الطراونة يعد كتلة الوفاق النيابية بنقل رغبتهم لجلالة الملك للقاء الكتل النيابية

2013 12 29
2013 12 29

175عمان – صراحة نيوز – وعد رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة رئيس واعضاء كتلة الوفاق النيابية بنقل رغبتهم بعقد لقاءات حوارية بين جلالة الملك والكتل النيابية للحديث حول أهم القضايا والموضوعات المطروحة على الساحة .

جاء ذلك في ختام لقاء جمع اعضاء كتلة الوفاق النيابية ( 16 عضوا ) التي يرأسها النائب ميرزا بولاد مع رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة في منزل النائب رائد الخلايلة نهاية الاسبوع الماضي .

وتعقيبا على اللقاء صرح الناطق الاعلامي باسم الكتلة النائب هايل ودعان الدعجة لعدد من وسائل الاعلام ان اعضاء الكتلة استهلوا اللقاء  بتقديم الافكار والملاحظات حيال هذه الموضوعات الهامة والتي ركزت على اهمية التعاون والتشارك بين مؤسات الدولة خاصة السلطتين التشريعية والتنفيذية وهيبة مجلس النواب التي هي من هيبة الدولة ، واهمية التواصل بمؤسسة العرش للوقوف على مواقفها وارائها حيال القضايا المطروحة ، والاستماع الى اخر المستجدات المتعلقة بمفاوضات السلام والازمة السورية وعضوية الاردن في مجلس الامن الى جانب طرح العديد من القضايا المتعلقة بالاصلاح السياسي والاقتصادي والحريات ومطالب النواب والبطالة والفقر والطاقة والمياه والتعليم والعنف المجتمعي والجامعي والعاصفة الثلجية والمكارم والمبادرات الملكية وقضية الشهيدة نور العوضات وتشكيلة مجلس الاعيان وغيرها من القضايا . ولفت النائب الدعجة الى ان رئيس الديوان الملكي استعرض امامهم الوضع في المنطقة والظرف الذي يمر به الاردن والقضايا الت يتعامل معها  والذي اشار الى حالة الوساطة الامريكية في مفاوضات السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية والتي قال انها تشهد في الوقت الراهن مقترحات امريكية جادة تمثل طرحا قويا وهاما حيال قضايا الوضع النهائي مثل اللاجئين والقدس والحدود والامن والمياه وغيرها ، بصورة تؤشر الى انخراط الجانب الامريكي في هذه المفاوضات لا الاكتفاء بدور الوسيط فقط .

واضاف النائب الدعجة ان الدكتور الطراونة اشار الى وجود  مواقف اردنية حيال هذه القضايا ، كقضية اللاجئين  والذين حصل نحو 40 % منهم على الجنسية الاردنية في الوقت الذي اكد فيه  على موقف الاردن المرتكز على حق العودة والتعويض .

واضاف الطراونة بحسب النائب الدعجة ان الاردن من حيث المبدأ  لا يتفاوض عن احد ، ولا يعرف اين ستنتهي المفاوضات ، لكنه وضع الاطراف الثلاثة بصورة موقفه ورأيه من قضايا الوضع النهائي لانعكاساتها المباشرة على مصالحه . موضحا بانه لا وجود للاردن سنتمتر واحد غرب النهر ، ولا يقبل بوجود اية قوات غير اردنية على حدوده .

وعن القدس اوضح  الطراونة بان الاردن اصر في معاهدة السلام التي وقعها مع الجانب الاسرائيلي على الرعاية الهاشمية للقدس والمقدسات الدينية الاسلامية والمسيحية ، وان الاردن مهتم بات تعترف السلطة الفلسطينية بهذا الدور الى ان تقام الدولة الفلسطينية ، حيث تم التوقيع على الاتفاقية التاريخية بين جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي اكدت على الوصاية الهاشمية بهدف حماية القدس والاماكن المقدسة من الاجراءات والانتهاكات الاسرائيلية . مشيرا الى الدور الهاشمي في رعاية وحماية وصيانة وإعمار المقدسات في القدس المحتلة ، وهو الدور الذي يستمر به جلالة الملك الذي لا يألو جهداً في الذود عن القدس وعروبتها وعن مقدساتها .

وزاد النائب الدعجة ان  الطراونة اكد على ضرورة عدم تحميل الاردن اكثر من طاقته واكثر مما يحتمل بشأن الملف السوري ، فالاردن محاط بجوار مضطرب وحدوده مع سوريا تمتد لاكثر من370 كم وتمكن من حمايتها وضبطها بكل جدارة والكل يشهد بذلك ، ولا يعقل ان يطلب من الاردن حسم الامور في سوريا مثلا . وان موقفه من هذا الملف واضح فهو مع الحل السياسي ولا يتدخل بشؤون سوريا فهذا ليس في مصلحته وسيؤثر علينا سلبا من قبل الاطراف والدول التي نقيم معها علاقات جيدة فلا يجوز ان اضع قدمي في النار ـ والحديث للطراونة  ـ ولو تعدينا او دخلنا مترا واحدا سنقع في ورطة واشكالية قوية نحن في غنى عنها خاصة وان السيناريوهات المستقبلية لسوريا غير واضحة وغير معروفة .

وعند حديثه عن فوز الاردن وحصوله على مقعد غير دائم في مجلس الامن اكد رئيس الديوان الملكي  أهمية الانجاز الذي يعكس رضا المجتمع الدولي عن السياسة الاردنية ويجسد استفتاء على المكانة الدولية التي يحظى بها جلالة الملك والاردن واعترافا دوليا بنجاح الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالته بحكمة واقتدار في التعاطي مع القضايا المختلفة محليا واقليميا ودوليا.

كذلك وحسب النائب هايل الدعجة فقد تطرق الدكتور الطراونة الى اعجاب وتقدير الاسرة الدولية لتعامل الاردن مع تداعيات الربيع العربي حيث كان السؤال المشترك الذي كان يطرحه رؤساء العديد من دول العالم على جلالة الملك خلال جولاته ولقاءاته المختلفة بهم هو .. كيف تمكن الاردن من المحافظة على امنه واستقراره في ظل اجواء الربيع العربي التي سادت المنطقة ؟ فكان الجواب انه الشعب الاردني الواعي الذي لا يرغب ان يحدث في بلده ما يحدث بدول المنطقة من اضطرابات وفوضى وقتل وتخريب.

اضافة الى ان الاردن لا يعاني من تناقضات مجتمعية بل يعيش حالة انسجام بين كافة مكوناته وشرائحه عززت من قوة ومتانة نسيجه الوطني، لا بل ان بعض دول المنطقة التي عانت من ويلات وتداعيات الربيع العربي تواصلت معنا للاستفادة من خبراتنا وتجاربنا المختلفة في التعاطي الحكيم والمدروس مع هذه التداعيات. وعن تشكيلة مجلس الاعيان الأخيرة التي لاقت انتقادات كثيرة بكونها لم تستند الى اسس واضحة وخضعت بحسب المنتقدين الى مزاجية من نسب بالاسماء الى جلالة الملك قال النائب الدعجة ان الدكتور الطراونه نوه الى ان أمر اختيار التشكيلة اصعب شيء  لصعوبة ارضاء او تحقيق التوافق بين مختلف مكونات المجتمع وقطاعاته عليها  مؤكدا في ذات الوقت ان الولاية العامة هي للحكومة فقط .

وحول موضوع العاصفة الثلجية فقد ذكر النائب الدعجة بان الدكتور الطراونة قد اكد على الروح التضامنية والادوار التكاملية والتشاركية التي ميزت المواقف الاردنية في التعاطي مع هذه العاصفة عندما جسد المواطن الاردني نماذج تحتذى في التعاون والتكافل الاجتماعي . اضافه الى ما قامت به الاجهزة الرسمية والامنية والعسكرية وكافة القطاعات والفعاليات المجتمعية من جهود وطنية مخلصة من خلال التعاون والتنسيق بينها اسهمت في التخفيف على المواطنين من اثار العاصفة الثلجية .

مستعرضا الدور الكبير الذي قام به جلالة الملك خلال جولاته التفقدية لاحوال المواطنين في هذه الظروف الاستثنائية ، والتي شملت مختلف مناطق المملكة ، حيث تحدث عن قصة كاسحات الثلوج التي تبرعت بها دولة الامارات الشقيقة للاردن عندما تبين لجلالة الملك خلال متابعته لاحوال المواطنين بان عدد الجرافات والاليات المتوفرة لازالة الثلوج غير كافية ولا يزيد عددها عن حوال 120 آلية موزعة على كافة مناطق المملكة مما دفعه لتوجيه الديوان الملكي لشرائها من الخارج وعندما كان احضارها يحتاج الى اكثر من شهرين تم التفكير بشرائها من الامارات وعندما سمع سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان بذلك رفض الا ان يقدمها هدية منه للاردن .