الشهيد وصفي حاضرا في المزار الشمالي

2014 11 28
2014 11 28

635527798946080000اربد – صراحة نيوز – اكد متحدثون في امسية نظمها منتدى ابو عبيدة”عامر بن الجراح” في لواء المزار الشمالي امس الخميس بالذكرى 43 لاستشهاد رئيس وزراء الاردن الاسبق المرحوم باذن الله وصفي التل ان الشهيد كان حالة فريدة تقرأ وتدرس وتستلهم.

وقال النائب المهندس عبدالهادي المجالي” لوصفي السياسي ملامح ومزايا ولوصفي الانسان صفات وسجايا لا تقل اهمية فهو مزيج من السياسي الوطني المفعم بالانسانية بلا حدود وشكل حكوماته في ظروف وطنية واقليمية استثنائية كان خلالها الاردن مهددا بوجوده وكينونته وكان المرور من الاخطار صعبا ومستحيلا في لحظات لكن الله قيض له حكما رشيدا حكيما ورجالات وطن انخرطوا بهم الوطن وكان وصفي من ابرزهم”.

واضاف المجالي” وصفي كما كان مسكونا بالاردن وهمومه وكيفية تجاوزه الانواء كان مسكونا بفلسطين فكانت عنده لا تقبل المساومة ولا التنازل فشكل تحريرها عقيدته وانشغل فكره بها على امل ان تنتج الظروف واقعا قادرا على تصميم مقاربة تستعاد فيها فلسطين”.

وزاد” وصفي كان كذلك اقتصاديا بامتياز وكانت لديه رؤية اقتصادية اساسها الزراعة بما تمثله من اكتفاء ذاتي وتنوع اقتصادي يمكن الدولة من ممارسة سيادتها الوطنية بلا مؤثرات خارجية تؤثر على اتخاذ المواقف ورسم شكل السياسات الداخلية والخارجية من منظور تحكمه مصلحة الوطن اولا واخيرا”.

واشار المجالي الى ان جوهر التواضع الذي اتسم به وصفي تعدى حدود الملبس والمآكل الى القدرة على الاتصال والتواصل مع الناس باختلاف مواقعهم فكان قريبا من قلوبهم وعقولهم فشكلت رؤيته وافكاره اسلوب حكم وحياة لا بد من استنهاضها وتمثلها ليس على مستوى المواطنين فحسب بل على مستوى المسؤولين بالدرجة الاولى.

وتطرق متصرف اللواء علي زريقات الى مراحل من حياة وصفي ومسيرته الوطنية المنبثقة من القومية العربية والمستمدة من روح الاسلام ومشاركته بحركة القوميين العرب ومحاربته في فلسطين عام 1948 وتشكيله لحكوماته الثلاث وابرز التحديات التي واجهها في مسيرته العملية.

وقال نائب اللواء محمد الشرمان،”ان وصفي التل تميز بنظافة اليد ورفعة الخلق والقرب من الناس والعمل الميداني وكان يركز على انشاء المشروعات وبناء العديد من مؤسسات الدولة الهامة وتشجير معظم المساحات غير الصالحة للزراعة وغرس مفهوم سيادة القانون وطوع السياسة لخدمة الفكر وانشغل فكره بكيفية تحرير فلسطين”.

وقال الرئيس الفخري للمنتدى الدكتور جهاد الجراح ” ان وصفي كان فارسا لوحت جبهته شمس الوطن ما بدل يوما لونه فكان شامخا كسنديان الاردن وزيتونه فاصبح ترنيمة وترويدة وطنية امن بالارض والتراب والانسان لصنع المستحيل والتغلب على الظروف وقلة الامكانات والحيلة فساهم في ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة”.

وعرض المحامي عبدالرؤوف التل والدكتور هيثم حجازي والمؤرخ محمود عبيدات والعقيد المتقاعد محمد الدرابكة ويوسف طلفاح ورئيس المنتدى الفنان عمر الجراح لمفاصل بارزة في حياة وصفي ونشأته وظروفه العائلية ومسيرته العلمية والعملية ودوره في صياغة مفردات العمل الوطني والقومي وشجاعته في اتخاذ المواقف والقرارات الصعبة في اوضاع معقدة كانت تهدد الاردن كيانا ووجودا وتطرقوا الى قصص واقعية من حياة وصفي الانسان.

وشدت الفنانة سلوى العاص بعدد من اغانيها التي خلدت وصفي الشهيد وجسدت قيم ومعاني الوطنية والشموخ والرجولة في شخصيته فغنت “خسا ياكوبان ما انت ولف الي” ويا مهدبات الهدب غني على وصفي” والقت الشاعرة فايزة النعيمي مقطوعات من قصائدها الشعرية الوطنية كما قرا الشاعر علي الجراح مقطوعات شعرية من وحي المناسبة.