العدو الصهيوني يقول الحرب حتمية
جمال ايوب

2013 04 18
2013 04 18

ماذا يخطط نتنياهو في الأيام القادمة.؟؟ اعتبر الكيان الصهيوني المصالحة مع تركيا ضرورة ملحة في ظل تعقيدات الوضع في سوريا أو للهجوم على إيران أو الهجوم على مقاتلين النصرة في سوريا أو الهجوم على حزب الله، بحجة انهيار الأمن في الجبهة الشمالية للكيان الصهيوني، لم يعد أمن الكيان الصهيوني كما في السابق، حزب الله وقوات النصرة من الشمال، وغزة ومصر من الجنوب . منذ فترة لا يمر يوم من دون إطلاق تصريحات مسئولين صهاينة ما يشير نحو سوريا أو حزب الله أو الجبهة الشمالية، وتجمع التقديرات التي يطلقها المسئولين الصهاينة على أن ما كان يعرف بزمن الهدوء قد انتهى، وحل مكانه اليوم زمن الترقب والمجهول في انتظار التوتر، وربما عودة المواجهات الواسعة أوالمحدودة. وفي إطار التقديرات الصهيونية يكثر القادة السياسيون والعسكريون من إطلاق التهديدات، التي تنبأ بأن السياسة الصهيونية في مواجهة التحديات المقبلة سياسة ردعية تقوم على مبدأي المناورة وشدة النيران، وزير الحرب الصهيوني والتي ألمح فيها إلى إن العدو الصهيوني سيرد على الصواريخ من قطاع غزة بعنف كبير، وإن اجتياح لبنان لضرب حزب الله هو مسألة حتمية. نقلت عن لقاء مع عدد من قادة الأجهزة الإستخبارية التابعة لقيادات الجبهات الشمالية والجنوبية والوسطى والداخلية تقديرهم بأن الوضع الذي يعيشونه يتسم بانعدام اليقين والتحولات الإستراتيجية غير المتوقعة، وتعتبر أجهزة الاستخبارات التابعة للقيادات المناطقية الجهات التي ينبغي أن تُطلق قبل غيرها صفارة الإنذار، محذرة مما سيحدث خصوصاً أنها المسؤولة عن متابعة ما يحدث بشكل يومي في عمق عشرات الكيلومترات داخل أراضي العدو، كما أنه وفقاً للتقدير فإنه في أي مجابهة مستقبلية ستضطر القيادة الصهيونية خلالها لاجتياح الحدود بقوات كبيرة، فإن دور هذه الأجهزة يتعاظم وهناك توقعات بأن أمراً كهذا ممكن الحدوث في سوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية. وبحسب المراسل العسكري فإن جميع قادة الأجهزة الإستخبارية أبدوا في أحاديثهم حذراً وشكاً كبيرين، كما أنهم جميعاً يعتقدون أن المجهول في الواقع الجديد أكثر من المعلوم، ولذلك فإن تقديراتهم للموقف أشد حذراً وتعقيداً ويشير فيشمان إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية دفعت في الأعوام الأخيرة بالكثير من القدرات إلى فروعها المناطقية، حيث بات رجال الوحدة 8200 المتخصصة في التجسس الإلكتروني ينتشرون في قيادات المناطق والفرق، وكانت الغاية من إرسالهم إلى الجبهات تقصير مدى الإنذار وخدمة القوات المقاتلة من دون وسطاء، كما صار قادة الأجهزة مسئولين عن وحدات العملاء ووحدات جمع المعلومات الظاهرة، بل وأصبحت لديهم وحدات تحليل معلومات. ويعتقد قادة الاستخبارات أنه قبل أن ينتهي الشرق الأوسط من بلورة صورته النهائية سوف يضطر لاجتياز هزة أمنية كبيرة واحدة على الأقل، واحتمالات استمرار العيش في السنوات الثلاث المقبلة في ظل الأزمة الإيرانية عالية وفق التقدير الشائع عند العدو، حيث يعتبر الصدام العسكري مع إيران محتوماً وجدوله الزمني المتوقع طويلاً، فالحديث لا يدور عن ضربة سريعة وإنما عن مواجهة متواصلة أولها ضربة عسكرية صهيونية أو أميركية، وبعدها موجات ارتداد إقليمية تمتد لأشهر وأكثر، ويحتمل حدوث العكس مثلاً حادث موضعي كإطلاق صاروخ كيميائي ضد منطقة معينة في الكيان الصهيوني تتصاعد منها ردود الفعل إلى ضرب إيران، يمكن للحدث الأخير أن يأتي من لبنان أو من جهات الجهاد العالمي في هضبة الجولان، ولا يقتصر الخوف الصهيوني من تدهور الوضع على الجبهة اللبنانية بل يتعداه إلى الجبهتين السورية والمصرية في سيناء، وتزداد مخاوف العدو مما يحدث في الضفة والقطاع، وهناك قلق حقيقي على استقرار النظام في الأردن، والخلاصة هي أن من يزعم بأن ليس للعدو الصهيوني أعداء على الجدار يوهم نفسه كما يكتب فيشمان فهذا هو الشرق الأوسط الجديد الذي يتشكل، والذي يعيش حالياً سيرورات عنيفة جداً فالحدود الآمنة تتبدد . ولكن العدو الذي يشير له العدو الصهيوني ليس جيشاً تقليدياً، وإنما من منظمات ذات ارتباط وثيق بـالجهاد العالمي، وتحدثت يديعوت عن جبهة النصرة السورية التي لا تنشأ لنفسها فقط فرعاً في لبنان، وإنما أيضاً تتعاون مع أنصار بيت المقدس في سيناء، ويتحدث هذان التنظيمان عن مرحلة الجهاد المقبلة ضد الكفار أي يعني العدو الصهيوني، كذلك هناك أذرع حزب الله في لبنان، التي تمتد لتصل إلى سيناء وقطاع غزة، وكان قائد شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال أفيف كوخافي قد وصف ذلك أمام مؤتمر هرتسليا بأنه التصاق الإرهاب العالمي بحدودنا، وهو وضع مزعج لم يسبق للكيان الصهيوني أن جابهه، ولن ينتهي بصافرة تهدئة. ويشرح قائد استخبارات المنطقة الشمالية التغير الذي طرأ على الوضع، قائلاً أن طوال سنين عديدة عندما كنا نضع المنظار وننظر إلى عمق سوريا، اعتدنا على رؤية أطر واضحة لجيش نظامي يعمل وفق معايير معروفة، وبهيكلية قيادية محددة عندما أضع المنظار أكتشف أن وزن هذا الجيش تغير بشكل جوهري. صحيح أنني أعرف أين ينتشر حالياً وما هي قدراته، لكنه بات أقل إزعاجاً لي بالمعنى الاستراتيجي، لأنه منشغل بالقتال داخل سوريا، وأشار إلى المخاطر الحالية المتمثلة بشن عمليات أو اختطاف جنود أو حتى تسرب أنواع من الأسلحة، وقد أضيف إليها البعد الجهادي حيث لم تعد سوريا ممراً بل أصبحت مقراً له تأتيه جهات من أرجاء العالم وهي غير معروفة، عموماً يرى قائد استخبارات المنطقة الشمالية أن في سوريا ثلاثة أصناف من المعارضة : وطنية سورية وهي القسم الأكبر، والثانية جماعات إسلامية نشأت من بين الإخوان المسلمين، والثالثة الجماعات الجهادية التي تهدد الكيان الصهيوني، وخلص إلى أن احتمالات الصدام مع هذه الجهات تتزايد، وأن من يفجر نفسه في منشآت سورية يمكن أن يفجر نفسه في مؤسسات صهيونية . وتحدث قائد استخبارات المنطقة الشمالية عن فهمه بأنه ليس لحزب الله أي نية لبدء معركة ضدنا، صحيح أن مركز اهتمام حزب الله موجهة ضدنا ، ولكن هذا الحزب لا ينوي الصدام فقد ضعف جراء ضعف ظهيره الاستراتيجي السوري، وليس صدفة أن المراسل العسكري اختار لمقاله عنوان الحرب المقبلة ـ لبنان، وهي أن الحرب المقبلة ستشهد صليات كبيرة من الصواريخ على الجبهة الداخلية الصهيونية. ويرى آيزنبرغ أن الحرب المقبلة مختلفة وأنت ترى مساراً مذهلاً للتسلح بقذائف صاروخية، وصواريخ كل الهدف منها إصابة الجبهة الداخلية ، وهذا تغير دراماتيكي ويؤمن آيزنبرغ بأن إطلاق الصواريخ لدى حزب الله مثلاً هو الأقل تكلفة، في وسائل قتالية بسيطة ذات أثر كبير نسبياً وبتكلفة متدنية، وهو يوفر لنفسه شهادة تأمين بسعر منخفض، ويشدد قائد الجبهة الداخلية الصهيوني على أن حزب الله الذي كان بوسعه إطلاق مئات الصواريخ في حرب لبنان الثانية قادر اليوم على أن يطلق على مركز البلاد من القذائف الصاروخية عشرة أضعاف ذلك ، وستكون رؤوس الصواريخ أثقل وأدق أيضاً . ويقتبس هارئيل من كلام آيزنبرغ أنه إذا نشبت حرب مع حزب الله فإن غوش دان ستقع تحت رشقات صاروخية كثيفة، ويملك حزب الله حوالي خمسة آلاف رأس صاروخي تبلغ أوزانها بين 300 و880 كيلوغراماً، وأُقدر أن تكون الأيام الأولى صعبة جداً، وأنا أستعد لسيناريو يُطلق فيه على الجبهة الداخلية أكثر من ألف صاروخ وقذيفة صاروخية في كل يوم قتال، ويشير إلى أن الحرب مكلفة على الطرفين، حيث سيخرج الاثنان جريحين، وإن كنا نستطيع إعادة بناء أنفسنا بسرعة أكبر . ويصف هارئيل كيف انتقل الانشغال الإعلامي الصهيوني من احتمالات الهجوم على إيران إلى عواقب الحرب الأهلية في سوريا، ويبين أن آيزنبرغ يقول إن التقدير الاستخباري يتحدث عن تراجع احتمالات مبادرة أي جيش عربي لمهاجمة دولتنا، ويضيف لكن كمية البخار المشتعل في المنطقة زادت جداً وهناك احتمال كبير أن يحرق عود ثقاب الشرق الأوسط ، قد يوجد تعقيد تكتيكي يفضي إلى معركة شاملة، نحن قلقون جداً لكن هذا جزء من عملنا ومع ذلك ينبه آيزنبرغ من أنه لا يرى حرباً كيميائية مدبرة علينا، هل يمكن أن يصل سلاح كيميائي ما إلى أيد غير صحيحة ويُستعمل؟ هذا مؤكد، وهل يوجد احتمال ما لهجوم إرهابي غير تقليدي في المستقبل؟ نعم بلا شك، لن يهزم هذا دولة الصهيونية فنحن نعلم كيف نعالج هذا النوع من الأحداث ونحن مستعدون له، أن الأجهزة الأمنية الصهيونية تجري اتصالات إقليمية على أعلى مستوى بما فيها تركيا لضمان عدم انفلات الأوضاع على الحدود في الجولان.