الضربات الأمريكية ستنال من الأسد بغض النظر عن عنصر المفاجأة

2013 09 05
2013 09 05
401e3ae6a5542b71a59b1d14accc700c

لن يفاجأ الرئيس السوري بشار الأسد أو جيشه اذا بدأت الصواريخ الأمريكية في ضرب سوريا قريبا.. لكنه قد يستفيد بشكل أو آخر من تأخر الضربة نتيجة سعي الرئيس الامريكي باراك أوباما لكسب موافقة الكونجرس على هذه الخطوة.

يقول مسؤولون وخبراء دفاع أمريكيون إن قوات الأسد لا تستطيع إبعاد القدر الكافي من الاهداف عن متناول الجيش الامريكي خاصة وأن واشنطن وصفت الضربة بأنها ذات أهداف محدودة للغاية.

ويدعو أوباما الى ضربة عسكرية محدودة ردا على هجوم بالاسلحة الكيماوية قتل فيه المئات وتلقي الولايات المتحدة فيه باللائمة على قوات الأسد.

والأهداف الثابتة على سبيل المثال لا يمكن حمايتها مهما طال الوقت. وقال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه ‘لا يمكن نقل مبنى او اخفاؤه.’

وقد تشمل الأهداف الثابتة الاخرى مدارج الطائرات لكنها قد لا تتضمن اي منشآت تخزين بها اسلحة كيماوية.

وقال محلل شؤون الدفاع انتوني كوردزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن ضرب اهداف ثابتة سيقلص الاصول الرئيسية للأسد التي ‘لا يمكن تعويضها بسهولة مثل منشآت القيادة والتحكم والمقرات الرئيسية.’

واضاف ‘هذه أهداف دائمة.’

ومن غير الواضح حتى الان متى ستوجه ضربة أمريكية لسوريا لكن الأسد كان أمامه بالفعل متسع من الوقت للاستعداد. فالمسؤولون الأمريكيون بدأوا التحدث صراحة عن احتمال ضرب سوريا بعد قليل من الهجوم الكيماوي بالقرب من دمشق في 21 اغسطس اب.

وحتى اذا وافق الكونجرس على القيام بعمل عسكري فان التصويت النهائي لن يجرى على الارجح قبل منتصف الاسبوع القادم.

وأقر مسؤول امريكي اخر تحدث ايضا شريطة عدم نشر اسمه بان التأجيل اضاف ‘تعقيدات’ لجهود التخطيط.

وقال إن هذا ‘ربما يغير مجموعة الاهداف. سنواصل تنقيح خيارات الاهداف وفقا للاوضاع على الارض.’

وقالت المعارضة السورية التي تتخذ من اسطنبول مقرا إن الأسد نقل بالفعل بعض المعدات العسكرية والأفراد الى مناطق مدنية ووضع الجنود المشكوك في ولائهم له بمواقع عسكرية كدروع بشرية في مواجهة الضربات الغربية.

واشارت الى نقل مقذوفات وصواريخ سكود وقاذفات وكذلك جنود الى مواقع من بينها مدارس ومنشآت جامعية ومبان حكومية داخل المدن.

ويمكن ان يعوق هذا قدرة الولايات المتحدة على الوصول الى بعض الاهداف.

وقال رئيس الأركان الامريكي الجنرال مارتن ديمبسي أمام الكونجرس ان أوباما أمر الجيش بوضع خطط تحد من الاضرار الجانبية على المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وقال للمشرعين أمس الاربعاء ‘انهم يحركون موارد وفي بعض الحالات يضعون سجناء واخرين في أماكن يعتقدون اننا ربما نستهدفها. ومخابراتنا تعمل حاليا على متابعة تلك التحركات.’

وأصبحت مسألة ما اذا كان فقد عنصر المفاجأة سيشكل فارقا على الصعيد العسكري مثار خلاف في النقاش المتعلق بدعم الكونجرس لخطة أوباما.

وقال السناتور جون مكين أحد الجمهوريين الذين دفعوا بقوة باتجاه عمل عسكري في سوريا هذا الاسبوع انه ‘صدم’ عندما قال أوباما ان الجيش أبلغه بان الهجوم سيظل مؤثرا إذا تم شنه في غضون شهر.

وقال مكين في الكونجرس يوم الثلاثاء ‘عندما تقول للعدو انك ستهاجم فمن الواضح انه سيختفي ويجعل الامر اصعب.’

وتقول ادارة أوباما ان الهجوم المزمع هدفه ضربة محدودة يكون لها اثر قوي لردع الاسد عن استخدام الاسلحة الكيماوية في المستقبل وتحد من قدرته ايضا على ذلك.

لكن ادارة أوباما قالت ان اي هجوم لن يهدف الى الاطاحة بالأسد او تغيير اتجاه الحرب الاهلية في سوريا لصالح المعارضة.

وقال ديمبسي ان الاهداف الامريكية تشمل ضرب أهداف تتصل مباشرة بقدرة الجيش السوري على استخدام الاسلحة الكيماوية وكذلك الصواريخ والقذائف التي تحملها.

وقال إن الدفاعات الجوية التي يمكن ان تستخدم في حماية مواقع الاسلحة الكيماوية هي ايضا اهداف محتملة.

وقال ديمبسي للمشرعين ‘هذه الحزمة من الاهداف لا تزال تخضع للتنقيح.’

ورغم هذا الهدف المعلن لردع الأسد فان الجيش الامريكي لا يمكن أن يضمن ان ضرباته ستمنع الأسد من استخدام اسلحة كيماوية في المستقبل.

وحتى هدف تقليص قدرات الأسد غير واضح. فالولايات المتحدة لم تورد هدفا واضحا لمدى الضرر الذي ينبغي إلحاقه بهذه القدرات.(رويترز)