب , وبأنه عليهم الخنوع والخطوع للذل .

قرارات عشوائية ام سياسة مخطط لها تزيل التاج عن رؤسنا ,وتصمم ان تلغي من ذاكرة اجيالنا , ابطالنا الشهداء امثال البطل الشهيد فراس العحلوني.

حيث بدأت الحكومة بهذه السياسة المخجلة مبكرا عندما اخفت طائرة الشهداء ” الهوكرهنتر” من صرح الشهيد , هذه الطائرة التي تحكي قصة الابطال من صقور الاردن بدءا بالشهيد موفق بدر السلطي , الذي استشهد في معركة السموع , والشهيد الطيار فراس العجلوني قائد سري طائرات الهوكرهنتر في قاعدة الملك حسين في المفرق , وهو أول من سجل أول اختراق عربي لاجواء العدو الاسرائيلي عام 1967 واستطاع ان يضرب الاهداف العسكرية بالقرب من مطاراللد , وعاد من المعركة الضارية والشرسة ليسلح طائرته ويتأهب لمعركة وغارة اخرى ، على المطارات والمنشآت الاسرائيلية الا أن طائرات العدو التي واجهها ببسالة وشجاعة قصفته واستشهد في طائرته على ارض المطار .

, وسطر الشهيد فراس العجلوني مع رفاقه بدمائهم ملاحم البطولة والعزة والكرامة , وسطروا تاريخ وطن رفض الذل والتبعية انذاك .

وهاهو الوطن عفوا ابناء من الوطن اصحاب قرارات لا بل اصحاب اجندات يريدون طمس هذه الهوية الاردنية المشرفة بتاريخها الذي ما زال حاضرا على مر السنين .

فهل استكثرتم على شهدائنا درس في مادة اللغة العربية او مادة التاريخ ..؟, هل استخسرتم على ابنائنا النشأة الوطنية السليمة والتاريخ الصادق , والتحرر من العبودية والاستعمار ؟؟.

ان التغيير في المنهاج والغاء هذه الدروس واخفاء طائرات الشهداء هو بداية خطيرة جدا لتزييف تاريخ أمتنا وثوابتها , وبداية خطيرة لاغتيال فكر ونشأة جيل بأكمله .

لكن مهما فعلتم ومهما قررتم وخططتم لصالح عدونا اللدود , فاننا لن ننسى شهدائنا الابطال, لن ننسى بطلنا الشهيد فراس العجلوني, ولن ننسى الصقر الطيار البطل سيف الاعظم الذي تجاهلتموه في الكتب والمناهج والتارخ, وهو احد ابطال الوحدة الباكتستانية التي خدمت تطوعا في الاردن ومصر وسوريا والعراق اثناء حرب 1967 و1973 , لن ننسى الشهيد البطل محمود المبيضين عندما شارك في حرب 67 وكان عمره نحو 24 عاماً, كان ضابط استخبارات كتيبة الدبابات الثانية بين جنين ونابلس ” وادي التفاح” , وطلب منهم الانسحاب الا انه ابى ورفض الانسحاب, وصمم على قتال العدو حتى سقطت قذيقة على دبابته ولم يُعثر له على اي اثر له واعتبر مفقوداً حينها , وروى بدمه الطاهر ارض فلسطين , وكيف ننسى رمزا وطنيا مثل الشهيد البطل كايد مفلح العبيدات وهو يُعد أول شهيد أردني على التراب الفلسطيني عام 1920, ولن ننسى الشهيد البطل ” فرج عودة الله محمد الزبون ” أول شهداء بني حسن على ثرى فلسطي .

قوافل من الشهداء الاردنيين على ثرى فلسطين عصيين عن النسيان ,فما زالت دمائهم الطاهرة تعبق برائحة المسك العطرة , ولو الغيتموهم من المناهج لن تقو على الغائهم من ذاكرتنا ولا من ثقافة ابنائنا , ,لن تستطيعوا محو تاريخنا ونضال ابائنا وأجدادنا , ,لن تستطيعوا محو ارث تاريخي ورثناه وسنورثه لابنائنا , ولكم ان تفهمو بأنكم حكومة ,واصحاب قرار واصحاب اجندات مسمومة, لكننا شعب نسير على دروب شهدائنا الابطال , كالاسود الضرغام.