الطفايلة : محافظتنا ما زالت مهمشة

2013 09 10
2013 09 10

89 أجمع المتحدثون في ابناء محافظة الطفيلة من اعيان ونواب ورؤساء بلديات وممثلين عن مختلف المؤسسات والقطاعات ان محافظة الطفيلة ما زالت مهمشة وتنظر اهتماما خاصا للنهوض بمجتمعاتها ومعالجة القضايا والمشاكل التي يعانون منها وفي مقدمتها مشكلتي الفقر والبطالة وعزوف المستثمرين عن الاستثمار فيها .

جاء ذلك خلال لقائهم فريقا وزاريا ضم ستة وزراء معنيين بالبرامج التنموية بالمحافظات اعلى هامش مناقشة خطة عمل تنمية محافظة الطفيلة للأعوام 2013 – 2016 تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وبالشراكة الحقيقية مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص للنهوض بالمحافظات .

وأكد أعضاء الفريق الوزاري الذي ضم وزراء التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات والداخلية حسين المجالي، والعمل والسياحة الدكتور نضال القطامين والشؤون البلدية المهندس وليد المصري، والتخطيط والتعاون الدولي الدكتور إبراهيم سيف، والاشغال العامة والإسكان المهندس سامي هلسة، في اللقاء الذي عقد في القاعة الهاشمية في جامعة الطفيلة التقنية، أن الحكومة جادة في تنفيذ احتياجات وتطلعات أبناء محافظة الطفيلة ضمن البرنامج التنموي للسنوات المقبلة، حيث سيتم تشخيص قائمة المشروعات المقترحة للسنوات المقبلة، بهدف تنفيذها وفق الأولويات والمخصصات المتاحة من المنحة الخليجية والموازنات.

واستعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف بحضور محافظ الطفيلة الدكتور هاشم السحيم والنواب الدكتور محمد القطاطشة والمهندس ابراهيم الشحاحدة ومحمد السعودي وانصاف الخوالدة والعين محمد الصقور ورئيس جامعة الطفيلة التقنية الدكتور يعقوب المساعفة ورؤساء بلديات الطفيلة الاربع، وجمع من ابناء المحافظة ورؤساء جمعيات خيرية وتعاونية آليات البرنامج التنموي التنفيذية والتي جاءت حصيلة جهد تشاركي أشرفت عليه وزارة التخطيط وبمشاركة المجلسين التنفيذي والاستشاري وهيئات المجتمع المحلي، حيث كانوا جزءا من صناعة القرار وصياغة السياسات والالويات وتحديد المشاريع الاستثمارية الواردة في البرنامج .

وأكد ان ما تم تضمينه من مشروعات استثمارية في البرنامج هو الحصيلة التي تم التوصل اليها من خلال البرنامج الذي ستلتزم فيه الحكومة على صعيد السياسات المحفزة للاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص وإرساء الأسس للبنى التحتية ، أو على صعيد الشق الاستثماري الذي حال اكتماله سيتم ادراجه في الموازنة العامة للدولة مما يعني الالتزام وإمكانية متابعته من قبل كافة فعاليات المجتمع.

وتضمن البرنامج التنموي لمحافظة الطفيلة تحليلا للاقتصاد المحلي وسوق العمل والقطاعات الاقتصادية الرائدة المحفزة لاستثمارات القطاع الخاص، والمولدة لفرص العمل بالاستناد إلى الميزات النسبية والتنافسية والفرص الاستثمارية لكل محافظة، وتحديد الأبعاد التنافسية من حيث نقاط القوة والضعف، والفرص الكامنة والمتاحة للمساهمة في التنمية المحلية الشاملة والمتوازنة والمستدامة لكافة مناطق المحافظة، انطلاقا من التركيز على تعظيم الميزة التنافسية لمحافظة الطفيلة.

وأكد وزير الداخلية حسين المجالي أن هذه اللقاءات تجسد التشاركية في العمل التنموي، مشيرا الى ان الحكومة جادة للوصول الى نتائج لحل المشاكل التي تعانيها المحافظات بالتعاون مع كافة شرائح المجتمع، وان هذه الحكومة ملتزمة باعتماد هذه البرامج كمرجعية للجهود الحكومية؛ للمساهمة في تنمية المحافظات والاستغلال الامثل للموارد المتاحة، ودعم جهود التنمية المحلية الشاملة والمستدامة.

ووعد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات في اللقاء بدراسة كافة المطالب التي قدمها الحضور ومن ابرزها اقامة مدارس جديدة بدل المستأجرة وصيانة مدارس أخرى ، مشيرا الى أن العام المقبل سيشهد نقلة نوعية في قطاع التربية في الطفيلة علاوة على شمول مدارس بصيرا والقادسية بمشروعات التدفئة مع إقامة مدرسة مهنية متكاملة .

وخلال استعراضه لاليات البرنامج التنموي للسنوات القادمة بين امين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور صالح الخرابشة انه تم اعداد تحليل الاقتصاد المحلي وسوق العمل والقطاعات الاقتصادية الرائدة المحفزة للاستثمار والمولدة؛ لفرص العمل ” وكان هناك تحديد لنقاط الضعف والقوة لكل محافظة، مشيرا الى ان محافظة الطفيلة سجلت نسب فقر بلغت 17 بالمائة في حين تم تسجيل لواء بصيرا كاحد جيوب الفقر بمعدل بلغت نسبته 30 بالمئة.

واستعرض ابرز ملامح الواقع التنموي الحالي للطفيلة من حيث المساحة والرعاية الصحية والفقر، مشيرا الى ان معدل البطالة بلغ في الطفيلة نحو 20 بالمائة ، مقدما شرحا لمنهجية اعداد البرنامج التنموي للمحافظة والذي اشتمل على ابرز نقاط القوة والضعف والتحديات التي تواجهها ومعرفة المجالات التي يمكن تطويرها، وبلغت القيمة الإجمالية لبرنامج الطفيلة التنموي للأعوام 2013-2016 نحو251 مليون دينار، منها حوالي 218 مليون دينار للمشاريع والبرامج الحكومية الملتزم بها، حيث التزمت الحكومة بتخصيص ما قيمته 170 مليون دينار في الجانب الرأسمالي ضمن موازناتها للأعوام الثلاثة القادمة 2014 – 2016، كما بلغت الكلف التقديرية لأولويات المطالب والاحتياجات التنموية غير الملباة في محافظة الطفيلة ما قيمته 33 مليون دينار والتي تم تحديدها من خلال المحافظة بأجهزتها الرسمية والاهلية.

وقال انه وللاستجابة للمطالب والاحتياجات التنموية ذات الأولوية وغير الملباة فسيتم العمل على توفير التمويل من المصادر المالية المتاحة، حيث استفادت المحافظة من المنحة الخليجية / دولة الكويت للعام 2013 بمبلغ 4 ملايين و557 الف دينار لتنفيذ 29 مشروعا قطاعيا ذا أولوية غير ملباة، وسيتم العمل خلال العامين القادمين على تنفيذ مشاريع لأولويات واحتياجات في كل المحافظات وبقيمة 70 مليون دينار ومن المنحة الخليجية لدولة الكويت،علماً بان هذه الاحتياجات يحددها المجتمع المحلي وهي من مخرجات برامج تنمية المحافظات، كما سيتم توجيه ما امكن من مصادر التمويل للصناديق الاقراضية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة للقطاع المنافس والرائد في محافظة الطفيلة.

وقدم ممثلو المجتمع المحلي في محافظة الطفيلة من نواب وأعضاء المجلس التنفيذي والبلدي والاستشاري ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص جملة من الملاحظات والمقترحات بشأن الاحتياجات التنموية للمحافظة في مختلف القطاعات كالزراعة والسياحة والإشغال والبلديات والصحة والتعليم.

وركزوا على ضرورة إقامة مستشفى مدني لمحافظة الطفيلة الى جانب اقامة مدارس في العديد من مناطق المحافظة أبرزها الحسا وبصيرا مع إقامة مصنع للباطون الجاهز ومدينة صناعية وخلطات اسفلتية وجدران استنادية ومحطة تنقية في بصيرا، وصوامع للحبوب في منطقة جرف الدراويش.

كما شددوا في اللقاء على اهمية بناء مستودعات تخزينية للمحروقات والغاز في جرف الدراويش ومبان للمراكز الصحية في واي زيد والحسا وبصيرا، وانشاء سد الوادات وصيانة محطات المياه وتوريد وتمديد خطوط للصرف الصحي في مناطق عدة في الطفيلة، وتطوير المواقع السياحية في عفرا والسلع وحد الدقيق وغيرها من المطالب .

وفي ردهم على مداخلات المواطنين اشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى أن الحكومة تبنت اطارا عمليا يرتكز على توجيه البرامج؛ لتتوافق مع احتياجات وأولويات التنمية في المحافظات وبما يضمن التخفيف من حدة التفاوت التنموي بين المحافظات ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع ومتابعة القرار التنموي،وتمكين المواطنين والهيئات والفعاليات المحلية من تحديد احتياجاتهم، وترتيب أولوياتهم للنهوض بمجتمعاتهم المحلية حيث جاءت هذه البرامج كنتيجة لجهد وطني تشاركي.

واستعرض وزير العمل ووزير السياحة الدكتور نضال القطامين واقع القطاع السياحي في المحافظة وضرورة تحسينه، ومشاركة كافة الجهات الفاعلة بما فيها بلديات المحافظة، مؤكدا بأن المواطن سيلمس أثاراً ايجابية لمشاريع قطاع السياحة خلال الفترة القليلة القادمة ، وأن الطفيلة تحتاج لنقلة نوعية في كافة القطاعات التنموية سيما وانه تم تهميشها لسنوات طويلة، ما زاد من نسب الفقر والبطالة فيها رغم احتوائها على مقومات سياحية وأثرية تعد الأكثر بين محافظات المملكة.

واشار وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسة إلى ان خطة التنمية للسنوات المقبلة تضمنت حزمة مشروعات؛ لتطوير البنى التحتية في العديد من مناطق الطفيلة الى جانب استكمال مشروعات حيوية في الطفيلة من ضمنها طريقي المنصورة والعين البيضاء مع العمل على ازالة كافة العقبات التي تعترض مسيرة هذه المشروعات، وعزم الوزارة ايلاء الطرق الزراعية الدعم والمخصصات المالية اللازمة.

وكان وزير التربية الدكتور محمد الذنيبات، شارك طلبة مدرسة ذات الصواري الأساسية في بلدة القادسية فعاليات الطابور الصباحي بحضور محاقظ الطفيلة الدكتور هاشم السحيم والنائب انصاف الخوالده، واستمع من مديرة المدرسة ناديا الخوالدة عن المعيقات التي تواجه العملية التعليمية التي منها البناء المدرسي المستأجر والذي لايصلح لبيئة تعليمية مناسبة، وعدم توفر الساحات والمختبرات والملاعب وساحة اصطفاف للطلبة، ووعد الوزير بتلبية الممكن منها حسب امكانيات الوزارة.

كما استمع الى مطالب أهالي المنطقة من النائب انصاف الخوالده وبعض وجهاء البلدة والتي تمثلت بإضافة غرف صفية لبعض المدارس، وأوعز بإضافة 4 غرف صفية لمدرسة فروة الأساسية، و4 غرف صفية اخرى لمدرسة عاتكة بنت عبد المطلب الأساسية، كما طالب الأهالي بتأمين الطلبة بوسيلة نقل لنقلهم.

وفي بلدة العين البيضاء افتتح وزير التربية بحضور مدير تربية الطفيلة صالح الحجاج، مدرسة خولة بنت الأزور الأساسية والتي جاءت بمكرمة ملكية سامية وبتكلفة زادت عن المليون دينار وتتألف من 25 غرفة صفية وعدد طلبتها حوالي 400 طالب وطالبة، ومزودة بمختبرات للحاسوب والكيمياء والفيزياء والملاعب والساحات.